الأربعاء، 31 أغسطس، 2011

تلاكيك



كنت اواجه كثيرا مرض صعوبه البدايات, لتمسكي التام بمدي كمال النهايات!! و اقتناعي ان كمال البدايه يؤهلني الي كمال النهايه المنشود, كــــــــــل ده انتهي بمجرد اني تخلصت من تمسكي ببياض ارضيه البدايه, و جربت اني ابتدي علي ورقه ملونه!!!

اتعامل مع الفكره دي علي كونها اكتشاف جديد لشخصيتي , طب لو اكتشاف بقي و كده , اذاااااااااااا علي ان ابدء بتحليل كل معطياته!


كانت الفكره في بالي بقالها مده اني اجرب, لمجرد اني اجرب, بدات بورقه علي غير الترتيب , فاصل ازرق ما بين الكثير و الكثير من الورق الابيض ,  بدات بقلم ازرق , تبعته باخضر , و من ثم رصاص ! عجبني الحال , توترت حين تحققت من كوني بدات بتلك السرعه ( ايه ده هو انا بدأت فعلا !!) ! هل السبب كون الورقه زرقاء . ام اني فضت بي ,و فاض بي صمتي ,و حان وقت الكلام!!

هل كونها ازرق قد شجعني لحبي للازرق؟ ام لكونه يقرب للون باده حاسوبي بالعمل( فاشعرني هذا بدفء العشره و الونس ؟), العمل الذي قد مر علي وصولي له ساعه بالتمام و الكمال , دون ان ابدا برسم اي خط يوحد ربنا !!!( جلد ذاتي معتاد !!) افتري و حرام عليكي اللي بتعمليه ده !  ده مال ناس , كده انتي قبلتي علي نفسك ساعه من ساعات المرتب حرام !, فكرت مره اعمل لنفسي حصر لساعات عملي بتحكيم ضميري انا, بعيدا عن قوانين العمل, و فرق الفلوس بعد المقارنه اتصدق بيه في جامع!, بس ما عملتش كده!!!!, فكرت بصوت عالي في دماغي و قلت ده طبيعي لان قوانين العمل خارقه للطبيعه الادميه , و رجعت رديت عليا و قلت(بس انا بقبولي للوظيفه , ابقي قبلت بيها بحلوها و مرها , و مافيش مساحه اني اتلاعب بيها احتراما لكلمتي, و احتراما لفكره الاحترام ذاتها!؟) وششششش في النفوخ يتبعه طقطقه لرقبتي !!

نعووود الي ورقتي الزرقاء التي اهلتني لان ابوح !, ( ولا كاني كنت بهاتي مع روحي من حبه اني ارجع للشغل و سكت نفوخي !!) , و كالعاده اتعمق لافهم, و اتعمق اكثر لاستوعب, و اغوص اكثر و اكثر لاتعايش, و بعد كل هذا الكتم لانفاسي  احتراما لقوانين الغوص باعماقي !!,  انفض عني كل هذا ,  اخرج لالتقط انفاسي , و الهو مع ذاتي كالمعتاد مني , بملاحقتي لانفاسي الهاربه مني ! فهي انفاسي و لهذا هي تستحق الملاحقه ! و ماذا بذلك ؟ ائتركها تعاني الوحده تلك المسكينه؟ لا لن افعل البته , انها لانفاس قليله الحيله , تستحق مؤاذرتي!!!

بعد ان حللت و مللت في اسباب اختياري للون الازرق , اكتشفت انها مجرد صدفه, لان الحقيقه الكونيه بتقول اني كائن عاشق للالوان اصلا , كانك فضلت تحلل هي ليه وقعت عليا لتفاحه ؟, في حين ان نيوتن قايل من زمان ان في حاجه اسمها قانون جاذبيه , ما جبتيش الديب من ديله يا ناصحه , و ضيعتي وقتك و بس !!!

 امسك بخيط من خيوط الموقف و اتبعه الي غوص اخر ببحر اخر. ولا انسي ان اجلدني بين وقت و اخر يليه ! فانا سجاني المرح !

ورقتي البيضاء!!!! 
عاده ما التقي بالورقه البيضاء بوجهه نظر البدايه الجديده , و كثيرا ما انظر لها نظره الفتاه معطوبه الخبره , كثيره التململ, صافيه الملامح , بسيطه و قابله  للتصديق , لا تملك في سياسه احكام قبضتها علي الموقف , سوي خطوط سرمديه, رماديه , قد تصنف  بوجهه نظري , مجرد محاوله منها لوضع قوانين محدده لاسلوب التعامل التي تريد ان تعامل به!, و برغم تلك المحاوله التي اصنفها خاويه تماما , فانا اقتنع بان الرمادي دائما ما يكون محاوله خاويه , حدي حدودك بالاحمر الفاقع ان اردتي التحديد حقا ! هذا رايي , لكن لا زالت ورقتي بيضاء التجارب , تراها اقصي الطرق للتحديد!!! ( كم انتي خاويه !!, لا زلت اجلد !!) ,يظل القرار بيد ساكن الورقه , يختار طريقته للتفاعل, و ما عليها سوي التقبل و الخضوع ,( علي لسان ساكن ورقتي البيضاء) ساكتب علي سطر و اتهاون عن حق السطر الاخر! اما انا فساسطر سطرا و اخيب ظن اثنان و اتركهما بلا قصه و بلا ونس مع باقي زملائهم !, وقد تقع ورقتي البيضاء بايدي حالمه . تعاملها بلا ادني قوانين, و بكل لا احترام لسرمديه حقوقها في المعامله ,و تبدا في انحنائات و دوائر دون كلمه واحده تفهمها تلك المسكينه!!!, و تظل ورقتي الصافيه بلا ادني تدخل سوي بكلمه النهايه!!!, فتقرر اما ان تحتفظ بما كتب عليها , او ان تتسامح وتتصالح معه و تتنازل عنه في ايدي المجهول , فتمزق ما كتب و تضحي ( ناقصه ورقه ) !!!

اما ورقتي الزرقاء !!
ارها سابقه الخبره , محدده التفاعل, قابله للكتابه و الرسم بكل رحابه , و بكل تقبل  , فليس لديها ادني تدخل الا بالوان المعامله التي ستتلقاها, و هنا يكمن سر قوتها برايي !, فان قررت ان تضرب بقوانينها عرض الحائط فانت وحدك الملام و ليس هي؟ فستخسر انت وحدك وقتا و جهدا في كلمات لا واضحه و انحنائات لا مبرره , اما هي فلا يعنيها سوي اشغال تافه لاحدي اركانها , تظل برغمه ( ورقه زرقاء !!!).

و هنا يعدو الحكم و الاختيار المطلق ! لكونك ستبدا في سرد يومي او يومك او يوم يستحق السرد علي اي حال , فايهما ستختار؟
ورقه بيضاء ام زرقاء ؟ ايهما ستؤنس قلمك ؟ و ايهما ستتمتع بتحديي قوانينها ؟

بيضائي ! ستلاقي الكثير, فتتعلم الكثير , بالوان و طرق كثري , و لكن هكذا يعدو المها مبرحا ,و اوراقها اقل , لان ما يتمزق منها غير محدد برقم !!! 

اما زرقائي  ! فستلاقي معامله محدوده التوسع ,من اناس يحترموها علي مضد  , و لكن بتقبل تام لقوانين الخلفيه, و قوانين الالوان , و كل تلك القوانين الخرقاء , التي تفننت في ان تحدد بها سياستها في التعايش! ان اردت التعايش لتعيشها كما اسمح لك ان تعيشها !!!

هكذا قررت و هكذا رايت اللا سبيل في الهروب من القرار !! , اعلم انه لقرار مستحيل , لكنه لا زال قابل لان تتعايش مع استحالته !اذا فلتقرر, او لتتعايش مع فكره اللا قرار !!

اما انا فاقر باني ساقرر .......................................