الاثنين، 6 نوفمبر، 2017

الحزن صنعه..


الدنيا ليست حانيه بقدر كافى لتتركنا نحزن فى صمت وعلى مهل,لتتركنا نخرج سم الواقع من عروقنا حتى النهايه لنتعافى ونقف من جديد اصحاء تماما !الدنيا ان اجلا او عاجلا ستفقدك هذه الفكره السرياليه عن الكمال,فهى دوما ما تجذبنا من احزاننا الى واقعنا اليومى فى حركه مصارعه حره لتترك اجسادنا مستسمه وملقاه على الارض مشغولين بمستجداتها اليوميه السريعه وبكل ما هو ليس ذات اهميه مقارنه بحزننا !
تتركنا مشتتين بين شعورالمطالبه التى تغدق به علينا فهى تريد منا اكثر واكثر حتى نساير الاحداث والواقع اليومى السريع جدا وبين شعور كبير بالخزى كوننا تخطينا احزاننا سريعا هكذا!

لا اعلم من الملام هنا حقا, هل هو نحن لاتخاذنا قرار التعايش ومسايره الحياه! ام الدنيا لكونها غير حانيه لتستوعب حزننا او تستوعبنا ونحن حزانى !

لم اعرف حتى الان وبعد كل هذه السنوات على تلك البسيطه الغير بسيطه اجابه وافيه ولكن ما العله ففى مخى هذا ترتاع ملايين الاسئله الغير مجابه ,هل حقا هذه هى الطريقه الافضل والاوقع لنشعر بالسكينه! هل بتفاعلنا مع العالم والانخراط بتفاصيله الكثيره والمرهقه !ام بأن نعطى للحزن جلاله ووقته ونتخطاه على مهل ليكون تخطى عقلانى ومنطقى فلا تصيبنا غفلة ثورات الحنين والحزن ولوم الذات كوننا لم نحزن لوقت كافى بالسابق بينما كان الحزن متاح وحق لنا!

مع العلم انه إن فات موعد الحزن فلن تجد تبريرا منطقىا تخبر به الناس لسبب حزنك الحالى !فى حين إن تعافيت سريعا من احزانك قد يتهمونك بكونك لا تمتلك قلب يحزن من الاساس وربما سينتشلوا منك حقك فى ان تضعف وتنهار وتبكى بلا مبرر لاسباب تافهه ربما فى وقت لاحق !

ولكن ان كنت غير مبالى براى الاخر مثلى فلنتجاوز هذا العامل(راى الاخرين بك) بمعادله الحياه و لنتخطاه لنقطه اهم واوقع وهي سعادتك انت ورحلتك انت لايجاد صيغه مناسبه للتفاعل مع مستجداتك انت اليوميه.


اشعر ان العله فى كوننا لا نحزن لوقت كافى وهذا كل شىء !او ربما هناك عدم إجماع او تحديد قوى لا يحمل التشكيك لماهيه الوقت الكافى للحزن , فليس مسطورا فى كتاب ما معادله واضحه تحدد عدد الساعات التى يجب ان تحزنها لكل موقف على حدى,بينما قدراتنا البشريه متفاوته فعليه تتفاوت تجاربنا فليس هناك مجال للقياس كذلك!ليس هناك من مفر لتجد نفسك امام هاجس كونك ربما تغالى فى حزنك او كونك اقتصدت به حد تعنيف الذات !

انا لم ابالغ فى الحزن يوما وكان هذا قرارى دوما عن عمد ولإعتبارات كثيره اهمها ان لا اخيب ظن المحيطين بي وعلم مسبق هكذا ان من تباعيات قرارى هذا يتوجب التصالح مع نوبات الاكتئاب المفاجئه وربما ال -موود سوينج- اللطيف ,لكن كان هذا دوما الحل الامثل لان دوما ما توجب على فعل اشياء بعينها اهم من كونى احزن وأنهار,لذا وجدتنى اقرر لمرات عده ان اؤجل الحزن قليلا بينما يكون الوقت مواتى لاحزن متمنيه ان يصيبنى الحظ يوما و ربما انسى حقا ان احزن واجدنى لست بحاجه لذلك واذا بي قد تخطيت هذا وذاك كله على بكره ابيه !

 تمنيت هذا دوما و لكنه لم يحدث ابدا مع الاسف, فانا لست محظوظه وهذه حقيقه كونيه ولكن ربما هذا غير متاح اصلا بكتيب الحياه,الحقيقه الوحيده كوننا نقرر ونتحمل نتيجه قراراتنا بينما الحياه تستمتع بمشاهدتنا نتعايش مع مستجداتها بطرقنا العقليه اللوزعيه المختلفه التى نغالى فى ذكائها طامحين ان يكون اصطدامنا بالواقع اكثر هواده واكثر وربما يحن العالم ويصير اكثر واكثر ....

الأحد، 29 أكتوبر، 2017

الفيلم الذى احبطنى..



استيقظت اليوم اعانى ضيقا بالنفس وغيمه من افكار سلبيه مخيفه ,كانت الجمله الوحيده التى ترن باذنى (لا تقلقى سيظل الانتحار حلا متاحا دائما!) وان كانت هذه الجمله قد تساهم فى تهدئه روعى احيانا وتجعلنى احاول لمره اخرى واخرى غير مباليه من الخساره فباب الهروب لا زال مواربا دوما !نعم انا انظر للإنتحار بشكل ايجابى بعض الشىء احيانا !اتذكر انه من اكثر الجمل الحانيه التى قالها لى شخص ما (لا تقلقى ان ضاقت بنا الدنيا سننتحر سويا فى احتفال يليق بنا وبمحاولاتنا السابقه ان نحيا )..
المشكله تكمن فى كونى غير متاكده من مدى جمال او بؤس المملكه الاخرى التى سارحل لها عن عمد تلك !ترى وان كانت اسؤ مما انا فيه فلما العجله للرحيل من هذا السىء الذى انا به !احيانا يداهمنى شعور جميل مؤكد بكونها افضل بكثير ,ولكن يتبدد هذا سريعا بينما اتامل وابحث عن السبب من كل هذا البؤس المحيط بنا والظلم المفتعل والقصص السياسيه والاقتصاديه المكرره الباليه التى ابينا او قبلنا نحن جزء منها !انها بلا جدوى بكل اسف , الحياه باكملها بلا جدوى لكونها مؤقته وكل ما بداخلها مثلها مؤقت وحزين هكذا لكونه مؤقت والكوميديا كونه جميل للسبب نفسه فبينما اشعر بالحزن كونه مؤقت اتذكر انه الوقت المناسب ايتها الغبيه التى تستفيدى به وتسعدى بهذه الاشياء المؤقته لا اكثر ولا اقل ,ولكن لا استطيع ان اجنب هذا الحزن جانبا طيله الوقت هنا تكمن المشكله الشخصيه التى اعانى منها!

 بينما كنت ازيح عنى كسل الليله الماضيه واتأهل ليوم جديد قرأت مقاله كتبتها صديقتى عن نظريه التطور تشرح فيها على مهل ان نظريه التطور لا تنفى ابدا وجود الاله ولكنها تشكل معنى اكبر واكثر عمقا عن فكره خلق الدنيا فى سته ايام فربما تكون سته عقود وليست ايام نستصيغها نحن البشر ,فاليوم الإلاهى الذى يليق بوصفه بهذا المسمى لن يكون يوما ادميا كالذى عاهدناه فربما هو عقود وعقود وربما خلال هذه العقود قد تطور الانسان لصورته الحاليه !
دللت على ذلك بنظريات علميه اخرى تثبت ذلك ووضحت ان تعريف (النظريه) ليس هو شىء قابل للتشكيك كما هو متعارف عليه فى لغتنا العربيه ولكن هو شىء تم تقويته وتصديقه بحقائق كثيره فاصبح مثبت الى حد القاعده ,لا ضير فى كون اصحاب هذه النظريات هم علماء مسلمين كما وضحت ,وعليه لا يمكن ان نستبعد كونهم توصلوا لهذا في محاوله بائسه منهم للتوفيق ما بين مذهبهم الروحاني والعلم والحقائق التى لا تقوى المجادله, فاوجدوا هذه الصيغه المقبوله لضمائرهم ليوحدوا بين هذا وذاك ربما !وهذا يجعله بالنسبه لى قابل للتشكك بشكل مضاعف بعد هذه البهارات المتذاكيه من العلماء!

بالامس كنت قد شاهدت فيلما يحاكى نظريه الإله والديانات والطبيعه الام حيث شخص الاله فى صوره شاعر يستنزف نفسه ومشاعره من اجل اصداره القادم (الديانه الجديده ربما ) والذى سيجعله يستحوذ على محبه الكثيرين وهوسهم به وبقدراته وحكمته !
بينما بحبهم هذا له يسمح لهم بافعال مليئه بالهوس وغير مبرره تهدم الارض وتجعلهم كتبعيه للهوس يقتلون بعضهم البعض في سلاسه وسلام نفسى كامل ويرددون ان الشاعر(الاله)قال لنا ان المكان ملكنا وملك اى أحد يفعل به ما يحلو له ! لينتهى الفيلم بان تثور الارض الام والذى لقحها الشاعر (الاله) لينجب منها طفلها الاوحد والذى وهبه لهم (فى صوره مجازيه عن المسيح ) ليمزقوه إربا فى مشهد قاسى ومؤلم وياكلونه كمباركه من الاله وليس كرها له ,وبينما تثور الام لطفلها يطالبها الشاعر(الاله) انه لا بد له ان يسامحهم فهم لم يقصدوا هذا هم فقط ارادوا ان يعبروا له عن مدى حبهم !

كان الفيلم تمثيل غبى عن الكوميديا الكونيه التى اشعر بها احيانا كثيره فى نوبات تشككى من جدوى كل هذا !حيث هيىء لي الاله فى اسؤ صوره ممكنه وهو الباحث عن الزهو غير مكترث بكم الخسائر التى ستطيل متبعيه او الارض او ايا ما كان ,فهو فقط مكترث بزهوه الشخصى .

صوره الإله دوما ما كانت غير واضحه بناظرى على مدار حياتى ترتقى بين قمه الانسانيه والحكمه الى قاع اللا مبالاه وهذا محبط جدا بما يليق باحباط الحياه ككل ,وهذه كوميديا سوداء اخرى علينا مجاراتها ومحاوله هضمها لنحيا ليوم اخر.

الاثنين، 25 سبتمبر، 2017

بضاعه اتلفها الهوي..

الكتابة ما هي إلا فعل تخلص من الألم الساكن هناك داخل خلايانا المتعبة، هو فعل انتحار محبب للقلب ومازوخي بعض الشيء! وكأنك تقرر بابتسامه واسعة أن تشق شرايين يدك طوليا - طوليا وليس عرضيا ليستحيل إنقاذك - وتستمتع بسيلان الدم منها مخلفا جسدك منهكا بعدما أرحته من كل هذا الكم من الألم والحيرة والتشكك والخوف الذي يسكن تلك البلورات الحمراء المتلألئة الصغيرة المجهدة!.

ربما الجزء المازوخى بداخلي هو الذي يهوى التوثيق! أهوى توثيق الأحداث السعيدة عادة لأن ذاكرتي الشريرة دؤوبة ومستفزه في تذكر السئ! 
لذا وجدتني اليوم أخط التالي في مفكرتي..

اليوم أشعر بخفة غير مبررة إلى حد كبير وتقبل سلس من رئتاي لحبات الأكسجين على عكس ما تعودت عليه منها بالأيام السابقة من نفور وتبجح بعدم حاجتها للمزيد بينما تركت عقلي بهوائه القليل هذا يعانى الضيق والغضب!

اخذ عقلي المحلل السخيف يحلل ما طرأ من اختلاف من الأمس لليوم فلم أجد سوى كوني اعترفت لبعض المقربين كوني لست بحالة جيدة على الإطلاق! أعتقد أن هذا رفع عن كاهلي حمل التجمل البغيض كوني بخير، أخبرني أحدهم "إن ابتسامتك خادعه يا عزيزتي تخبر الجميع بمنتهى السلاسة كونك بخير" نعم أعلم وقد قصدت هذا عن عمد إنكارا منى لكوني لست بخير، أو رفضا للتباهي بكوني لست في أحسن حالاتي ولكن الآن بعد أن اعترفت لنفسي وهذا الأهم كوني لست بخير فصار مجهودي في اتجاهه الصحيح بأن أصلح ما أتلفه - الهوى- بروحي.

عقلي المحلل الجميل سيحدد مواطن الألم الآن وسأرجعه لأسبابه الحقيقة وأعالج أصول المشكلة قدر الإمكان بأقل محاولات منى لأن أكون مثاليه وأزيح العلة من الأساس! فبعض العلل ليس لها أساس ولكن هي متسلقة قذرة تكافؤية على غيرها وليس لها جذور تحترم، سأحاول أن أزيح المكياج عن مشاعري المعقدي وأجعلها في صورتها الأبسط والأكثر سلاسة بأقل بهار يلهب قولوني المستغيث!.


أعتقد الآن صارت الخطة واضحة وليست ضبابيه كما كان وما عليك يا عزيزتي إلا أن تخطو أولى خطواتك نحو الخلاص..

الأربعاء، 13 سبتمبر، 2017

نوبات غضب

مراقبة الذات انها حقا لشىء ممتع , تنجح هذه اللعبه فى دفع الملل عنى طيله الوقت بينما اتابع تفاعلاتى الانسانيه فاضحك كثيرا على نفسى ويصيبنى الفخر اوقات عده بينما اقرر قرارات جيده تنجو بنا جميعا داخل هذا الجسد من موقف ما ,اتابعنى عاده بإستمتاع حتى بينما اصاب بالضيق لاسباب تافهه, تعد الاسباب تافهه برأيى لانها لا يتوقف عليها دوران الارض بمجراها وهذا مريح لان كل الامور لا يتوقف عليها دوران الارض ! لكن العله تاتى عندما اقوم بتحليل مضاعف واغوص لعمق اكبر بينما احلل الاسباب التى وصلت بي لهذا الضيق من الاساس ! اعتقد العله ان نفسى ليس بالطول الكافى فافقد حبات الاكسجين سريعا على هذا العمق ويصيب عقلى صدمه ما فافقد كل قواى وربما اظل محتجزه هنالك لوقت طويل .

ملحوظه لذاتى(على بالمزيد من تمارين التنفس ربما انجو بالمره القادمه!)...


عندما يصيبنى الحظ وانجو , اكتشف بالنهايه ان الحدث ذاته غير مهم كما هو متوقع , فالارض لا زالت تدور والشمس تحيطنا بدفئها الممل والعصافير تطير وهكذا وهكذا ,العله تكمن دائما فيما اوصلنى للحظه الشعره التى قسمت ظهر البعير!

تجملت الاحداث على مدار حياتى بين التفاهه والحده والعمق والالتواء احيانا كثيره و لكن لا استطيع ان انسى هذا اليوم الذى اصابتنى فيه نوبه غضب عارمه لانى لم استطع ان اختار اغنيه ما تتوافق مع مشاعرى بهذه اللحظه! الموسيقى عاده ما كانت خير انيس وجليس لافكارى !
ارتب اولوياتى على ضؤها واستمتع بالمشاهد من خلالها حتى اننى صرت لا ابذل مجهود لاسال نفسى عن ما اشعر به الان, وصار من الاسهل ان اسال اى اغنيه تودين سماعها الان او ايهم رن باذنك! لاستشف ببساطه كونى امر بكبوه نفسيه او بحاله عشق او بحنين ما الى شىء ما غير مهم بالتبعيه!
بهذا اليوم شعرت وللمره الاولى ان الموسيقى غير قادره وعاجزه عن التعبيرعنى تماما وهذا لشىء حزين جدا ان كنتم تعلمون ما اقصده! كنت جالسه ابذل مجهود خرافى مع نفسى لاتذكر كل ما يمكن تذكره بشخص ما قررت بكامل قوايا العقليه ان اطوى صفحته على بكره ابيها ,جلست اتامل اى اغنيه تتوافق مع هذا الحدث فتفاجات ان عقلى واخى على عروشه تماما !

الحقيقه كونى لا استطيع ان اتذكرك بينما استمع الى ايا من الاغانى ,حرمتنى حتى من هذه اللقطه السينمائيه المكرره السخيفه ! ربما غنوا اغنيات عن الهجر والقرب ,عن الحب والكره,عن الخذلان حتى! عن كل المشاعر تقريبا ولكن لم اقابل حتى يومنا هذا اغنيه تعبر عن الإحتقار الكلى والرغبه الخالصه فى ان تختفى من محيط وجودى الذى يتالف من وجودى انا و السبعين اللائي يشبهوننى,اوتعلم فلتختفى تماما تماما من على وجه البسيطه على سبيل الاحتياط لا اكثر!

عزيزى, يؤسفنى انك بهذه التفاهه والدونيه حتى انك لم يتكبد ايا من كاتبى الاغانى الكثارهؤلاء وقتهم الثمين ليؤرخوا حالتك !
شكرا...

الثلاثاء، 8 أغسطس، 2017

امرأه طبيعيه..



اعتقد انه لجزء لا يستهان به من خلفياتنا عن الحب وما شابهه من اشياء لم يتسنى للكل الحظ الكافى لتجربتها يتكون عبر الاغانى والافلام والكتب التى نتعايش مع تفاصيلها على مدار حياتنا ,كما انه تبعا لطبيعتنا البشريه من الصعب على الكثيرين ان يسالوا عن امر ما ليفتوا فيه ويجاوبون ب (لا اعرف !) فمن الصعب على الكثيرين الاعتراف بكونهم لا يعرفون !
وكان من اذكى من علق على هذه الحاله من وجهة نظرى المحدوده بالتاكيد هو الكاتب احمد خالد توفيق عندما قال “ليتنا أنا وأنت جئنا العالم قبل اختراع التلفزيون والسينما لنعرف هل هذا حب حقًا أم أننا نتقمص ما نراه ؟” فى كتابه قصاصات قابله للحرق .


كثيرا ما نصاب بالحيره ان كان ما نشعر به نحو احدهم هو عباره عن مشاعر خالصه ام ان خلايا عقلنا التى تعشق التكرار تتعايش وتفرض علينا قصه حب عشناها قديما عبر فيلم او كتاب ما مسنا بشكل او باخر لتشابه بطلته بمرحله عمريه ما مررنا بها او شعور ما استحوذ علينا!

 نقع ضحيه لهذه الاسئله كثيرا لان الحياه محدوده الابعاد الى حد محبط فيصير التكرار شئنا ام ابينا منهجا متبعا بشكل يومى ممل ورتيب ,ويعد هذا إنتحارا بالبطىء لمن هن بعقول تستصيغ الاختلاف,لكن ما باليد حيله فنحن صرعى هذه الدائره المفرغه من الصور المتكرره التى بسلاسه تسكن بعقلنا وتجعلنا نحكم على شخص ما او موقف ما كونه مقبول او لا رغم كوننا لم نعيش هذا الموقف من قبل ,لكن هذه هى الخدعه التى نحياها مبعثرين احكامنا على مجموعه غير حقيقيه من افكار لم نعش معظمها لنبت بامرها وهذا لكوننا للمره الثانيه يصعب علينا الاعتراف بكوننا لا نعرف, فإن استطردت مع نفسك قليلا تفاجأت ان كل ما اقتنعت بكونك لن تستطيع تحمله تفاجأت بكونك تحملته بسلاسه والعكس صحيح !مما يؤكد ان صورتنا عن انفسنا خاطئه كليا وما اطرحه هنا اعتقد كونه سببا رئيسيا فى تكوين هذه الصوره الخاطئه عن انفسنا .

اعتقد ان هذا يحدث عاده بفتره المراهقه ومحاوله عقلنا تعميم تجارب بسيطه ليشعرنا كوننا متزنين ونملك كل الاجابات عن كل الاسئله ,لهذا نتذكر كم كان صوتنا عالى ومتمسكين برأينا بهذه الفتره لكوننا نقتنع انه الراى الاصح !لنتفاجىء مع الوقت ومع التجارب ان الحياه لا يمكن تنسيق ورودها بين الابيض والاسود ولكن عاده المواقف تسكن فى التدريجات اللونيه الغير متناهيه التى تسكن بين اللونين ,فتظهر الاحكام بالشكل مموه لونيا فليس هنالك خطأ قاطع او صح قاطع الا فى الامور الدينيه او الاخلاقيه المسلم بها وهذه قليله جدا واعتقد ان الفكر الجمعى يشارك بها بشكل كبير ليجعلها قابله للطعن كذلك !فنجد ان معظم المواقف اما اقرب للصح او اقرب للخطأ لان المقاييس الاساسيه لقياس مدى صحتها او خطئها صارت كثيره جدا جدا وتحمل الكثير من القيل والقال.

كل هذا يدور بعقلى عاده بينما اتابع ايا ما كان فيلما او اغنيه ولكن اليوم استوقفتنى اغنيه ل (Aretha franklin) بعنوان (you make me feel like a natural woman-1967) ,جعلتنى اتسائل لماذا هى بغايه السعاده بينما يشعرها البطل بكونها امراه عاديه!عاده ما تذهب الدراما فى تقديس المشاعر المبالغ بها والغير حياديه على الاطلاق فكنت سأتفهمها او بالاصح يستصيغها سمعى ان عبرت عن إمتنانها لكونه اشعرها بانها المراه الاقوى او الاجمل او الاذكى او ربما الاروع فى كل شىء فهذا يغذى غرور ابطال الاغانى عادة ,ومن ثم اهتدى عقلى انه لشعور يتعلق بالراحه اكثر من كونه يتعلق بالتميز , انه لشعور مريح ان يشعرك الرجل كونك امراه عاديه فاكثر اللحظات التى تتوتر فيها النساء عندما يشعرها الاخر بكونها مختلفه وغير قابله للاندماج فى المجتمع لكونها ذات صفات شاذه عن القاعده,وتكون النتيجه اما ان تحصر فى ركن التبرير السخيف الحانق الضعيف ,او ان تلوح بيديها كونها على هذه الشاكله ولن تتغير وليتخذ هو قراره بان يتصالح مع اختلافها او لا !


حقا انه لشعور جيد ان تشعر بكونك مقبول اجتماعيا برغم كل اختلافاتك الجذريه عنهم بحكم تجاربك ومخاوفك وجروحك التى تخصك كليا وتعطيك بصمتك المميزه!
ليس هذا حكرا على من هم بشخصيات ضعيفه او قويه ولكن حتى من يهوون الإختلاف والخروج عن القطيع يصيبهم الإرهاق فى بعض الوقت ويرنون للحظات يقلمون فيها اظافرهم دون الخوف من صراع ما قد يتعرضون له قريبا يندمون خلاله على تقليم اظافرهم هذه !
حقا انه لمن الجميل ومما يعين علي السلام النفسى ان نتصالح من وقت لاخر كونه ليس من السىء ان نكون متشابهين مع القطيع الراضى يا أريثا واسفه لكونى لم افهمك طيله هذا الوقت.

listen to the song:https://www.youtube.com/watch?v=dEWuAcMWDLY



الأحد، 6 أغسطس، 2017

صانعى العرائس



هنالك متعه تخصنا نحن صانعى العرائس,متعه تتعدى إسعاد الجمهور و إفناء طاقتنا و تركيزنا من اجله كما يعتقد الجميع ,متعه خاصه جدا بشكل يفقدها قدسيتها ان اعلنت.
متعه ساديه اكبر الظن ولهذا لم تعلن من قبل لنبقى مصنفين من صانعى البهجه و لا تسحب منا اوراق مزاوله المهنه المبهجه!

إنها المتعه التى تزورنا ليلا وتوقذهم نياما بحركاتنا البسيطه لخيوطهم المجهده ! إنها سر الصنعه الحقيقيه بعيدا عن فتل الخيوط و الحفاظ على اتزان العروس فى حركات ادميه ممله ! حقيقه الامر ان العرائس لا تحب ان تتحلى بصفات البشر ,الحقيقه كونها سعيده وممتلئه بحركاتها الفوضاويه الغير مرتبه بما يجعل الفراغ باكمله ملكا لها فهذا يشعرها بحريه اكبر ويجعلها خارج نطاق الاحكام البشريه السخيفه !

ان تجملت بصفات البشر صار حكر عليهم نجاحها او فشلها وهى ككل الكائنات تريد ان تشعر بغبطه النجاح كما لا تريد لهذا الجنس تحديدا ان يحدد ماهيه نجاحها او فشلها !العرائس تحتقر البشر وتستهزء بهم وتخرج لهم السنتها فى لا مبالاه طيله الوقت ,تدرس حركاتهم فى خنوع لتمثلها امامهم بإستهزاء مستتر بأطنان من المكياج والابتسامات المجمله لملامحهم !
 بالامس رايت عروسا تختبى فى الكالوس فى وضعها الرخو الضعيف ملتفه بالخيطان كثعبان يستعد لينقد على فريسته ولكن اؤكد لكم انى رايتها تبصق على احدى الجالسين بالصف الاول !لا اعلم ما يدور بخلدها ولما اختارت هذا الرجل دون غيره !كان يبدو رجلا بسيطا لا يحمل ضغينه لاحد !
ربما لهذا بصقت عليه لانه ابسط من ان يحيا بهذه الحياه !هو لا يستحق ان يعيش بل لا يستحق ان يشترى تذكره ليكون بحضره هذه العرائس المنمقه الذكيه ,العرائس لها طابع حاد وشخصيه قويه ومزاج متقلب .

اعلم انى بكونى صانعهم يجعلنى من المشاركين فى مزاجهم المتقلب هذا وربما انا المدبر لكل هذه المكيده لمصلحه شخصيه تعنينى!لكن حقا لست انا المسئول فقماشهم الغاضب ذات الالوان الزاهيه ينتقص للفرح بفعل العامل الذى اقتصه من الثوب الذى فتل فى مصنع يعلو وجوه كل مرتاديه الكابه حتى بينما تم اقتطاف زهره القطن هذه من الارض لم يشعرها بحنو قبل ان يقبض روحها وينتزعها من جذورها !
 وان تحدثت عن الخشب المكون لهم سترى سلسله غير منتهيه من العبوس والضغينه والكره الغير مبرر والغضب الدفين !كيف لى ان اصنع من الفسيخ شرباتا !كيف اخلص الاجزاء من غضبها لاستطيع تكوين كيانا غير غاضب !


ان اردتم ملامتى فستكون هذه اقصر الطرق !والحقيقه كونى اعلم كما تعلم عرائسى ان البشر هم الاغبى والاسرع فى اتخاذ قرارات تخص برائه احدهم او كونه مذنب !فلتذهبوا للجحيم بينما استمتع بالتسلى من خلف هذا الستار العالى متمسكا بقوانين مزاوله المهنه ومتمسكا بابتسامتى الخاويه من الغبطه لرؤياكم.



الخميس، 8 يونيو، 2017

فتاة نصف حالمه!



عزيزى المقابل لجسدى فى النصف الاخر من الكوكب,

تعلم بالتاكيد كون هذه رسالتى الثانيه لك ,فرسالتى الاولى خطتها لك فى سن الحاديه عشر على ورقه فلوسكاب اقتطفتها من كشكولى السلك غالى الثمن والغالى على كذلك, خطتها بقلم ابى (الباركر) الذى اهدانى اياه حينها وكنت احتفظ به لكتابه مواضيع التعبير فقط لانى اراها تستحق منى تقدير كافى !

كتبتها لك لاناجيك ان تظهر يوما ما شرط ان اكون مستعده وناضجه بشكل كافى ان استوعب كونك انت هو انت!اخبرتك فى خطابى الاول كذلك وجوب تجملك بإبتسامه ساحره لان هذا مفتاح قلبى (ولا زال ) وعليه فلتكن لعيناك لمعه مميزه عندما تنظر الى دون غيرى , عليك ان تقوى على احتواء غضبى وان تكون بالرحمه والتفهم الكافى لتناقشنى دون رغبه تعنتيه بان تكسب النقاش ,ان تناقشنى فقط حبا بالنقاش,

عليك ان تتقن إلقاء الحواديت كذلك (هذا غير قابل للنقاش) لانى اشكو من صعوبه فى النوم منذ الصغر واعانى مشكله عضال مع افكارى المتسارعه التى تصيبنى بتوتر رهيب قبل النوم ولا يسكتها لتتركنى انام بسلام الا ان اشيح بناظرى عنها عبر تركيزى فى تفاصيل اخرى تستحق الالتفات.

اخبرتك كذلك كم احب التفاصيل واخبرتك انى سانتظرك, ولكن رجوتك ان لا تطيل حتى لا افقد الامل فى ظهورك واتكيف مع وحدتى ويصير ظهورك ليس له زهوه الكافى ....

حينها كان عقلى الطفولى يخيل الى ان الواقع يشبه قصص الافلام الجميله ذات النهايات السعيده !حينها اغمضت عيناى والقيت بخطابى من شباك غرفتى متخيله ان الهواء سيحمله بعيدا و يصل به اليك ,او الى الله ربما ليرتب بحكمته الكافيه تدابير لقائنا!


لم اكن بالتدين الكافى واليقين الكافى لاعلم ان الله لا يحتاج وصاله كل هذا المجهود,يكفى ان افكر واناجيه سرا بروحى او اصرح بكلمات غير مفهومه فيفهمنى ويصلح ويجبر قلبى !

الان وبعد فارق زمنى يزيد عن الخمسه عشر سنه ,فلتعلم انى لا زلت انتظرك !

لن اخفى عليك انى مررت بتجارب فاشله غير فخوره بها تماما ولكن ستتفهم انى قد توهمت كونهم انت فى كل مره لتشابههم معك بالقليل وتغاضيت عن نواقصهم الظاهره الكثيره !كنت اعتقد تغاضى هذا انما هو النضوج الذى يخبروننا عنه ! انه لن نجد ابدا ما نصبو اليه تمام كما نتمنى ,اخبرونى ان على ان اقدم تنازلات وتنازلات ثم تنازلات !استهلكت يا عزيزى وانا احاول ان اصنع من الحجاره ذهبا....

بعد هذا الكم من الاوهام,سامحنى لما ساقوله لكنى قررت ان لا انتظرك بعد الان وان كان مقدر الى شيئا اخر غير الوحده التى اتوقع انها الوحيده القادره على احتوائى,اذا  فليكن لقائنا صدفه غير منتظره وغير مرتبه !انا احب المفاجات جدا واحب الصدف السعيده وهذا عليك ان تعلمه عنى فحين نلتقى لن اخفى عليك صغيره او كبيره فان كان مقدر لنا ان تحبنى فلتحبنى كما انا ولما انا عليه ,لن اتجمل ولا تتجمل انت الاخر فانا اكره الكاذبين !


نهايه وحتى لا اطيل ,فحتى نلتقى مصادفه سأحبنى واعرفنى حق المعرفه,اعرف ما استطيع ان اعطيه لك واعرف ما احتاجه بالتحديد منك وما استطيع التنازل عنه وما لن اقوى عن التزحزح ولو خطوه واحده للخلف به !

لا تكن قاسى قدر ما تستطيع, فيكفينى قسوتك فى التأخر لكل هذا الوقت حتى تظهر!وسماحك لهم بالتشبه بك الذى لا يغتفر ! لا تتخلى عن مميزاتك لمخلوق يا عزيزى حتى اجدك دونا عنهم بسهوله فلقد جعلت مهمه إيجادك صعبه ايما صعوبه خاصه بين كل هؤلاء الكاذبين متقنى التمثيل والتجمل ....


هكذا فلتكن مختلفا اختلافا محبب كذلك, فانا لا زال لدى بواقى قدره على الإنبهار وساستبقيها لك ,فالبقيه مملين بقدر كافى حتى لا يحركوا بي ساكنا .

هكذا وحتى نتصادف سيكون جدولى ملىء بالاعمال ,سانجح واتجاوز كل ما مررت به من خيبات امل وساصل الى حلول وسطيه مريحه لواقعى المستنزف لاعصابى المهترئه بحكم تاريخى على هذه البسيطه , ساتصالح قدر الامكان وساكون قادره لخلق صفحه جديده لى و لك .

حتى نلتقى,لك منى كل الحب ....


I know it's not much but it's the best I can do
 :) My gift is my song and this one's for you 

https://www.youtube.com/watch?v=mTa8U0Wa0q8

الثلاثاء، 6 يونيو، 2017

ليتك لم تكن..



(اللى اتلسع من الشربه ينفخ بالزبادى)هكذا اخبرتنا تجارب من سبقونا ! هذا وإن اردنا ان نجنب أسمائنا لقب الغبى الذى لا يتعلم من اخطائه !وربما الذى يتلذذ بتعذيب ذاته عبر تكرار نفس الخطأ!
لهذا, ولهذا فقط صارت البارانويا والتوجس والحيطه هى التيمه الاساسيه لأيامى وتفاصيلها ! صرت احيا لأتوخى الحذر فقط يا عزيزى , اتوخي الحذر حتى من البوح ! البوح للبشر طبيعى ومقنع ان اتوخى منه فانا لا اثق ببشر قط ,لانى برغم ذكائى لا املك البصيره الكافيه لاعلم باى مكان تسكن بذره الشر بيهم ,بقلوبهم ام عقلهم ام ماذا !


لكن المعضله كونى صرت اتوجس حتى من ان تسكن كلماتي ضبابات الورق فى سرد طويل ابوح فيه بكل ما اكنه لك او لهم او لنفسى حتى ، ربما تسقط وريقاتي الحبيبات في أيدي من لا يقدر او يستوعب مدى خصوصيه ما بها ! ترى إلام قد يأول الامر فى حين كونه قرأ و لم يفهم او ربما قرأ وفهم واستغل ما قرأه ضدى ,ضدك,ضدهم!

اريد فقط ان أموت محتفظه بكل هذه التفاصيل....
تلك المخاوف من الوقوع في شرك الأخر قاضتني بلا ادنى تخطيط الي ان اترك افكاري المسممه تعوي في رحاب عقلي الي ما لا نهايه!
فأنا لست بالبراعه الكافيه حتي أتبين متي قد يحين الوقت لألتمس الطيبه من المحيطين كما ذكرت لك بالاعلى! فقد لدغتنى عقارب عده حتى صرت بلا مبالاه كافيه لان أتخلص من كل الخوف وان أتحلى بكل الخوف فى نفس الوقت !

ترى ماذا سافعل إن كان السم هذه المره قادرا لأن يقضى على !وبرغم كونى اصبو للموت كما ذكرت سابقا ايضا , الا إنى اود ان احيا لاخر لحظه لى قبل ان اموت وانا سعيده ,ولا اعتقد انى ساكون سعيده بكونى مت مسمومه متالمه بسريان سم غبى بشرايينى!

لكن الحقيقه ان افكارى المكبوته بالداخل لا تقل فى سميتها وضررها وإيلامها عن سم عقرب ما مخبىء لى هنا أو هناك بعلم الغيب ,لذا وبعد تفكير صار من الواجب على نحو نفسى أن ألفظ اخر ما لدى منك وربما حينها استنشق هوائا نقيا يخلو من عبيرك القاسى النتن!
....... عزيزى الغائب الذى اتمنى غيابه حتى اخر يوم بعمرى,... لن القى عليك تحيه ما قبل صياغه خطاب فهذا ليس بخطابا !هذه فقط رساله قصيره مختصره ومحدده.
فقط فلتعلم كونى سألومك حتي اخر يوم بحياتي لكونك لم تملئ الفراغ المنوط بك داخل قلبي,هذا حتي بعد صبري الطويل لان تضحي بدرا ايها الهلال النزق الغبى المغرور بكونه يحمل بعض الضؤ !
انت غبى يا عزيزى وستفقد ضؤك عن قريب وتعود لواقعك كونك مجرد جسم معتم وستعلم حينها كونك لست بمضىء انت فقط تعكس ضوء المحيطين بك !

حينا سينفضوا من حولك وهذا سيحدث ان أجلا او عاجلا صدقنى فوهجك مؤقت الى حد محبط بحكم تاريخى معك !

حينها ستعلم من انت !حينها ربما ستتفاجأ من مدى قبحك ولن تقوى على مواجهة ذاتك بالمرأه, وربما ايضا تكون لا زلت غبيا مغرورا ولا ترى بالامر سوئا! كلها احتمالات وارده....
لكن الاكيد ان صبرى هذا لم يزدنى الا مزيدا من خيبات الأمل ! على ما يبدو اننا خلقنا لنحيا بقلوب منكسرة وامال لا تتحقق يا عزيزى,وانا اتمنى لك المثل من كل قلبى .....

الاثنين، 15 مايو، 2017

وولفرين



بالصغر, كانت صدمه بشعه على عقلى كطفله ان اكتشف انى لا احمل ملامح مميزه او بجسدي علامه قويه صارخه! ان تقنع طفله تشاهد كل هذه الافلام عن الابطال الخارقين انها مجرد طفله عاديه وانه ليس لديها اى فرصه ان تكون مثلهم يوما ما كان بمثابه احباط يعاقب عليه القانون , فلن تكتشف يوما ما انها ابنه زيوس او هيرا وربما نسوها منذ زمن وسيحين موعد استردادها الى الاوليمب يوما ما! كان من الكئيب والمحبط ان تعلم ان ليس لديها اى فرصه لتكون كائن خارق !
ليس هذا فقط, لكن بهذا لن تستطيع والدتها ان تستدل عليها ان اختطفها مجرم ما لتجدها بعد عشرات السنوات كما يحدث بالافلام العربيه والهندية !

عندما تحققت من هذا علمت يقينا اني لم اخلق لأكون بطله الفيلم .
أصابني الامر بالاحباط في بادئ الامر وغضب عارم اجتاحني ,عبرت عنه بطفوله في مواجهات غاضبه مع أمي اسألها لما لم (تتوحم) علي شئ ما بفتره حملي كجنين !لما كنت هادئه الطباع وغير مطالبه منذ بدء خليقتي!

حتى جاء اليوم المصيرى بحياتى ,حين انفجرت باكيه يوما لها وانا اخبرها اني لا احمل اي علامه بجسدي وقد تحققت من هذا جيدا وبهذا لن تستدل علي ان تم اختطافي وبهذا سأعيش طفولة تعيسه ملتصقة بك طيله الوقت خوفا من اي يتم اختطافي ,ولن يضحي لدي ذكريات طفوله سعيده اشاركها صديقاتي في المراهقة او تهون علي شبابي ! سأظل فتاه عاديه يا أمي وهذا يقتلني منذ الان !
إنهارت حينها أمي ضاحكه واحتضنتني بشده وقبلتني علي جبيني قائله(ما كل هذه التوقعات الدرامية التعيسه !وما الضير في كونك فتاه عاديه! ) حينها رات ان جملتها هذه زادت الطين بللا فاسردت (ولكن لا تخافي فانتي لست فتاه عاديه فانا لدي سر لك سيحيل حياتك رأسا علي عقب ! سر كنت انتظر حتي تنضجي قليلا لتتفهميه,وها انت ناضجه لتستعيبيه) حينها استحوذت علي كامل تركيزي لدرجة اني لم أعد اسمع سوي صوتها ودقات قلبي !
كان صوتها حانيا رخيما كالمعتاد ولكن جملته بشعور عارم بالامل حين قالت (عندما ولدتك كنتي في حاله جسديه ممتازة وفرحنا جميعا لكونك تعلمي بتجربتي السابقة مع أخيكي ملاك السماء ! كان كل املي يا صغيرتى ان تعيشي فقط, ان تعيشي يا فتاتي ولا تتركيني كما فعل أخيكي الأكبر !

فى المساء بعد مباركات العائله وحب الجميع استسلمت لارهاقى ونمت وتركتك للممرضه وكانت تدعى سناء, كنتى اول طفله تستلم رعايتها فكانت تخاف عليكى بما يناسبنى كأم وليس ببرود الممرضات الاخريات اللائى تعودن على صراخ الاطفال ,كانت تحمل حنو ام ولذا استرحت تماما لان اتركك لها رغم كونها ببدايه حياتها كممرضه ,في غفله من الجميع توقف قلبك عن النبض تماما وظنت الممرضة انك توفيت ولَم يكن بجوارها اي طبيب ليسعفك ولكن بحركات أوليه حاولت ان تنعش قلبك الصغير ونجحت الحمد لله ،حينها ايقظتني من النوم فزعا وفرحا وهي في غايه التوتر تخبرني انى كنت على وشك ان افقدك وسردت لى ما حدث, حينها طلبت منها بهيستريا ان تحضرك الى حضنى لاطمئن ! اذا بك هادئه الطباع تبتسمين لى كأنك تطمئنينى انك صرت على ما يرام ,منذ ذلك اليوم صرت متعلقه بك تعلقا مرضيا ولا يهدئنى الا ان رايتك تبتسمين ,وهذا هو سرى الكبير)
على غير المتوقع رات عيناى حزينه! فهذه المغامره ليس لى اى يد بها فهى فقط ترتيبات القدر وربما حظ قليل اصطحب هالتى حين ولدت !

اسردت قائله :انتى مقاتله محبه للحياه وهذه هى قدرتك التى لازمتك منذ ولادتك,تحبين ان تحيي وتستمعين بذلك وتبتسمين الى العالم ,الم تعرفى ان سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام قد زاره الملك صغيرا واخرج ما بقلبه من سواد الحقد والغل الذى يسكننا جميعا نحن البشر ,اعتقد وان صح تعبيرى ان عندما فقدتك وعدتى الى من جديد كان وكأنه تصحيح مسار من الله ليلقى بجسدك الجميل هذا روحا احلى وكانه نوعا من سؤ التصنيع فى خط انتاج الاطفال ! كان لا بد من ان يهدوا لهذا الجسد روحا جميله كروحك وليس الروح الاولى التى سكنت الجسد لليله بطولها !

الان وبعد ان علمت الحقيقه عليكى ان تصونى السر وان تبجلى هذا التغيير الطفيف بالخطط الذى صب بمصلحتك كلا وجزئا على مدار ايامك الطوال القادمه بحياتك الطويله!

تاكدى ان هذا الجسد مثالى لهذه الروح الجميله الباسمه فهو جسد قوى يتماشى ويتفاعل مع المتغيرات ولا يصاب بالضيق حتى حين ازاحوا منه روحه الاولى واهدوه الثانيه تبسم وتفاعل بكل لباقه!

امى هى الاعظم بلا منازع! لكن منذ ذلك الوقت قررت ان احترم تغيير الخطط وابجل الحظ وان استمتع بمراقبه كيفيه توائم جسدى مع هذه الروح المعدله يوما بعد الاخر , وربما هبتى السريه تكمن فى قدرتى على التاقلم مع كل المتغيرات الخارجيه ك (wolverine) استطيع التبدل والتغير داخل نفس الجسد دون شكوى, فقط يلزمنى بعض الوقت ليتاقلم جسدى مع مستجدات الوضع ثم اعود كما كنت وربما افضل .... 

الأحد، 7 مايو، 2017

التحرر من المثاليه..


عزيزى,..
بالامس و دون بد منى او اصرار ولو قليل وجدتنى فى مواجهة مع كل قصاقيص مشاركتنا فى الحياه والتى امتدت لسنوات لم اود ان اعدها يوما حتى لا افقدها ما بها من خير وبركه,لكن اليوم و بعد ان انتهى كل ما كان مقدر له ان يستمر لم يعد هنالك بد من وضع التوقيتات والحواجز بيننا وبين الماضى,فقط سنتين! ترى لما كنت اظنهم اكثر من هذا بكثير ! من اين اتانى هذا اليقين!اعتقد انها من مغالطات عقلى الغير واعى كما هو متوقع منه هذا المتلاعب النزق.
 مواجهتى لكل تلك القصاصات دون تخطيط منى كان كفيل بان يفقدى إتزانى بشكل غيرعادل اطلاقا لكبريائى.

كنت اقرىء منذ قليل خطابات فراق المشاهير ,تدوينه ترجمتها احدى صديقاتى تجمع بها كل خطابات الوداع اللائى كتبها المشاهير لبعض ايا ما كان الرجل هو المشهور اوالست او كلاهما عاده, حتى انها سردت خطاب كتبته فيرجينيا وولف لزوجها قبل ان تقرر الاستسلام للهواجس والاصوات اللى تسمعها واهتدت للانتحار كخلاص اخير بوضع الحجاره فى جيبها فيحتضن القاع جسدها المرهق فى هدؤ وتغرق فى سلام.

التدوينه كانت حقا جميله لكونها تلقى بالضؤ على الجانب الانسانى الضعيف الهش من هؤلاء المشاهر التى تعدونا منهم الكلام المنمق وردود الفعل الذكيه المحفوظه والمسجله ولكن الحقيقه ان قدرتهم مذهله للانهيار كونهم اكثر منا حساسيه للاشياء .

بعد ان انتهى اورجازمى الفكرى لكونى قرات شيئا جميلا زار عقلى فكره شريده ! كوننا كنا غايه فى التنميق فى علاقتنا كلها الا لحظه الفراق لم تكن راقيه على الاطلاق !هذا برغم اتفاقنا الضمنى على جعلها منمقه ولبقه وعقلانيه لنسهل على كلينا تقبلها بدل من ان تكون مفاجاه كحادث الموت فجاه لكونك تعلم مدى طفوليتى فى تقبل واقع الموت المفاجىء ! 
الا ان على ما يبدو لم نكن بالعقل الكافى وتركنا هرموناتنا تسيطر علينا وشعورنا بالغضب والحنق من الاخر تتجاوز عن تنميقنا المعتاد ! 
الوقت يداوى كل الهرمونات المتاججه بالغضب تلك ووجدتنى بكل عقلانيه النهايه لايمانى العميق كوننا بشر غير كاملين او مثاليين ولو تجملنا بذلك الى اجل غير مسمى تحدث سقطات كهذه تظهر كم نحن جنس ملوث وغير مثالى على الاطلاق.
الغضب حماقه يا رفيقى,
نعم انت رفيقى فقد تعديت لقب( الحبيب)فانت تعلم راىى به كونه مؤقت للغايه ! انت تعلم ايمانى الدفين بكون الحب ومهما طال مؤقت اللهم الا حبنا للإله لانه دائم بدوامه وبدوام ارواحنا على ارضه ولكونه كامل ومثالى بما لا يخلق بداخلنا الناقصه هذه مجال للتشكيك !
انت رفيقى لان صوتك لا زال ينوب عنك داخلى على هيئه صوت ضميرى الذى يحفزنى على اشياء ويمنعنى عن اخرى بشياكته المعهوده التى لا زلت ابجلها كثيرا .

الخبر السار ان وبناء على شهاده طبيبتى النفسيه فقد شفيت من رغباتى المثاليه واحتياجى لان احيا حياه مثاليه فهذه الفكره مسممه فى حد ذاتها الى اقصى درجه صدقنى , لذا اود ان اقص عليك هذه الكلمات كرساله القيها فى البحر نسبه ان تتلقاها يداك لا تتعدى ال 0.0001% لكنها لا زالت نسبه مهما قلت !
(فلتعلم انى لست غاضبه منك كونك جعلت علاقتنا ليست مثاليه بل انا ممتنه لكونها اقتربت من الكمال فى حقيقه الامر!احررك من غضبى ولتعرف روحك طريقها للنور...... )

الأحد، 29 يناير، 2017

P.s. I love you




لقد منعت نفسى كثيرا من مشاهده هذا الفيلم! كنت اعلم انى لن استطيع كبح دموعى فى مواجهة هذه المشاعر الصافيه للحب فهذا الفيلم يتحدث عن الحب باصدق صوره .
كم جميل ان نصدق ان فى بقعه ما من بقاع العالم ينعم شخص ما بكل هذا الحب الصادق من كل من حوله ,كم جميل ان نؤمن بان الحظ يبتسم فى وجه البعض احيانا , بالتاكيد للدنيا الاعيبها الخفيه لقلب الاحداث راسا على عقب وتحويل كل ابتسامات الحظ الى اقتضاب مبالغ به لكن هذه هى الحياه على اى حال, او هذا ما لقنونا اياه منذ الصغر ليجعلونا اكثر تعقلا فى تقبل تقلبات الزمن! الحقيقه ان ايا ما حظيت بشخص يحبك اكثر من ذاته فحبه هذا لن يحيل بينك وبين الزمن ولن يستطيع وان حاول ان يؤمنك مكره!هو خارق وغير قابل للايقاف وهذا هو الواقع للاسف !

الحقيقه ان هذا الفيلم جعلنى ممتنه لحظى السىء!
كنت دوما اشكو انى قليله الحظ او ان الامور لا تسير دوما كما اتمنى ,قصص حبى الطفوليه كلها انتهت نهايات دراميه للغايه بقصد منى او بتدخل عاقل من القدر,وان كنت احمد القدر على تدخلاته هذه الان بينما صرت واعيه ولكن حينها لن انكر انى كنت غاضبه بكل ما تحويه الكلمه من براكين ,غاضبه من نفسى ومن القدر ومن الظروف ومن اختياراتى السيئه ومن كل شىء بالمعنى الحرفى لكل شىء!
هكذا خططى لإمتلاك حياه اهدى وانجح واقل توترا لم تنجح كذلك بدليل انى لا زلت مريضه بالتوتر المبالغ به والاصعب انى مصابه بالهلع من القادم !المستقبل ككلمه فى حد ذاتها بما تحمله بين طياتها من كل هذا الكم من الايام التى اسير نحوها يوما بعد يوم مسلحه باللا شىء وبلا اى خطط تؤمن ظهرى وتشعرنى بثبات ما هو ثابت على الاقل ,يشعرنى بالخوف ويجعلنى اتحسس من وقت لاخر كل ما املك لأقنع عقلى بكونى لا زلت املكه بكل واقعيه وحقيقيه منزهه عن اى افتراضات!

نعم انا تلك الفتاه التى كات ولا زالت تجعل من تدثير الغطاء حول والديها واخيها حجه للتاكد من انتظام تنفسهم اثناء النوم وانهم لا زالوا على قيد الحياه وان القدراعطاها فرصه جديده لتحيا معهم ليوم اخر تنعم فيه بدفء وجودهم المجرد,فقط لوجودهم وحده اصلى يوميا !
تلك الفتاه التى تخاف وتتردد كثيرا عند شعورها بالقرب نحو احدهم لكونها تعلم انها بحبها له سيثقل كاهلها بخوف جديد من فقدانه او ان يصيبه أذى او ان تصيبه هى ذاتها بأذى فى هوجه غضب غير موجهه نحوه بالاساس !اشعر دوما انى ذو عقليه مدمره خاصه حينما اترك العنان لقلمى لاسرد حبكه دراميه غايه فى الاحكام تجعلنى اقتل هذا الشخص الغبى المقابل لى فى المترو بينما لا ادان بيوم واحد فى السجن بسبب قتلى له !

انا ممتنه لكون كل من احبهم ليسوا بكمال بطل الفيلم !لانهم لو كانوا بكماله لماتوا مثله !وانا افضل ان اعيش مع اخفاقاتهم وان اتصالح مع غبائهم فى بعض الاحيان وعدم فهمهم لى على ان اعيش بدونهم ليوم واحد ,نعم انا افضل الحياه معهم وان كانت حياه مليئه بالخلافات واحتمالات الفشل الزريعه بين لحظه واخرى تليها !فهى تظل حياه!

نهاية احبائى...
اشكركم لكونكم لستم بهذا الكمال لان شخص بمثل سؤ حظى ستكون علامه مخيفه ان يحظى باشخاص كاملين ,واشكركم انكم لا زلتم احياء وانكم لا زلتم معى نواجه سويا الخوف من المستقبل الذى لا اتمنى من الله الا ان اعيشه معكم .

الأحد، 8 يناير، 2017

The dilemma



بسم الله الرحمن الرحيم(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ(170))سوره البقرة

هذه هى الايه التى ترن باذناى كلما مررت بموقف ما تفاعلت به على سجيتى او كما ينص المنطق الاولى للتعاملات الانسانيه فاتفاجا بنفسى مطالبه بنزح ملايين الأطنان من المعتقدات الخاطئه او المغلوطه عن علاقات البشر بالبشر وعندما اتسائل بكل بساطه عن مبررات هذا الاخر لكل هذا الغباء الفكرى عسى ان يفاجأنى بكونه يردده عن قناعه وليس كببغاء غبى , ليرد بكل سذاجه ان هذا هو الطبيعى وان حاولت بأخر ما لدى من طاقه ان ألح اكثر واكثر بأسأله اقل شموليه فى محاوله لزلزله اسس هذه المعتقدات التى لم تصل بذويها الا لكل بؤس وبان هذا يهد النظريه من الاساس! لان غرضنا من تلك الحياه ان نحيا سعداء قدر ما تتسع لنا الحياه ان نكون سعداء وعليه فبأى منطق نحترم قوانين قوما بائسين !

يشعرنى الامر بضيق فى التنفس وانا اتسائل فى صمت عن مدى ايمانه قائله(الم يشكك ولو ثانيه فى مدى صحه النظريه !) كيف إستكان لقوانينهم بكل هدؤ كيف استطاع الاستسلام بكل هذه البساطه مدركا لكم التنازلات الائي سيقدمها على مدار حياته فقط مقابل ايمانه بهذه القوانين الرثه !

شخصيا يخيفنى العقل الجمعى ! تربكنى ان يجتمع مجموعه من البشر على شىء واحد وهذا يحفزنى اكثر واكثر للتشكك في ما توصلوا له,فكيف يجتمع مجموعه من البشر بمرجعيات مختلفه واحتياجات مختلفه و و و ,على شىء شديد التحديد بهذا الشكل ! ,فاما هذا الشىء هو الصح المطلق او الجحيم بعينه !

وان افترضنا كمجرد فرضيه انهم توصلوا الى الصح المطلق !فهذا قد يناسب مجتمعهم فقط بهذه الحقبه الزمنيه فقط كذلك ولكن من الصعب تعميم ايا ما كان على كل زمان ومكان! ببساطه كيف نوحد البرهان والمعطيات مختلفه !

هنالك قانون عالق فى مكان ما هنالك بعقلى يفرض نفسه بصوت رخيم  قائلا (ما بالك ان هذا هى الطريقه المثلى للحل !)....

نحن نخلق قوانينا لنخرقها فى مرحله ما او لنعدلها لتتماشى مع واقعنا اليومى وهذا لكون الصفات الاوليه للقوانين كونها جامده ,وهذا الجمود يتماشى مع الالات كقوانين السرعه وقوانين العجله ولكن ليس مع كائنات بشريه بكل هذه التعقيدات الشعوريه والنفسيه.

اسفه ايها المجتمع انا لا انتمى لكم ولا اظن ان قوانينكم تتماشى معى فانا اريد ان احيا سعيده ونظرياتكم كلها تتسبب لى فى ارهاق ذهنى حاد ورغبه فى القىء, اعتقد بكل الواقعيه على الان ان اضيف الى  قائمه مسببات الحساسيه لدى جهازى الهضمى التالى ( الكحوليات ,البقوليات,قوانين مجتمعنا المصرى البغيض).....