الأحد، 7 مايو، 2017

التحرر من المثاليه..


عزيزى,..
بالامس و دون بد منى او اصرار ولو قليل وجدتنى فى مواجهة مع كل قصاقيص مشاركتنا فى الحياه والتى امتدت لسنوات لم اود ان اعدها يوما حتى لا افقدها ما بها من خير وبركه,لكن اليوم و بعد ان انتهى كل ما كان مقدر له ان يستمر لم يعد هنالك بد من وضع التوقيتات والحواجز بيننا وبين الماضى,فقط سنتين! ترى لما كنت اظنهم اكثر من هذا بكثير ! من اين اتانى هذا اليقين!اعتقد انها من مغالطات عقلى الغير واعى كما هو متوقع منه هذا المتلاعب النزق.
 مواجهتى لكل تلك القصاصات دون تخطيط منى كان كفيل بان يفقدى إتزانى بشكل غيرعادل اطلاقا لكبريائى.

كنت اقرىء منذ قليل خطابات فراق المشاهير ,تدوينه ترجمتها احدى صديقاتى تجمع بها كل خطابات الوداع اللائى كتبها المشاهير لبعض ايا ما كان الرجل هو المشهور اوالست او كلاهما عاده, حتى انها سردت خطاب كتبته فيرجينيا وولف لزوجها قبل ان تقرر الاستسلام للهواجس والاصوات اللى تسمعها واهتدت للانتحار كخلاص اخير بوضع الحجاره فى جيبها فيحتضن القاع جسدها المرهق فى هدؤ وتغرق فى سلام.

التدوينه كانت حقا جميله لكونها تلقى بالضؤ على الجانب الانسانى الضعيف الهش من هؤلاء المشاهر التى تعدونا منهم الكلام المنمق وردود الفعل الذكيه المحفوظه والمسجله ولكن الحقيقه ان قدرتهم مذهله للانهيار كونهم اكثر منا حساسيه للاشياء .

بعد ان انتهى اورجازمى الفكرى لكونى قرات شيئا جميلا زار عقلى فكره شريده ! كوننا كنا غايه فى التنميق فى علاقتنا كلها الا لحظه الفراق لم تكن راقيه على الاطلاق !هذا برغم اتفاقنا الضمنى على جعلها منمقه ولبقه وعقلانيه لنسهل على كلينا تقبلها بدل من ان تكون مفاجاه كحادث الموت فجاه لكونك تعلم مدى طفوليتى فى تقبل واقع الموت المفاجىء ! 
الا ان على ما يبدو لم نكن بالعقل الكافى وتركنا هرموناتنا تسيطر علينا وشعورنا بالغضب والحنق من الاخر تتجاوز عن تنميقنا المعتاد ! 
الوقت يداوى كل الهرمونات المتاججه بالغضب تلك ووجدتنى بكل عقلانيه النهايه لايمانى العميق كوننا بشر غير كاملين او مثاليين ولو تجملنا بذلك الى اجل غير مسمى تحدث سقطات كهذه تظهر كم نحن جنس ملوث وغير مثالى على الاطلاق.
الغضب حماقه يا رفيقى,
نعم انت رفيقى فقد تعديت لقب( الحبيب)فانت تعلم راىى به كونه مؤقت للغايه ! انت تعلم ايمانى الدفين بكون الحب ومهما طال مؤقت اللهم الا حبنا للإله لانه دائم بدوامه وبدوام ارواحنا على ارضه ولكونه كامل ومثالى بما لا يخلق بداخلنا الناقصه هذه مجال للتشكيك !
انت رفيقى لان صوتك لا زال ينوب عنك داخلى على هيئه صوت ضميرى الذى يحفزنى على اشياء ويمنعنى عن اخرى بشياكته المعهوده التى لا زلت ابجلها كثيرا .

الخبر السار ان وبناء على شهاده طبيبتى النفسيه فقد شفيت من رغباتى المثاليه واحتياجى لان احيا حياه مثاليه فهذه الفكره مسممه فى حد ذاتها الى اقصى درجه صدقنى , لذا اود ان اقص عليك هذه الكلمات كرساله القيها فى البحر نسبه ان تتلقاها يداك لا تتعدى ال 0.0001% لكنها لا زالت نسبه مهما قلت !
(فلتعلم انى لست غاضبه منك كونك جعلت علاقتنا ليست مثاليه بل انا ممتنه لكونها اقتربت من الكمال فى حقيقه الامر!احررك من غضبى ولتعرف روحك طريقها للنور...... )

ليست هناك تعليقات: