الخميس، 8 يونيو، 2017

فتاة نصف حالمه!



عزيزى المقابل لجسدى فى النصف الاخر من الكوكب,

تعلم بالتاكيد كون هذه رسالتى الثانيه لك ,فرسالتى الاولى خطتها لك فى سن الحاديه عشر على ورقه فلوسكاب اقتطفتها من كشكولى السلك غالى الثمن والغالى على كذلك, خطتها بقلم ابى (الباركر) الذى اهدانى اياه حينها وكنت احتفظ به لكتابه مواضيع التعبير فقط لانى اراها تستحق منى تقدير كافى !

كتبتها لك لاناجيك ان تظهر يوما ما شرط ان اكون مستعده وناضجه بشكل كافى ان استوعب كونك انت هو انت!اخبرتك فى خطابى الاول كذلك وجوب تجملك بإبتسامه ساحره لان هذا مفتاح قلبى (ولا زال ) وعليه فلتكن لعيناك لمعه مميزه عندما تنظر الى دون غيرى , عليك ان تقوى على احتواء غضبى وان تكون بالرحمه والتفهم الكافى لتناقشنى دون رغبه تعنتيه بان تكسب النقاش ,ان تناقشنى فقط حبا بالنقاش,

عليك ان تتقن إلقاء الحواديت كذلك (هذا غير قابل للنقاش) لانى اشكو من صعوبه فى النوم منذ الصغر واعانى مشكله عضال مع افكارى المتسارعه التى تصيبنى بتوتر رهيب قبل النوم ولا يسكتها لتتركنى انام بسلام الا ان اشيح بناظرى عنها عبر تركيزى فى تفاصيل اخرى تستحق الالتفات.

اخبرتك كذلك كم احب التفاصيل واخبرتك انى سانتظرك, ولكن رجوتك ان لا تطيل حتى لا افقد الامل فى ظهورك واتكيف مع وحدتى ويصير ظهورك ليس له زهوه الكافى ....

حينها كان عقلى الطفولى يخيل الى ان الواقع يشبه قصص الافلام الجميله ذات النهايات السعيده !حينها اغمضت عيناى والقيت بخطابى من شباك غرفتى متخيله ان الهواء سيحمله بعيدا و يصل به اليك ,او الى الله ربما ليرتب بحكمته الكافيه تدابير لقائنا!


لم اكن بالتدين الكافى واليقين الكافى لاعلم ان الله لا يحتاج وصاله كل هذا المجهود,يكفى ان افكر واناجيه سرا بروحى او اصرح بكلمات غير مفهومه فيفهمنى ويصلح ويجبر قلبى !

الان وبعد فارق زمنى يزيد عن الخمسه عشر سنه ,فلتعلم انى لا زلت انتظرك !

لن اخفى عليك انى مررت بتجارب فاشله غير فخوره بها تماما ولكن ستتفهم انى قد توهمت كونهم انت فى كل مره لتشابههم معك بالقليل وتغاضيت عن نواقصهم الظاهره الكثيره !كنت اعتقد تغاضى هذا انما هو النضوج الذى يخبروننا عنه ! انه لن نجد ابدا ما نصبو اليه تمام كما نتمنى ,اخبرونى ان على ان اقدم تنازلات وتنازلات ثم تنازلات !استهلكت يا عزيزى وانا احاول ان اصنع من الحجاره ذهبا....

بعد هذا الكم من الاوهام,سامحنى لما ساقوله لكنى قررت ان لا انتظرك بعد الان وان كان مقدر الى شيئا اخر غير الوحده التى اتوقع انها الوحيده القادره على احتوائى,اذا  فليكن لقائنا صدفه غير منتظره وغير مرتبه !انا احب المفاجات جدا واحب الصدف السعيده وهذا عليك ان تعلمه عنى فحين نلتقى لن اخفى عليك صغيره او كبيره فان كان مقدر لنا ان تحبنى فلتحبنى كما انا ولما انا عليه ,لن اتجمل ولا تتجمل انت الاخر فانا اكره الكاذبين !


نهايه وحتى لا اطيل ,فحتى نلتقى مصادفه سأحبنى واعرفنى حق المعرفه,اعرف ما استطيع ان اعطيه لك واعرف ما احتاجه بالتحديد منك وما استطيع التنازل عنه وما لن اقوى عن التزحزح ولو خطوه واحده للخلف به !

لا تكن قاسى قدر ما تستطيع, فيكفينى قسوتك فى التأخر لكل هذا الوقت حتى تظهر!وسماحك لهم بالتشبه بك الذى لا يغتفر ! لا تتخلى عن مميزاتك لمخلوق يا عزيزى حتى اجدك دونا عنهم بسهوله فلقد جعلت مهمه إيجادك صعبه ايما صعوبه خاصه بين كل هؤلاء الكاذبين متقنى التمثيل والتجمل ....


هكذا فلتكن مختلفا اختلافا محبب كذلك, فانا لا زال لدى بواقى قدره على الإنبهار وساستبقيها لك ,فالبقيه مملين بقدر كافى حتى لا يحركوا بي ساكنا .

هكذا وحتى نتصادف سيكون جدولى ملىء بالاعمال ,سانجح واتجاوز كل ما مررت به من خيبات امل وساصل الى حلول وسطيه مريحه لواقعى المستنزف لاعصابى المهترئه بحكم تاريخى على هذه البسيطه , ساتصالح قدر الامكان وساكون قادره لخلق صفحه جديده لى و لك .

حتى نلتقى,لك منى كل الحب ....


I know it's not much but it's the best I can do
 :) My gift is my song and this one's for you 

https://www.youtube.com/watch?v=mTa8U0Wa0q8

الثلاثاء، 6 يونيو، 2017

ليتك لم تكن..



(اللى اتلسع من الشربه ينفخ بالزبادى)هكذا اخبرتنا تجارب من سبقونا ! هذا وإن اردنا ان نجنب أسمائنا لقب الغبى الذى لا يتعلم من اخطائه !وربما الذى يتلذذ بتعذيب ذاته عبر تكرار نفس الخطأ!
لهذا, ولهذا فقط صارت البارانويا والتوجس والحيطه هى التيمه الاساسيه لأيامى وتفاصيلها ! صرت احيا لأتوخى الحذر فقط يا عزيزى , اتوخي الحذر حتى من البوح ! البوح للبشر طبيعى ومقنع ان اتوخى منه فانا لا اثق ببشر قط ,لانى برغم ذكائى لا املك البصيره الكافيه لاعلم باى مكان تسكن بذره الشر بيهم ,بقلوبهم ام عقلهم ام ماذا !


لكن المعضله كونى صرت اتوجس حتى من ان تسكن كلماتي ضبابات الورق فى سرد طويل ابوح فيه بكل ما اكنه لك او لهم او لنفسى حتى ، ربما تسقط وريقاتي الحبيبات في أيدي من لا يقدر او يستوعب مدى خصوصيه ما بها ! ترى إلام قد يأول الامر فى حين كونه قرأ و لم يفهم او ربما قرأ وفهم واستغل ما قرأه ضدى ,ضدك,ضدهم!

اريد فقط ان أموت محتفظه بكل هذه التفاصيل....
تلك المخاوف من الوقوع في شرك الأخر قاضتني بلا ادنى تخطيط الي ان اترك افكاري المسممه تعوي في رحاب عقلي الي ما لا نهايه!
فأنا لست بالبراعه الكافيه حتي أتبين متي قد يحين الوقت لألتمس الطيبه من المحيطين كما ذكرت لك بالاعلى! فقد لدغتنى عقارب عده حتى صرت بلا مبالاه كافيه لان أتخلص من كل الخوف وان أتحلى بكل الخوف فى نفس الوقت !

ترى ماذا سافعل إن كان السم هذه المره قادرا لأن يقضى على !وبرغم كونى اصبو للموت كما ذكرت سابقا ايضا , الا إنى اود ان احيا لاخر لحظه لى قبل ان اموت وانا سعيده ,ولا اعتقد انى ساكون سعيده بكونى مت مسمومه متالمه بسريان سم غبى بشرايينى!

لكن الحقيقه ان افكارى المكبوته بالداخل لا تقل فى سميتها وضررها وإيلامها عن سم عقرب ما مخبىء لى هنا أو هناك بعلم الغيب ,لذا وبعد تفكير صار من الواجب على نحو نفسى أن ألفظ اخر ما لدى منك وربما حينها استنشق هوائا نقيا يخلو من عبيرك القاسى النتن!
....... عزيزى الغائب الذى اتمنى غيابه حتى اخر يوم بعمرى,... لن القى عليك تحيه ما قبل صياغه خطاب فهذا ليس بخطابا !هذه فقط رساله قصيره مختصره ومحدده.
فقط فلتعلم كونى سألومك حتي اخر يوم بحياتي لكونك لم تملئ الفراغ المنوط بك داخل قلبي,هذا حتي بعد صبري الطويل لان تضحي بدرا ايها الهلال النزق الغبى المغرور بكونه يحمل بعض الضؤ !
انت غبى يا عزيزى وستفقد ضؤك عن قريب وتعود لواقعك كونك مجرد جسم معتم وستعلم حينها كونك لست بمضىء انت فقط تعكس ضوء المحيطين بك !

حينا سينفضوا من حولك وهذا سيحدث ان أجلا او عاجلا صدقنى فوهجك مؤقت الى حد محبط بحكم تاريخى معك !

حينها ستعلم من انت !حينها ربما ستتفاجأ من مدى قبحك ولن تقوى على مواجهة ذاتك بالمرأه, وربما ايضا تكون لا زلت غبيا مغرورا ولا ترى بالامر سوئا! كلها احتمالات وارده....
لكن الاكيد ان صبرى هذا لم يزدنى الا مزيدا من خيبات الأمل ! على ما يبدو اننا خلقنا لنحيا بقلوب منكسرة وامال لا تتحقق يا عزيزى,وانا اتمنى لك المثل من كل قلبى .....