الأحد، 6 أغسطس، 2017

صانعى العرائس



هنالك متعه تخصنا نحن صانعى العرائس,متعه تتعدى إسعاد الجمهور و إفناء طاقتنا و تركيزنا من اجله كما يعتقد الجميع ,متعه خاصه جدا بشكل يفقدها قدسيتها ان اعلنت.
متعه ساديه اكبر الظن ولهذا لم تعلن من قبل لنبقى مصنفين من صانعى البهجه و لا تسحب منا اوراق مزاوله المهنه المبهجه!

إنها المتعه التى تزورنا ليلا وتوقذهم نياما بحركاتنا البسيطه لخيوطهم المجهده ! إنها سر الصنعه الحقيقيه بعيدا عن فتل الخيوط و الحفاظ على اتزان العروس فى حركات ادميه ممله ! حقيقه الامر ان العرائس لا تحب ان تتحلى بصفات البشر ,الحقيقه كونها سعيده وممتلئه بحركاتها الفوضاويه الغير مرتبه بما يجعل الفراغ باكمله ملكا لها فهذا يشعرها بحريه اكبر ويجعلها خارج نطاق الاحكام البشريه السخيفه !

ان تجملت بصفات البشر صار حكر عليهم نجاحها او فشلها وهى ككل الكائنات تريد ان تشعر بغبطه النجاح كما لا تريد لهذا الجنس تحديدا ان يحدد ماهيه نجاحها او فشلها !العرائس تحتقر البشر وتستهزء بهم وتخرج لهم السنتها فى لا مبالاه طيله الوقت ,تدرس حركاتهم فى خنوع لتمثلها امامهم بإستهزاء مستتر بأطنان من المكياج والابتسامات المجمله لملامحهم !
 بالامس رايت عروسا تختبى فى الكالوس فى وضعها الرخو الضعيف ملتفه بالخيطان كثعبان يستعد لينقد على فريسته ولكن اؤكد لكم انى رايتها تبصق على احدى الجالسين بالصف الاول !لا اعلم ما يدور بخلدها ولما اختارت هذا الرجل دون غيره !كان يبدو رجلا بسيطا لا يحمل ضغينه لاحد !
ربما لهذا بصقت عليه لانه ابسط من ان يحيا بهذه الحياه !هو لا يستحق ان يعيش بل لا يستحق ان يشترى تذكره ليكون بحضره هذه العرائس المنمقه الذكيه ,العرائس لها طابع حاد وشخصيه قويه ومزاج متقلب .

اعلم انى بكونى صانعهم يجعلنى من المشاركين فى مزاجهم المتقلب هذا وربما انا المدبر لكل هذه المكيده لمصلحه شخصيه تعنينى!لكن حقا لست انا المسئول فقماشهم الغاضب ذات الالوان الزاهيه ينتقص للفرح بفعل العامل الذى اقتصه من الثوب الذى فتل فى مصنع يعلو وجوه كل مرتاديه الكابه حتى بينما تم اقتطاف زهره القطن هذه من الارض لم يشعرها بحنو قبل ان يقبض روحها وينتزعها من جذورها !
 وان تحدثت عن الخشب المكون لهم سترى سلسله غير منتهيه من العبوس والضغينه والكره الغير مبرر والغضب الدفين !كيف لى ان اصنع من الفسيخ شرباتا !كيف اخلص الاجزاء من غضبها لاستطيع تكوين كيانا غير غاضب !


ان اردتم ملامتى فستكون هذه اقصر الطرق !والحقيقه كونى اعلم كما تعلم عرائسى ان البشر هم الاغبى والاسرع فى اتخاذ قرارات تخص برائه احدهم او كونه مذنب !فلتذهبوا للجحيم بينما استمتع بالتسلى من خلف هذا الستار العالى متمسكا بقوانين مزاوله المهنه ومتمسكا بابتسامتى الخاويه من الغبطه لرؤياكم.



ليست هناك تعليقات: