الأحد، 1 نوفمبر، 2015

لست محظوظا لأحيا !


عندما تفقد الشعور بكونك محظوظا بهذه الارض ! ترسل لك ملائكه السماء رسائل صغيره لتقوىه ميكروسكوب التفاصيل لديك او بالاصح ترفع عن عينيك بعض ضبابات سؤ الحظ التى تغلف ذاتك بها بعنايه ليتخلل عقلك فراغ صغير ربما لا يتعدى سنتيمترا واحدا لا اكثر ,لكن ما ان تزيح بعقلك هذا الفراغ الغير مرئي اليك حتى يرى الوجود به سبيلا جيدا و كافى جدا اليك ويقرر ان يمطرك بتفاصيل لم تكن تعيها او تدرك وجودها من الاساس بينما قررت نكبيل ذاتك بكل هذا الكم من الاسى على حالك كونك كائن غير محظوظ .

إن كنت يا رفيقى برغم مهاترات الحياه معك على مدار حياتك لا زالت لديك القدره لتلقى النصح ,فواجبى ان انصحك بتوخى الحذر فى مراقبه العلامات ,فكما رتلوا علينا كثيرا ان الشيطان يكمن فى التفاصيل فعليك ان تدرك ايضا ان خلاصك يكمن التفاصيل ذاتها, وللأمانه العلميه على ان الفت انتباهك كون هذه التفاصيل ما هى الا وجبة الايام اليك محفوفه ببعض المخاطر وتحابيش ان تكون مجرد سراب ووهما وربما هذا ما يعطيها مذاقها الخاص ويجعلها تستحق الإلتفات !

صدقنى  بالبدايه لن تهتم كثيرا إن كان شيطانا او ملاكا ساق إليك هذه التفاصيل لتنجيك مما انت فيه, ولكن لنعتبر انه تبعا لقانون العاده ان لا يأتى الشيطان بخيرا فعليه ان يكون ملاكا ما ضل اخيرا طريقه اليك ,ودعنا لا نطيل تحفيزك رفيقى العزيز ففى اول الامر واخره هى فقط علامات صغيره تساق اليك فى مكمنك على حافه الحياه حيث احتبست نفسك هناك  وحيدا تنعى ذاتك وسؤ حظك فترفعت عنك الحياه و تركتك تتغنى بسؤ ظنك فى الحياه ككل !

ربما بمجمل مصارحاتى رفيقى العزيز يتوجب على تذكيرك ان الحياه لا تنتظرك و لا تحتاجك لتكمل المسيره فلديها مثلك الكثير وربما ستعطى لمن اقل منك فرصتك انت ,فقط لكونك تكاسلت عن إقتناصها ! ربما عليك ان تستفيق لتنجو او تتكاسل لبعض الوقت لتمتلك القوه الكافيه لتجعلك تنجو!


ستكون التفاصيل جدا صغيره ,ك
أ
ن تستيقظ من ثبات عميق بسبب دواء البرد فتجد مسافه لا تزيد عن ملليمترات بين قرنيتك و بين دبابيس طرحتك التى تركتها تسعى فى الارض فسادا على السرير نظرا لعدم تركيزك بسبب البرد كذلك ,حينها تستيقظ فزعا تحملق فى عدد تلك الدبابيس الشيطانيه وما كان ليحدث لو انبطحت عليها إرهاقا دون ان تشعر ,تتذكر قول والدتك(العين عليها حارس) تتفكر انه ولحظى الجيد فقط اليوم لم ينشغل حارس عينى بشىء اهم وقرر ان يكون يقظا بشكل كافى لينقذنى من هذه الدبابيس الملعونه !


حينها تشعر بهاله بيضاء تعلو وجودك وتقرر حينها التربص اكثر للتفاصيل وتحلل كل وأى شىء يستحق كان او لا يستحق, لكن تفاجئك حينها التفاصيل كونها لا تحب ان تشعر كونها مراقبه الى هذه الدرجه! فتقرر ان تترفع و تغيب عنك ليتسلل اليك شعورك القديم ذاته بسؤ الحظ و بهجر العالم لك ويصير يصاحب تحركاتك اليوميه موسيقى حزينه كخلفيه دراميه لضرب اقدامك التعيسه للارض .


تشعر كونك ماريونيت بيد شخص ما لإثبات شىء ما تجهله تماما ولا تعرف ما الغايه الحقيقيه من إثباته ,او ربما انت بطل لروايه مما اعتدت ان تقرا وما هذه الهاله التى شعرت بها تعلو وجودك الا طبعه لقعر كوب النسكافيه الذى اراحه القارىء على صفحاتك بينما كان يعانى النعاس من رتم يومياتك البطيء الممل الذى تلعنه انت نفسك كثيرا وتحلم لو كان للايام زر لتسريع الاحداث والوصول الى اللحظات الفارقه حيث قمه الحزن او قمه الفرح او اى قمه كانت ! فقد اشتقت الى حبس الأنفاس بهذه الرحله الطويله ومن موقعك لا زلت لا ترى اى كنز يذكر للرحله !

تراجع ذاتك بهذه الافكار الطائشه و تشعر ان الامر لا يستحق كل هذا التدقيق و تقرر ان تعود الى ممارسه ما كان يمارس وفقط!
 
تحيا بشكل يومى ولكن تقرر الإمتناع عن الظهور فى التجمعات خوفا من ان يلاحظ وجودك الغير مرئي احد ! ربما يسالونك عن السبب و حينها لن تستطيع الرد , إن رددت فلن يكون ردك كافيا و صادقا مهما حاولت , حينها يقرر ملاكا اخر إرسال صديقه ما تجلس معك فى غفله من إمتناعك عن البشر لتحدثك فى عموميات بإجابات محوريه لمحددات لطالما إنتظرتها , تذكرك كونك ذو حظ عظيم وان الهاله التى تحيط وجودك لهى حقيقيه جدا  !يتدافع اليك الامل من جديد بان يكون خلاصك وتتويج مسارك لهو بهذه اللحظه التى تحياها و ربما ستكشف عن جناحيها الملائكيتين بين فينه و اخرى بينما تزيح ساقا عن ساق لتتزن بمجلسها ! تتجاذب الدمعات من عينيك لتظل على وتيرتك القويه وتظل تستمع مستمتعا بينما تشتاق لمصارحتها كونك لا تصدق ان الله قد ساقها اليك لتقول لك هذا والان !

والان اعلم ما تشعر به يا رفيقى ,نعم لا تخاف من سلامة عقلك ! اعلم كونك تخاف تصديق هذه العلامه !تتفكر انه لو كان املا جديدا اخره سراب سيكون قسمة ظهر اخرى وتيه اخر اكثر عمقا فى متاهات (ماذا لو )و(ربما كان التقصير منى) وجلد ذات طويل الامد , و لكن حقيقه كونك إشتقت الى فكره النور الذى يسكن اخر الممر اللولبى اعلم انه لكافى ليدفعك للتصديق حبا فى التصديق واملا فى ان يحدث الله بعد ذلك امرا !



اتمنى لك من كل قلبى ان يحدث الله لك بعد ذلك امرا حسن يا رفيقى  ,ربما يغدقك ببعض الحظ وربما بعدها يلقيك بالبحر لتعلم كم انت محظوظا لتنجو! 
ولكن بمجمل علمى فانا اعلم ان الله يعلم كوننا بشر كثير التطلب,فاما عن نفسى فانا اتمنى حظا لا يرافقه اختبار صعب لمعرفة مداه هذا فربما يختار حارس حظى ان يغفل عن واجبه بتلك اللحظه ولا يكون بمدى صحو حارس عيناى الدؤوب :)






















هناك تعليق واحد:

a.s يقول...

تشكرات علي النصيحات ، وربنا ينور بصيرتك للحق دايما