الجمعة، 16 أكتوبر، 2015

كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبً !


لطالما كانت فكره مخيفه لى ان احيا تبعا لقوانينهم الغير مقنعه بكامل ابعادها لعقلى, لأتعرض بالتبعيه لمواقف متشابهه لمنظورهم عن الحياه التى يعرفونها, فاصاب بالحيره واطلب نصيحتهم فينصحوننى لانجح او افشل فى مواقف لا تخصنى بالاساس لتتوالى التحديات ويمر العمر وتتوالى المواقف بينما اصر ان اظهر بمظهر الفتاه المثاليه والصالحه للعيش بالطبع تبعا لمنظورهم عن الحياه ,ثم اموت لأرث ترحمات من كل من عرفنى بكونى كنت فتاه هادئه جميله لطالما راعت راى الاخرين ولم تجرح احد !

ماذا لو كان عمرى قصير!
هذا ما اتوقعه حتى و إن طال على مقياس السنوات الميلاديه التى امر بها بينما اتواجد على هذا الكوكب !ترى ما النفع من ان يترحم عليا عدد كبير بينما اتحمل اوزار و نجاحات لا تخصنى امام ملائكه ستحاسبنى على ما قدمت يداى !

ماذا لو كانت تلك الملائكه من معتنقى مبادئ التنميه البشريه!
ربما سيلوموننى على كل ما كان يمكننى فعله ولم افعله خوفا من ثواب و عقاب اشخاص لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصيه وصورتهم الشخصيه فى الحياه !
الم يقل الله ان الاعمال بالنيات و لكل امرىء ما نوى ! ترى وان حاسبونى عن الاسباب و الدوافع التى دفعتنى للإتيان بهذه الامور و لم يحاسبوننى عن الامور باصلها ! اعتقد ان كان هذا صحيحا فستكون جلستى مع الملائكه ممله كثيرا بينما كل ردودى تتمحور فى (حتى لا يحكم على الاخرين ويروننى بصوره خاطئه!) ترى لما نحترم بعض الاشخاص الانانيه دون الدفاع عن انانيتنا فى حياه تخصنا بكل ما بها من مكاسب و خساير تشبهنا !

اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبً [ الإسراء:13-14]
اوتعلم يا صديقى! اريد يوم العرض ان يكون كتابى الذى ساحمله بيمناى كانت او يسراى يشبهنى لا اكثر او اقل! ربما حينها لن اشعر بهذه الغربه المصاحبه لايامى و انفصامى النفسى والعصبى بغيه التعايش , ربما حينها سأتفقد كتابى فى شوق لتذكرأفعالى وسيكون انتظارى لمناداة إسمى ليس بالسؤ المتوقع بل سأتسلى برؤيه كم كنت حمقاء بفترات عمرى الاولى وكنت أحمل الاشياء اكبر من حجمها واثقل كاهلى باشياء كان من الممكن ان تمر فى سلام ,و كيف تطورت نظرتى للامور برحلة نضجى ! اعتقد انى سأتاثر باكيه و ضاحكه بينما اتفقد يومياتى الحقيقيه بعيدا عن نظرتى المثاليه لما اود ان اكون عليه وجلدى لذاتى!
اتعلم ايضا ! اعتقد ان كتابى سيكون ملحق برسوم بيانيه لعلاقتى مع الاطفال وعلاقتى مع الحيوانات فديننا من البدايه دين رحمه اوليس كذلك ! سيكون من اللطيف ان اعرف متى كنت فى اوج انسانيتى و متى تخليت عنها و ما هى الاسباب الحقيقيه وراء ذلك , حينها فقط سأرانى على حقيقتى دون نظاره المثاليه المبالغ بها او نظاره الكبرياء والترفع المشوشه فى تقدير الابعاد !اعتقد انها ستكون المره الاولى و الاخيره لتفقد راى يستحق فعلا الالتفات ,لهذا اعتقد انه سيكون يوم لطيف فسيكون حقيقي دون رتوش ومبالغات لم تعنينى يوما !

اعتقد كذلك ان الجنه يا صديقى ليست جنه لأنهارها واشجارها وظلالها كما نتوقع او صور لنا رجال الدين الحمقى , لكن اعتقد ان الجنه الحقيقيه سندركها بعد ان واجهنا انفسنا مواجهه مطوله لا يتسع لها يومنا الارضى السخيف نظرا لإنشغالنا بتفاهات تخصنا احيانا وتخص سير تروس عجله الحياه فى المعظم !

استصدقنى إن قلت لك إنى شعرت من فتره بنفحات من الجنه!
لم يتلبسنى جن و لم اصاب بالجنون صدقنى فلا تجزع مما اقوله, كل ما فى الامر إنى بينما كنت اجلس على البحر بسينا الحبيبه وحدى اتفقد الجبال و النجوم و اسمع فيروز وابت فى بعض امورى بالحياه بينما اجلس وحدى تماما !تنزل على راسى الوحى بإنى ولاول مره منذ فتره طويله لست مضطره لاى شىء وكل شىء ! لست مضطره للإبتسام او رد التحيه , لست مضطره حتى لإرتداء الملابس لاظهر محتشمه بعين البعض ! كان كل شيء متاح حينها بينما انا وحدى اراقبنى دون تدوين ملاحظات ضدى لانى افهم دوافعى عن حق وليس لدى مشانق لاعلقها !

حينها قمت للرقص وحدى على انغام فيروز ووقفت امام البحر اغنى وترجلت على الشاطىء حافيه !هذا لا يليق بي فعله عادة ولكن فعلته باريحيه تامه وبغض النظر عن كل واى شيء ! حينها فقط عرفت ان جنتى مع من اشعر معهم انى انا, بالاماكن التى تشعرنى بكونى اشبهنى وما عدا ذلك هى منغصات حياتيه واشخاص ظهروا لتكفير الذنوب ان طالت ايامهم فى حياتى او قصرت فستمر كمم مروا من قبل !

اوتعلم !لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يا صديقى,لعل ذلك يكون قريبا جدا اقرب مما اتخيل و ربما ابعد لكن المريح انه يوما ما سياتى وستخلص تلك الكوابيس وسننعم بجنه تخصنا نحن فقط بهذه الدنيا او بالاخره ...........

ليست هناك تعليقات: