الخميس، 8 نوفمبر 2012

محظوظه!


محظوظه!

اقتنع منذ صغري كوني فتاه محظوظه , فمن اول يوم علمت به كوني تابعه لبرج القوس التابع لكوكب المشتري ,همسوا باذني (انه كوكب الحظ تفائلى يا صغيره فلك حظ وافر في الحياه) ,

 و كعاده اي كتاب عن الابراج استهواني بفترتي الابتدائية كأي فتاه تبحث عن ذاتها و امكانيتها و قدراتها  و تظن عبثا ان كتاب كهذا سيدلها علي اول الخيط !, كانوا بتلك الكتب عاده ما يسردوا مشاهيرالابراج و كان الوحيدان اللذان يستوقفاني رغم ان جميعهم سواسيه بعيني (والت ديزني و الفنانه المصريه بوسي زوجه الفنان نور الشريف السابقه !!)!

اعلم انه لموقف غريب ان اجمع فيما بينهما بنفس رنين الاهميه باذني , لكني دوما ما حلمت ان تكون لي سيره والت ديزني المهنيه و مدي تاثيره علي العالم و عقول الاطفال و تكون لي في نفس اللحظه ضحكه بوسي المجلجله السعيده حقا !


الحمد لله .........

حتي الان لي ابتسامه تشبه بوسي الي حد كبير كونها رنانه و لكنها بكل اسف تجلب للمحيطين لي احيانا بعض الحرج , و لكن لاكون متفائله فمن ملكني ضحكه بوسي سيجعلني امتلك يوما ما سيره والت ديزني :)

احاول يوميا بجهد بالغ ان اكتشف مدي كوني محظوظه بتلك اللحظات و اتعايش علي امل ان اكتشف بثانيه ما يفاجئني كوني (وافره الحظ !) و لست مجرد محظوظه ,
 من مدي تعطشي لتلك اللحظات انهار سقف توقعاتي حتي اضحيت اسعد لاقل قليل و اراها هبه  من الله و خاصه تخصني انا و فقط , هذا صحي جدا و لست حزينه عليه بتاتا و لكني سعيده جدا كوني قادره  لان اكون سعيده لاقل الاسباب ,
هذه هبه صدقوني :)



اليوم مثلا ....
برحلتي اليوميه القميئه بالمترو, ابتسم لي الحظ فجأه و تنازلت احدي السيدات عن مقعدها و سمحت لي بالجلوس, و رغم كون الحشود كبيره الا ان القدر اختارني انا لاجلس علي هذا الكرسي(انا محظوظه),

 ما ان جلست حتي انكببت علي الكتاب الذي بحوزتي اقرأه بنهم و دون التفات لما يحيط بي , حتي نظره الفتاه المجاوره لي بصفحات كتابي , تصالحت معها كليا و تركتها تعيش في جحيم كونها متطفله و نهايتها(هتبقي سوده يوما ما )و لتكن نهايتها تلك ليست علي يداي و ليس اليوم , فليكن!

اصابتني الدهشه كوني لم ادير بالا او الاحظ ان محطه حدائق المعادي بشكلها الرث المثالي للفت انتباهي عن الكتاب , قد مرت و انا لم الحظها بتاتا , و ها هو انا بالمعادي و الباب مفتوح علي مصرعيه و انا لا زلت علي كرسي ,

الخطه..............
ان لاحقت انفاسي و تحركت مسرعه لالحق الباب قد يتساقط ما بحوزتي بشنطتي المفتوحة علي مصراعيها و ساصطدم بسيدات كثيرات لن يتوانوا عن اهانتي خير اهانه صباحيه تليق ببؤسهن, و ان تهاونت عن المحطه فساتأخر عن عملي و ساواجه نفس الاهانه اخر الشهر بمرتبي !

قررت و علي حين فجأه ان انطلق و الحق بالباب المفتوح مسبقا و ليكن ما يكن !
نجحت فعلا باقل خسائر , فقط اهانه واحده من احداهن تنهرني كوني (واكله تاتوره),انا لا اعرف التاتوره حتي لا اتاكد من كوني صغتها الان بحروف صحيحه ! و ساتصالح مع كونها شيء جميل فانا في حاله نفسيه تتناسب مع كوني اتصالح مع الكون جميعا !






سرت سعيده الي مكتبنا المبجل و انا ارتل كعادتي دعواتي للكاتبه التي انتشلتني من كل تلك التفاصيل اليوميه القميئه ,ادرت اغنيتي المفضله(fix you ) بسماعتي المريحه لاذني و سرت في خطي سعيده الي قدري اليومي .


بالطريق و كالمعتاد استوقفت حالي عند الكشك الصغير الموزع الجيد للعصائر و زبادو الخوخ , لن اخفي عليكم سر كون هذا الكشك كثيرا ما يكون السبب الوحيد لكوني سائره علي قدماي, فانا ادمن العصائر و الزبادو خوخ حق الادمان و بلا رجعه ,
 لم اجد بحوزته اي عصائر تهز اركان فؤادي والزبادو الوحيد المتاح مانجو!, انا اكره المانجو و اتصالح مع ذاتي كوني كذلك !!

سرت الي مكتبي غير غاضبه البته علي صاحب الكشك السعيد,اتفكر بجديه في مدي كوني محظوظه فعلا !و مدي حب ربي لي ان اهداني صباحا هادئا و صلوات صامته بان يستمر يوما سعيدا,
و استمريت في ورد دعائي للكاتبه الجميله التي اهدتني رحله صباحيه سعيده بالمترو الذي لطالما كان مكان سخيف ,ملزق, يحوي اجسادا يملئها العرق و البؤس فقط!!

هناك 3 تعليقات: