الاثنين، 31 يناير 2022

عن فيروز وحسبة الذكريات!

ما اعتقدش فيروز اما كانت بتسألة....بتذكر اخر مرة شوفتك سنتة?
بتذكر وقتها اخر كلمه قلته?

هى ما كانتش تقصد ما تعنيه لفظيا من سؤال تنتظر بعده إجابة؛ اعتقد مش مشكلتها كونة يا ترى فاكر او لا !
اللى فارقلها يا ترى هو فاكر ولا لا بينما هى مش قادرة تنسى ولسة فاكرة! مشكلتها الاكبر انها ما قدرتش تنسي بينما هو نسي خلاص....

مقارنة تأثير الذكريات عليها وعليه وانه كان له تأثير عليها بينما عليه اتنسي بسهوله؛ ده اللى وجعها وإحتمال حسسها بالإهانة بعض الشىء. احتمال ده السبب اللى بيهدينا شوية اما بنعرف ان غيرنا مر بنفس اللى مرينا بيه؛ يقين اننا فعلا مش الاسؤ حظا وان حد تانى شاركنا سؤ الحظ ده بيحسسنا بأدميتنا بعض الشىء.

اعتقد فيروز كانت عاوزه بس تتأكد انها مش الضحية الوحيدة في الحسبة دى!حسبة الذكريات!

فيروز ارقى من أصاله في اغنيه #خانات_الذكريات ؛ مكنش هاممها اذا كان يحط اسمه في المواجع او لا! هى كان هاممها مقارنة مكانها بمكانه في حسبة الذكريات ومدى عمقها وتباعية مدى سرعة زوالها! 

لو كان الحسبة مش فارقة و كان فعلا مش فارق؛ كان زمانه مجرد واحد على ال block list ♥ 🎶 ❤ 😀

اتخيل احيانا دكتور احمد خالد توفيق في كتابة قصاصات قابلة للحرب يرد عليها قائلا : صدقيني.. سيأتي يوم تشكرينني فيه على أنني لم أبذل جهدا للاحتفاظ بك..

اعتقد تخيلى لهذا الرد لهو فقط من باب الرغبة في وضع نهاية لموقف غير منتهى وجرح لن يمتثل للشفاء يوما لكونة لن يغلق الى ما لا نهاية...!

الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

للحب وجود وطعم ورائحة!


لو ان الحب يرى اظن انه كان ليشبه اللون البنى الذى يتشعب في مقلتا عيناك العسليتين اللائى ادعو الله ان يرثهم احفادنا!

اما ان كان للحب رائحة فاظن اكبر الظن انها كانت لتشبة رائحة كيكة رأس السنة التى كانت تعدها امى، بعد ان خبئت بين ثناياه عمله معدنية سيكون لمن يجدها منا الحظ الاوفر هذا العام، وكأنها بتلك الحيلة البسيطة قد ضمنت لساكنى المنزل بعضا من الحظ بغض النظر ايا منا سيجد العملة!

اما إن كان للحب ملمس ، فأظنه سيخلف ملمسة شعور دفء اشعة الشمس بينما تقبل وجهى في الصباح الباكر بعد أن اطلت النظر للسماء وانا ادعى الله راجية اياه الاستجابة. اشعة الشمس التى تهدهد قلبى وتوحيلى بوجوب استجابة دعواتى ايا ما كانت مستحيلة وصعبة المنال.

إن كان للحب وجود فاعتقد انه وجود يتجدد مع كل إبتسامه من عابر طريق اهدانى ابتسامته بلا مقابل ليحثنى على الابتسام بدلا من العبوث.. ان كان هنالك بواقى حب بهذا الكوكب الحزين فاظن انه كان ليكن بالذكاء الكافى فيختار ان يسكن قلوب البسطاء ❤

السبت، 11 ديسمبر 2021

الاستغناء عن البقاء..

This too shall pass.."
كتبتها صديقتى! فاجبتها "اتمنى ذلك.." ، حقيقة الامر اننى فقدت الرغبه في ان اتمنى ذلك! إستعطاف القدر يؤلمنى ويشعرنى بالضعف اكثر ! كنت اتمنى ان اكون بالقوة الكافيه لأواجة ايا ما كان دون رغبة في الخلاص! ان اكون من هؤلاء اللائى اقرء عنهم, الذين يتمتعون بالحرب والقتال ذاته! لكن للاسف انا شخص أريد فقط أن احيا في سلام وهدوء،  وهذة الحروب المتتاليه انهكتنى حتى افقدتنى الامل في الخلاص !بل افقدتنى الرغبه في ان  اشعر بالامل ذاتة!

 "Expectations only hurts when you think beyond your thoughts or when you expect something from someone but he/she is unable to fullfill it." 
قرات يوما هذة الكلمات ومستنى بعمق، لكنى لم انتظر شيئا من احد منذ زمنا طويلا! كان هذا مرهقا ولكن آمنا وانا كنت أريد الشعور بالأمان أكثر من رغبتى بالسعاده بتحقق ما تمنيت ممن تمنيت، لم يكن هذا دراميا بالكلية فقد كان لهذا مكسب وحيد، كونى صرت قادرة على ان اتفاجأ! فبينما لم انتظر من احدهم شيئا وقرر ان يفعل أى شىء لتفاجأت باستحسان فعله وهذا جميل..

لكن للاسف الامور لم يعلموها يوما الا ان تسوء اكثر واكثر فحسب! فبينما اهتممت بأن اؤمن لنفسي مخرجا بخطه الاستغناء هذه، بينما منيت نفسي انى قريبا وحدى سأجد مخرجى من كل هذا العبث! منيت نفسي كثيرا ووثقت بحالى كثيرا بكل قطرة رغبة بقاء بداخلى !ولكن طال انتظارى لهذا المخرج ويبدو اننى سأفقد الرغبه بالنجاه قبل ان اصل لهذا المخرج!! ان كان هنالك مخرجا من الاساس...

الخميس، 25 نوفمبر 2021

بالامس قررنا سويا الانتحار...

 


بالامس قررنا سويا الانتحار بثبات انفعالى نحسد عليه،  وسيناريوهات مختلفه تناسب كل منا وبالتأكيد لا تناسب الاخر ! الم تكن معضلتنا من البداية كوننا مختلفين منذ الوهلة الاولى فلا نناسب بعضنا الاخر، ورغم ذلك قررنا المحاولة واستثمار الوقت والجهد لصنع شيئا يستحق فيما بيننا.

اتمنى ان لا يجوب خلدك مشهد رومانسى لحبيبان يتجرعان السم سويا لتخليد ذكراهم في معبد الحب! فنحن اعلم ان المعابد نحن من نشيدها ونحن من نهدها كذلك!فهذة الهبة ليست حكرا لشمشون!

لطالما علمت ان الحب ليس كافى على الاطلاق!ولطالما علمت ايضا ان السم الكامن بخلايا عقلى ممتثلا للسكينه ،متدعيا الموت سينتظر الوقت المناسب لينفجر ويسمم كل ما حوله !لم اعلم يوما ان كنت انا من أتحكم بهذا السم ام هو من يتحكم بي!لم اعلم حقا من منا يدير الدفه، هل انا التى اخفته وجعلته يمتثل للسكون ام هو من تناوب على خداعى طيلة تلك السنوات حتى توهمت وشككت بوجوده من الاساس! ليس هذا ما يهم, فبالأمس اعتقد انه قرر الإنقلاب على سلطتى وان كانت وهمية! ربما على نغمات bella ciao هو الاخر !وقرر إغتصاب كل خلايا جسدى!

بينا كنت تحادثنى كانت ركبتاى لا تقوى على حملى!لا اعرف ان كان هذا مفعول السم ام ماذا ولكنى كنت لا اعرف ماذا افعل!كنت اواجه الكثير هذا اليوم!كنت اواجه نفسى مؤنبة إياها الإنخداع بوهم السيطرة، بينما ها هو انا اتابع لقطات النهاية على مرأى ومسمع من الجميع...

ليلة الامس ذكرتنى بوالدى ليلة إنتحارى الاولى! تذكرته حين طالبتة بمحادثة صديقتى لاثبت له ان كل ما يجول فى خاطرة محض اشتباه وانى بريئه تماما من كل هذا! وان الكلمات قد تكون مرتبة لإثبات جرمى ولكنى رغم كل هذا أحلف بآخر انفاسى إنى بريئه! ولكنك مثلة تماما رفضت!

اتذكر صوت تهشم عظامى وانينها ذلك اليوم بينما ما كان على ابى سوى مكالمة تمتد لثوانى ولكن مفعولهت سيكون  كنداء الرحمه، و مع ذلك اصر على عدم محادثتها و قرر اتخاذ قراره!كنت اشعر حينها بالظلم والعجز وعدم القدره على التنفس!اما بالأمس لم اشعر بالظلم ولكن شعور العجز كان الاعظم هذه الليله ولم يبقي مكانا لشعور غيره!

اليوم تحدثت مع والدتى وبينما انظر الى الهاتف منتظره ان ترد, تذكرت انتحاري الثانى!كنت قد حدثتها لاستمع لصوتها الحنون قبل الرحيل، فانا اؤمن بوجود الله و لكنى لا اعرف ما قد ينتظرنى بالجهة الاخرى واخاف ان يمنعنى ايا ما كان ستؤل اليه الاموى بحكم قرارى من حرمانى عن سماع صوتها!حدثتها بعد ان كنت تناولت كل حبات المنوم وبهذا كنت قد حجزت تذكرة ذهابى, انتظرت حتى ابتعدت هى ووالدى عن المنزل بمسافه كافيه تمنعهم من الالتفاف والعوده لإنقاذى، فانا لم اردهم ان ينقذونى هذه المره !

حدثتها بعد ان رتبت حجرتى على غير العادة, رتبت خصلات شعرى وحاولت وضع بعض مساحيق التجميل للتخفيف من انتفاخ عيناى بعد ليلتان متواصلتان من البكاء!اردت ان انام بسلام وان لا يدفع مظهرى بعد ان ارحل الخوف فى ايا من كان! انا فقط اردت ان ارحل فى سلام وان اقلل من عبء عقلى على واخفف من حمولتى في رحلتى القادمة!

 اليوم بينما حادثتها لم تكن النية مماثله ولكن اردت ان امد يدى بينما انا فى قاع البئر ملتمسه لبواقى الحياه بقلبى! لطالما كانت امى هى السبب الوحيد لجعلى استمر فانا لا اقوى على رؤيتها تتداعى بسببى! لا احتمل بكائها فما بالك ان كنت انا السبب! حتى وان تلاعب بى عقلى ان تداعيها هذا مؤقت وان إختفائى افضل لها على المدى الطويل فوجودى يجلب عليها متاعب اكبر قد تختفى فور إختفائى!

لكن بالامس أيقنت ان سبب استمرارى لم يعد فقط امى!فقد استمررت لك حينما ارد الرحيل تمسكت بوجودك والتمست امانك فابيت الرحيل وانتظرت. ولكن بينما قررت الانتحار مثلى فلم يعد لدى سببا للاستمرار!سامحنى..

هكذا كنت دوما احسبها بطريقه هندسيه حسابيه فدوما الواحد إن ضفنا اليه واحد فسيكون الناتج اثنان،  اليس كذلك! ولكن بما انى قررت ان اتنحى عن الواحد ليأخذ محلى الصفر, فانا جد اسفه فالنتيجه حينها ستظل واحد!

هذا افضل اليك فلا تحزن!لقد احببتك اكثر من قدرتى على ان احب ولكن هذا الحب لم يمنعنى عن تخريب عقلى!قد اكون جميله فى كل ما هو غير ذلك ولكن سأظل قادرة على ايذائك ،ورغم انى لم اقصد هذا ولن قصد هذا يوما و لكن لعله السم اللعين الكامن بعقلى لديه معك بعض المشكلات وبينما قرر الانقلاب على قرر ايذائك بالتبعيه!

حقا لا اعلم وحقا اعتذر عن كل ما حدث حتى وإن كان محض صدفة واشتباه لعين غير مقصود!

حين تواصلت مع صديقاتى بالامس صباحا ليخبرانى سويا انهم رؤا رؤيه تخصنى وانى على غير ما يرام!اخبرتهم انى كنت كذلك ولكنى على خير حال الان!طمأنتهم وشعرت بسعاده لوجودهم ويا ليتنى من غبيه فلم اعلم انهم ذو قدرات سحريه لقرائه الطالع !فالسىء اصابنى هذه الليله ,ليله أمس ايقنت انه ربما كانت رسائلهم محاولة من الله لتحذيرى على لسانهما لأكون مستعده لمواجهة سىء لم اعرفه حينها ولكنه ها قد اتى!

شكرا لكل شىء فقد كانت رحلة مرهقة ولكن ممتعة. 





الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

بوح


لا اعلم السحر الذى يكمن في البوح.. 

هذة الراحة التى تعتلى وجهى بمجرد الافصاح عن احد اسرارى الدفينة لاحد المارة او للشاب المرهق الذى اعد لى فنجان القهوة على الرماله عوضا عن القهوة المميكنه فقط بعد ان صارحته بصداعى النصفى المتشبث بعقلى!
 ربما صارحته كنوع من المكافأه على تقديرة لموقفى! ربما مجرد إمتنان مبالغ منى بينما قدم دعم بسيط قي توقيت حرج فأردت ان اهدية قصاصة من ذاتى! 

لا اعلم حقا فيما قد يستخدم قصاصة تفاصيلى تلك... لكن ربما ستؤنس جلساته مع الاصدقاء قصة ظهور إمرأه في يومة، مميزة ولكن مرهقه اختارات بوعى كامل كوبا من القهوة عوضا عن الإنخراط في نوبة بكاء طويلة، لعلمها ان البكاء لا يفيد بينما القهوة تفيد.ثم استطردت لنصف ساعة تشرح نظريتها عن فائدة القهوة وعدم فائدة البكاء الذى سيزيد من صداعها فقط..

#بوح
٢٣-١١-٢٠٢١

الثلاثاء، 18 فبراير 2020

مش عاوزة ورد يا إبراهيم!عاوزة افطر!



نتذكر جميعا الجمله الاشهر فى فيلم (احلى الاوقات) عندما كان زوج يسريه يعنفها بإحتقار لاحتياجها للورد كونه حاله حال كل الرجال ولا يرى انه هنالك اى تقصير بحياتهما سويا, لتخبره ببساطه كونها لا تحتاج كل ما يتحدث عنه موجزه كل شىء بتسجيل رغبتها الواضحه انها فقط تحتاج الى الورد قائله (عايزه ورد يا ابراهيم!) وتوضح انها لطالما طلبت هذا بوضوح منه ولكنه عادة ما يرى ان الكباب افضل ومغذى عنه وانه اكثر رومانسيه !

قد تختلف التفضيلات من امرأه لاخرى حول ما تفضله بعيد الحب وما لا تفضله على الاطلاق !ولكن ما اعلمه حقا اننا قوم النساء بالوضوح ان نقول ما نحتاجة باوقات عديده ولكن كل ما نحتاجة هو أذن تسمع وعقل يلمح بأعيننا رغبة حقيقيه, واخيرا وليس اخرا ذكاء محببا للقلب يقرر به الرجل إحضار ما تمنيناه بهذا اليوم الجميل المواتى لتعبر به عن حبك! هكذا و بكل بساطه نريد بإيجاز إهتمام بتفاصيلنا و برغباتنا ! نريد ان نشعر اننا مرأيين! وبالتأكيد نريد ان نشعر بهذا الشعور من اقرب واهم اشخاص بحياتنا !

والان اليكم بعض الامثله اعزائى الرجال لتسهيل الامر عليكم حتى لا تتهموننا نحن النساء كالعادة بعدم الوضوح...

عايزه ورد يا ابراهيم!

السيدات امثال (يسريه) كثيرات وإن عطل ذكائك عن اختيار هديه ذكيه بكل السياسات السابق ذكرها من ملاحظه و ذكاء وما الى ذلك فعادة ما كان الورد حل ذكى و راقى, الا إن كان حظك عثر جدا و حبيبتك تعانى من الحساسيه ! اذا هذا ليس باختيار من الاساس.

نصيحة صغيره: قد تقع ضحية لكثير من بائعى الورود فى عيد الحب مرددين ان الورد غالى الثمن لكونه مستورد فلا يوجد بهذا الموسم اى ورد بلدى وهذا فعل(بلدى)جدا منهم لانهم يعاملك كـ(زبون) ويريدون ان يستغلوك و هذا كل شىء.وهنا قد انصحكم بلفته لطيفه واقل ثمنا وهى نباتات الظل الجميله فبعضها بثمن اعقل قد تجعل منها اختيارا ذكيا ولفته جميله هكذا.

مش عاوزه ورد يا ابراهيم !


قد يقع حظك فى إحدى الفتيات العمليات اللاتى لا تتنازل عن هديه تصب فى دائرة اهتمامتها وتعتبر الورد مجرد إستسهال! وعليه لن استطيع انقاذك فما عليك الا ان تلاحظ وتحلل وتحضر لها الهديه المناسبه او تصطحبها الى المكان التى تنتظر ان تصطحبها اليه!ولتتذكر شخصية الاب بفيلم الناظر عندما عنف ولده لاحضاره الورد بينما هو لم يفطر منذ الصباح! فالحكمة تقول (الخبز قبل الحب احيانا!).

عمرك ما قولتلى مره يا بيبي !


تفضل بعض الفتيات ان تمطر بالكلمات المعسوله طول الوقت وبالأخص بعيد الحب, حتى اننى اتذكر احد الاصدقاء كان ممن يلقبون انفسهم بالشعراء والحقيقه انه كان يملك قصيده وحيده قد كتبها فى ظروف ما بالتاكيد مريبه! وكان كلما واتاه الحظ وارتبط باحداهن كان كل ما عليه الا ان يغير اسم البطله مع بعض الكلمات لتعديل وزن القصيده وبذلك يكون قد كتب لها قصيده توثيقا لحبها واعترافا بجمالها وكمالها! اتذكر كذلك ان احداهن كان لها شفتان غليظتان وكانت كلمات القصيده تتجمل فى مدى رفع شفتيها وعندما سألته ان كانت قد شككت فى مصداقيه القصيده ولو لثانيه! فاذا به يؤكد بالنفى التام لأصاب انا بالصدمه وتصلب الشرايين!

اعلم انه من المكروه ان تتحول فتاتك الى (هدية) فى مسلسل (الكبير اوى)فتراها تستجدى كلماتك المعسوله! وعليه فلتهتم من وقت لأخر ان تعبر عن حبك واهتمامك بكلمات تكلل أفعال تؤكد صدق حبك !فهذا مهم صدقنى لتوثيق إستمراريه الود!

المكنه طلعت قماش!


نتذكر جميعا شخصية سبعاوى بفيلم عائله زيزى عندما قفز راقصا وهو يردد (الحلوه اتكلمت!المكنه طلعت قماش)ان كنت تشبه سبعاوى اي شخص غايه بالعمليه والجديه! فعادة ما يعبر هؤلاء الاشخاص عن حبهم متناسيين كل الكلمات المعسوله فهى غريبه على مسامعهم و السنتهم كذلك وهذا ما حدث مع سبعاوى عندما وفق بين تغزله بجمال حبيبته وتغزله فى الماكينه والتى كانت اهتمامه الاول والاوحد لسنوات طوال !
قد يرى البعض هذا غريب ولكن كلماتى هنا موجهة للنساء! فانا ارى ان يكون الرجل صادق المشاعر لهذه الدرجه وان يقارن بينك و بين اكثر شىء يحبه لهى من اعلى درجات الحب والاهتمام حتى و ان كانت الكلمات المستعمله ليست بالاذكى اوالاحن بمقياس المتعارف عليه ....

والان اليكن صديقاتى النساء بعض النصائح الطفيفه بهذا اليوم المفترج فى حال رزقك الله برفيق محب يقدم الهدايا والاهتمام ..

روووج! باكل صباع كل يوم !


اجل ساتحدث عن الميكب! اعلم اننى لست مؤهله للحديث عن مثل هذه الصناعه الضخمه و لكن ما اطلبه بصدق هو عدم المبالغه بوضع مساحيق التجميل التى تفقدك جمالك الطبيعى خاصه بهذا اليوم الجلل حالمه ان تعطيكى ما ليس لديك من حواجب غايه بالضخامه لتتماشى مع اخر الصيحات! او عيون رماديه مخيفه او شفاه غليظه! فلتكللى جمالك برتوش بسيطه وصدقينى هذا كافى جدا حتى لا ينقلب السحر على الساحر بنتايج لا يحمد عقباها.

سيبيه يمسكها يا فوزيه!


اسالك هنا عن قليل من التجاوب مع الكلمات الرقيقه التى يغدق بها عليك حبيبك مادامت فى حدود ما تسمح به اخلاقك! فانا لا اسال عن اى تجاوزات! ولكن صدك الدائم قد يكون علامه فى غايه الوضوح كونك غير مهتمه على الاطلاق به! فإن كنتى حقا مهتمه به فلتظهرى بعض الاستحسان وهذا كل شىء.

الخلطه السحريه ...


نهاية اتمنى من كل قلبى ان تجدوا الاشخاص المناسبين اللائى تشعرون بوجودهم بالود والتقبل والإحتواء وعدم الغرابه مهما كانت إهتماماتكم او توجهاتكم .فمن الجميل ان نجد شخص يحب نفس الاشياء و لكن من الاجمل ان تجد شخصا يكره نفس الاشياء وحينها ستقضون وقتا رائعا تسبون فيه الاشياء سويا !وبهذا تكونوا قد تشاركتم الحب والكره سويا وهذا امر غاية بالجمال!
 يا لها من خلطه سحريه جميله اتمناها اليكم جميعا من كل قلبى فحينها تكونوا قد رزقتم بصديق وحبيب فى أن واحد.

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

متعافية من الاكتئاب


تم نشر التدوينه بمجلة نون, بالرابط التالى.

https://nooun.net/%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%85/recovering-from-depression/

حين توفت عمتى

منذ اللحظه الاولى لمحاولتى خط تلك الكلمات علمت انها لها مدلول مختلف بذاتى,فلاول مره اخط تاريخا لكتاباتى و اراهن على كونى ساتذكره على مدى عمرى ان طال او قصر ,فاليوم (14-9-2013), بكل يقين اقولها لقد توفت عمتى.

ان سالتنى منذ سويعات قليله لاجبتك بالحمد لله او انه امر الله و لكنى ومهما حاولت ان تتلاعب معى اى العاب ذهنيه لاحق هذه الحقيقه لكنت تهربت منها ببكاء او شرود ذهنى فى محاوله ساذجه منى للتشبث بلقطات جمعتنا اليوم السابق لوفاتها حيث اثنت على عصير الليمون خاصتى وتذكرى التام لنبرة صوتها المستهزىء بمحبه خالصه و هى تخبرنى ان بهذا الكوب المثلج من الليمون لمضيت على تصريح واسع المدى انى صالحه كعروس(لقطه) بس انا (ائشر) كما كانت تقول عاده ,هكذا سأذوب اكثر و اكثر فى مدى سعادتى ان عصير الليمون هذا لكان اخر ما سكن جوفها و اصابها بامتلاء مرضى حتى عندما سالتها والدتى عن تناول بعض الزبادى اجابتها برضا ان العصير قد اصابها بامتلاء وكان شافى بهذه الليله الصيفيه الحاره .

لكن الان و بعد ان حضرت مراسم الدفن ببلدتنا البعيده عن القاهره و بعد مرورنا على قناطر محمد على الخيريره ذهابا و ايابا وصولا الى مدافن العائله حيث يرقد عدد كبير من عائلتى ولكنها اول من تيقنت تفاصيل وفاته ساعه بساعه ,انها عمتى التى تقتن الطابق الاعلى ببنايتنا ,عمتى قويه البنيان ذات الوجه الممتلىء السعيد دائما ,هذا الوجه البشوش الذى عنفتنى مغسله الموتى محاولتى لالقاء اخر النظرات اليه  وبعد ادراكى الان لمدى عمق الحدث  فلعلنى اذهب لاعتذر منها على حنقى عليها واعبر لها عن امتنانى حيث يلتصق بذاكرتى الان وجهها البشوش وليس وجهها الاصفر المشوب ببروده اطرافها اللائى اتطلعت عليها غصبا ولعل الامر سيان بين هذا و ذاك و لكن سيضحى الامر اكثر توحشا فى التعلق بشراشف الذاكره !

باول محاولتى لسرد لك التفاصيل المراكبه بذاكرتى ظننت انى محقه و مدركه لكل تلك التفاصيل عن يقين تام و لكن الان حيث اقف فى مواجهه جريئه من طرفى لتوثيق هذا الحدث الجلل بحياتى ارانى اشهد على مدى قوه عقلى الباطن فى محو التفاصيل المرهقه و بينما اليوم كله كان يعج بتلك التفاصيل فها هو انا انسى تفاصيل كثيره او بالاصح تتلاحق على مخيلتى بصوره تدفعنى لتسارع رفات عينى من مدى اصطدامها بقرنيتى !

ما قبل المفاجأه:-
كانت بالامس تعانى من مرض زهيد بالشعيرات الدمويه حيث تلاحقنا بيوم الجمعه شحيح الاطباء نفتش عن من ينجدها من المها العضال حيث تورمت قدماها و وجهها بشكل ينبىء بشىء يثير الريبه عن حق ,رفضت ان اصعد لزيارتها رغبه فى عدم تذكر هيئتها المريضه وقررت ان ازورها بعد زياره الطبيب بلحظات حيث يستكين قلبها لمدى تفاهه المرض الذى انكببت على سجاده صلاتى ادعو بان لا يكون عضال وتمنيت ان يستحيب لى الله لصدق دعواى و ليس لقوه ايمانى .
لم اصبر حتى يظهر العلاج المكتوب تاثير ملحوظ  وصعدت لزيارتها لاراها ترحب بوجه بشوش يملئه الارهاق بينما جلست بجانبها اداعب خصلاتها واخبرها كم هى جميله و ستكون اجمل عندما يشفيها الله من هذا المرض الخفيف ,فهذا ما اكده الطبيب انه لامر يعرف بالحمره لا اعرف عنه الكثير ولكنه امر خفيف شفى منه الكثيرون ما عليها سوى المواظبه على العلاج وهذا ما سنحرص عليه نحن وذويها بالبيت ,لكنها كانت تؤكد انها تموت و تشعر بثقل كبير يجثو على قلبها التعب بدوره نظرا لسمنتها المفرطه التى ولدت وقد وجدتها على هذه الحاله و لم اعلم يوما متى ابتدا هذا او متى قررت ان لا ينتهى امر هذه السمنه المفرطه التى اثرت على قلبها و عظامها فكل ما يسكن حواشيها كان مرهقا وهكذا نحن اجزائها العالقه بحطام الدنيا كنا مرهقين كذلك لنفس الاسباب تقريبا .

المفاجأه:-
كان اليوم هو السبت اول ايام العمل بعد اجازه مسببه يوم الخميس لمرضى و اجازه عامه يوم الجمعه حيث يوم طويل بانتظارى بالعمل حيث مشروعى الذى تعبت عليه طويلا باولى ايام تنفيذه بالموقع وهكذا تفاصيل كثيره لا زالت بانتظارى هنالك ,اصابنى ارق غير مسبب وصرت اتقلب بالسرير محاوله استجداء كل التفاصيل المعينه على تخطى هذا اليوم المرهق بالموقع و بينما انظم اوراقى داخل ادراج عقلى حتى اعدو مرتبه بهذا اليوم ,اذا بدقات خافته تدق على باب منزلنا ,اصابنى اليقين تماما من السبب ورائها و لكن اردت ان اتحلى باخلاق النائم و اترك لغيرى مواجهه هذا و تمنيت بصلوات خافته ان يكون السبب هو طلبهم لعون امى لتغيير جلستها او شىء من هذا القبيل ,انتفضت عن سريرى و لكن ازاح عنى باب حجرتى متابعه خيالات الماره بالصاله و هكذا حمانى و اخر عنى مواجه الامر كراشده اعلم ما يتم عمله بتلك اللحظات,فالحقيقه انا لا اعلم يقينا اى شىء عن اى شىء كلها انصاف اشياء اعلمها بيقين ذابل !

تلمست من الربكه الخارجيه ان ما ظننته لحق وان على ان افتح بابى واواجه الامر برمته ,فتحت الباب بضعف فوجدت ابى يرتدى ملابسه وامى تجول هنا و هنالك لتبحث عن غطاء لراسها بينما لا زلت ببيجامه النوم سالتها (عمتو ماتت!) فاجابت (انا لله و انا اليه راجعون) اتذكر انى جذذت على شفتاى و لم اتكلم بعد ان طلبت منى ان ابقى هنا ولا اصعد لاراها لان الامر صعب على لاستعبه ,سمعت كلماتها و ظللت جالسه بحجره والدى دون ادنى تركيز باى شىء فقط بعض اللقطات الغائمه الملامح تجول بخاطرى ولا انوى فعل اى شىء بيقين تام ,هممت لارتدى ملابسى عند قرب موعد الذهاب للعمل و ان اهرب من الامر باكمله و اذهب للعمل متحججه بحجتى الجاهزه عن مدى احتياجهم الى بالموقع حيث المشروع الذى تعبت عليه يتحول الى واقع ملموس واشعر بزهو انتصار احتاجه عن جد فى ظل تلك الظروف وما يسبقها من ظروف جعلتنى احتجب عن الحياه العامه ببعض اللباقه المغلفه بابتسامه هادئه راضيه بعض الشىء,جال بخاطرى مزيد و مزيد عن سيناريوهات تجمعها بملائكتها كما سمعت فى ماضى البعيد حينما كنت استمع للشيوخ المحفزين على الموت عنهم على الحياه ,تذكرت تفاصيل تعنينى حينها حيث كان ملبسى مختلف و افكارى مختلفه و وجهتى بهذه الحياه بكاملها مختلفه تمام الاختلاف ,رايت بذكرياتى تلك اهانه لذكراها فهى من تستحق ان تتوغل باعماقى الان و ليس لانانيتى حيز  ,نفضت عنى هلاوسى بينما اغمضت عيناى بعنف لاجتذب اى ذكرى تخصها من ذاكرتى الرثه ولكن دون جدوى.

اهتدت يداى لصناعه كوبا ساخنا من النسكافيه تمنيت ان يكون بالقدره ان يبعد عنى هذا الصداع الرابض براسى كوحش يلتهم كل ما هو قادر على التهامه بهدؤ مرير,حينها ظننت بيقين ما ان عله ذاكرتى ما هى الا استجابه لعواء هذا الوحش الشنيع ,حينها و حينها فقط اشفقت على حالى وهممت على استدعاء دعوات المقربين الى قلبى عبر رسائل هاتفيه ليليه مؤذيه لقلوب محبى و لكنى وعن صدق كنت فى امس الحاجه لهذا الحضن الدافى الذى سيحيطنى بدعوه صادقه من قلوبهم ,هكذا قددت اسرتهم ببعض من حرقه قلبى عن شفقه منى على حالى و ليس اذيه ليهم من قريب او بعيد .

نصف ادراك:-
عزمت على ارتداء ملابس سوداء وكان هذا لقرار مرير حيث رحت اغوص باكوام ملابسى فانا لطالما ابتعدت عن تفاصيل سوداء لامتلكها ,لكن والحمد لله اهتديت لبعض الملاس المريحه للحركه و الذهاب و الاياب وحينها فقط قررت ان لا انفذ قرار هروبى الى العمل حيث اخلف كل هذا برضا عام من كل ذويى حيث انا الضحيه بكامل هيئتى ,ضحيه ظروف العمل وليس بيدى حيله ,حينها فقط قررت ان اتصل بصاحب العمل وان اشرح له الامر قدر الامكان دون ادنى استجداء لتفهمه فقد كنت فى حاله لا تؤازرنى على النطق باى كلمات بحقيقه الامر .

ادراك الا ربع :-
ستعلمون فيما بعد ان هذه الحاله( اى حاله الادراك الا ربع )قد طالت الى ساعات طويله لم اعلم مداها الا بعد ان مررت بها .
صعدت الى حيث ترقد عمتى على ارض حجرتها حيث تركتها بالليله الماضيه ,فقد كانت تتلمس نسائم الهواء الهاربه من شباك الحجره اليها بينما تجثو على الارض ,غطوا ملامحها بملائه كانت تغطى بها قدميها بالامس ايضا ,
صدق من قال اننا لا ندرك حجم الفادحه الا ان وقفنا على راس امواتنا هكذا جلست عند راسها تماما حيث كانت تتدلى عصبه من شعرها فاحم السواد ,حينها ولاول مره منذ سمعت الخبر اذهب فى حاله هستيريه من كتم البكاء بدون جدوى ,صرت ابكى بحراره ومحاولات مريره لكتم انفاسى حتى لا يعلو صوتى واكدر صفو ملائكتها الراضين المرددين لايات القران اللاتى  تحف المكان حيث تركت والدتى قناه تبث القران الكريم تواصل اذاعه كلماته .

حينها امسكت بهاتفى لاتصل بصاحب العمل و ابلغ عن صعوبه حضورى واسردت السبب فى محاوله لاستجداء الهدؤ باحبالى الصوتيه ,بعيدا عن رده فعله فايا ما كانت رائعه او مبجله من وجهه نظره فلن تكون مناسبة فى هذه الحاله السيئه من الاشفاق على عمتى المقربه ...........
بعد هذا وبصدق لا اتذكر سوى لفتات ساسردها بترتيب منطقى  قدر الامكان ,

- المغسله لا تقبل الحضور الا بعد رؤيه تصريح الدفن فحال البلد سىء و لربما ماتت ميته ما !
-جلوس امى بقربها تخيط الكفن بينما تقول بهدؤ(دموعى نشفت من بعد خالتك!) ,تقصد خالتى عطا ودره قلوبنا جميعا التى اختارها الله قبل ثوره يناير وكل هذا الضجيج ولعل هذه كانت رحمتها الكبرى.
- حضور اخوتها من البلد ودوامات من النحيب والبكاء ومحاولات لاحتضانهم ما هدئت من روعهم ولكن تركت بملابسى بعض من رحيقهم الذى امتزج برحيق عمتى المتوفاه!

- نجاح عمى و والدى باحضار تصريح الدفن و تهلل للاسارير لوجوب حضور المغسله اخيرا وشعورى بحنق مبالغ لكوننا بهذا الافك نفرح لوصول مغسله تشيح بعمتى عنا الى الابد .
- حضور المغسله المنتقبه و طلبها مساعده الرجال لرفع عمتى على المغسله الضعيفه التى لا تقوى على حمل وزنها الثقيل ,شعورى باشفاق بالغ بروحها التى تتحسس اشفاقنا عليها الان !
- قرارى للمشاركه من بعيد و زغرات المغسله الى من حين لاخر ان ابتعد و اشيح بنظرى عن تفاصيل عمتى حتى لا اجرح حرمه جثمانها .
-رحلاتى  ذهابا و ايابا لملىء المياه الفاتره حيث تفهمت معنى فاتره خطىء فصرخوا من جنب الجثمان انها ساخنه اتريدين ان تعذبيها ,انهيارى بالبكاء بينما اعطيهم ظهرى واعزم على التماسك و الفهم الصحيح تلك المره وان احضرها بارده تماما الا من بعض السخونه التى لن تصيبها بمزيد من تجمد الاطراف فقط .
-اعتذارى لعمتى (ساميه) عن عدم فهمى بمدى بروده الماء لكون هذه اول مره لى بهذه التفاصيل بينما تكلل عيناى صلوات فاضحه اتمنى بها ان تكون الاخيره , بينما ربضت على ظهرى بحركه اليه تتناسب مع مدى حزنها الذى اعلم مداه.
-طلب المغسله منى ان احضر و امسكها باخر لحظات لف الكفن بينما انزويت من بعد هذا امزق الكفن الرابع بعد ان اثارت جعل كفن عمتى من طبقات ثلاث (وترا) بينما اصنع انا اربطه من الكفن الثالث لربط الجثمان حيث كانت حينها تبدر عليه رائحه مسك ربما او ما الى ذلك و اتذكر ان قليل منها اصاب ملابسى .

-بكاء عمتى( رتيبه ) الممزق للحواشى فعمتى (سميره) هى من ربتها صغيره .
-غضب المغسله وصراخها بوجه عمتى رتيبه كونها امراه غير امينه ,وهذا لمرور ابن المتوفاه من و الى غرفته مرورا بحجره المتوفاه ظننا منها انه كشف عن وجهها هى المنتقبه ,اصابة عمتى رتيبه بموجه من الغضب هدء روعها سريعا من هول الحدث الاساسى.

-طلب المغسله من كل من شارك ان يذهب ليستحمى قبل ان يذهب وهكذا صحبت امى لمنزلنا الكامن اسفل منزل عمتى ,ما ان حضرت الملابس لوالدتى حتى سمعت خبطه قويه فهرعت على سلم المنزل ,وما ظننته كان قد حدث فقد انهارت المغسله بجثمان عمتى الثقيل مما دعانا للتسريع بنداء رجال العائله اللائى سيتشبثون بالكابرته المحيطه بجسدها فيحرم ان يلمسها الا ذويها و يصعب على ذويها وفقط حمل جثمانها الثقيل .
_وقوفى مكتوفه الايدى لا اقوى على شىء بينما يحاول رجال العائله رفعها عن درجات سلم منزلنا بينما يصحبوها الى خشبه الدفن ثم عربه الدفن ثم الى طريقها الى مثواها الاخير بقبور عائلتنا .

-ادراكى الاخير كم كان جدى مهندس فاشل ليصمم منزل قديم هكذا بسلمات ضيقه كهذه وما الى ذلك مما يعذب عمتى الان,الله يرحمه هو الاخر

-والدى يصرخ بى لاحضار والدتى حيث سنركب معه العربه حتى لا يتركنا بعربه الجنازه,بينما اعود الى بيتنا بيت جدى فادرك ان كهارب ما معلقه بالشارع ,سيقام بشارعنا فرح  بهذه الامسيه ,ادراكى ان بامسيه عمتى ستفرح فتاه ما بوليفها.

-سماعى لاحدى المارين يبارك لعمى بينما يظننا مجتمعين بسبب الكهارب و انه لفرح ما بينما يفجعه انها لحاله وفاه مفاجاه و اننا لراحلون الى البلد حيث مراسم الدفن .شعورى بمزيد و مزيد من الاشفاق على كل من سيحضر الحدث .

_طريق طويـــــــــــــــــــــــل الى بلدتنا حيث وصلنا بها للبلدة مع قول الامام (الله اكبر) كما تمنى عمى تماما ان يصلوا عليها الجنازه بعد صلاه الظهر مباشره .

-صلاه الظهر بالجامع تبعناها بصلاه الجنازه ثم طريق طويل يكلله النحيب الى (الدوار) حيث تنتظرنا والدتها (جدتى) الطيبه الحنون ولا زالت صلواتى الصامته تغير مسراها من هنا لهناك وقد هدئت الان فى طلب الرحمه لجدتى و ان يعينها على الصبر لاستقبال خبر وفاه ابنتها بخير شكل ممكن .

_رؤيتى الاولى لجدتى حيث اعتدت ان اقبل كفها الابيض الغض و وجهها الابيض الجميل الذى طالما اشاع بقلبى اطمئنان دفين , صراخها بوجهى بوداعه فائقه بينما وجهى يغرق من خطان الدمع اللائى لا ينقطعان وطبطبتها على وجهى بينما قالت (ادعيلك ولا ادعيلها يا بنتى,لو تعرفى معزتك عندى,بس دى الغاليه !) ,و من ثم اضطرابى الجلى بكل زاويه بجسدى بينما قبلتها ثانيا و ربما ثالثا و ارتميت بحضنها بهدؤ احاول طمئنتها ببعض منى .

- كثير من النحيب ومزيد ومزيد منه !

-محادثات جانبيه لسيدات العائله هنا و هنالك تصيبنى بحنق و رغبه عارمه لان اصيح بهم ان يسكتوا وان يكفوا عن تحسس التفاصيل التى تظهرها عاجزه فانا اؤمن انها ماتت قويه و ابت ان تتعذب طويلا بالدنيا و ان تعذبنا معها.
 
-مرور وقت طويل لا اعلم مداه ثم رحله الرجوع المرهقه الى القاهره حيث الطريق سىء ايما سؤ بينما الصداع يفعل افاعيله براسى انا و امى الجالسه بجانبى
- تشبثى بيدى امى بينما ارتل صلوات اخرى اطلب فيها من الله ان لا يحضرنى يوما مشابها لها و ان يجعل مسوانا بيوم واحد او يعجل بى عنها فانا لا اقوى ان افارقها عن حق والله اعلم بما اتدعى ان كان اتدعائا.
-كلمه امى التى اثارت بها حفيظه سكوتى حينما اثنت على شجاعتى فى تلقى الحدث و تفاعلى مع حدث الغسل وما الى ذلك بينما اسردت (اديكى اتمرنتى) حينها بدون قصد وجدتنى اصرخ بها بعيون يملؤها الدموع (ممكن تسكتى و ما تقوليش كده) اعلم ان هذا يعد ضعف ايمان ولكن انت من علقت قلبى بها يا رب بهذا الرباط الوثيق الذى اتمنى ان لا ينقطع فلتعيننى على قربها ولا تكتب على بعدها يا رب العالمين .

- وصولنا للمنزل وبدء مراسم الفرح الرابض تحت منزلنا .

لحظه الادراك:-
وكأن كل ما كان لمجرد حلم اتمنى ان انام لاصحو منه يقينا ,لا اعلم كيف اهتديت الى الحمام لاتحمم واتوضىء لاصلى كل ما فاتنى من عصر و مغرب, ثم ضياعى بدوامه كبرى من نوم عميق صحوت منه دون سبب مقنع لانظر بساعه الموبايل فاجد انه لم يمر على نومى سوى نصف ساعه حسبتها دهر وخلفت بجمجمتى الام مبرحه من احتقان جيوبى الانفيه لكثره البكاء وضعف مهلك بزراعاى وقدماى وركبتاى ,لعله جسدى ايضا ادرك الفاجعه متاخرا مثلى .
لا اعلم اى شىء سوى بنصف يقين  يحتمل كم لا يهمل من التأويل كما قلت سابقا ,لكن ما انا يقينه منه الان ان عمتى قد ماتت وان تعلقى بمن احب صار مرضيا،فساخبرهم غدا و لربما بعد غد ان يتجهزوا لنوبات مفاجأه من المطالبه بالحنان بحضن مفاجىء و لربما قبله ترسو فوق جبينهم !




السبت، 22 سبتمبر 2018

أصحاب ولا بيزنس



نتذكر هذا الفيلم جيدا بايام مراهقتنا بينما كان مصطفي قمر وهاني سلامة يتسائلوا علي ضوء علاقتهم ببعض منذ الصغر والتى تطورت الى علاقه عمل, ان كان ما يربطهم هو الحب والصداقه القديمه التى لطالما ربطتهم ام مجرد مصالح مشتركة ومشاحنات على ضؤ حياتهم العمليه ومحاولات تفوق احدهم على الاخر بحكم كونهم بنفس المجال .

مما لا شك فيه اننا نحتاج الي صداقات حقيقيه بهذه الحياه المقيته او بالأصح دوائر أمنه حانيه للحكي وطلب النصيحة وقت الحاجة,دوائر لا نشعر داخلها بالحرج لنظهر متخبطين وفاقدين للارض الثابته التى لطالمها نتحرك على اساسها , على ضؤ هذا اليك صديقى وصديقتى بعض العلامات التي قد تدلل لك ان كنتم اصدقاء ام بيزنس يا -عزيزي أيبك- ...

1-     ان كنت متلقى ومستمع بهذا الوضع الإنسانى و تفاجأت بنفسك تدور بدوائر مغلقه من الشكوي المكرره وكأن الشاكي يستلذ بإثقال كاهلك بمشاكله ويكررها و يعيدها ويزيدها بدون رغبه حقيقيه بالخلاص ...(بيزنس)

نصيحه مقتضبه: اجرى يا مجديـــــــي..

نصيحه مفصله: هذا الشخص بنسبه 70% يريد ان يستحلب طاقتك من اجل اللا شىء فهو يستمتع بإثقال كاهلك بمشاكله ويوهمك بكل مره كونه يحتاجك جانبه لتتلوى ذهنيا وتجهد عقلك وتبذل مجهودا كبيرا لانقاذه فما يكون منه الا اصابتك باليأس بعد كل هذا المجهود بينما يقرر ان لا يفعل اى شىء مما نصحته به ,فإن قررت ان تستمر فى سماعه يا صديقى فلا تلقى بالا لإجهاد عقلك لايجاد حلول لوضعه ولتتصالح بكونه ربما يريد فقط ان يتحدث دون رغبه بإيجاد حلول فليس جميعنا بشجاعه إتخاذ قرارات ثوريه ما , وربما من الجيد ايضا ان تنصحه بزياره طبيب نفسى فبالتأكيد الطبيب سيكون اذكى فى صياغه الحلول له لعمق معرفته العلميه لا اكثر ولا اقل ,فببعض الحالات قد تفسر محاولاتك المرهقه لروحك هذه وكأنك تضطهده وتثقل كاهله بما لا يستطيع فعله وتشعره بالعجز .

2-     عندما تستمع له ولألامه ويصفك بكونك الصديق المثالى بينما لا تجد الترحيب متساوى عندما تقرر ان تحدثه بمشاكلك وتجده يقاطعك او يقلل من اهميه مشاكلك ...(بيزنس)
نصيحه مقتضبه:المثل الشعبى يقول -من حبنا حبناه وصار متاعنا متاعه ومن كرهنا كرهناه يحرم علينا اجتماعه- ..
نصيحه مفصله: العلاقات من هذا النوع لا بد ان تكون متوازنه بإتجاهين فإن اكتشفت بكونك متورط بدور المتلقى فقط ولا تتبادل بالمثل عندما تحتاج لذلك فبالتأكيد هذه علاقه مسممه فما عليك الا ان تكون بالوعى الكافى لتضعها تحت هذا العنوان ولا تنتظر منها اكثر حتى لا يصيبك الاحباط باختيار دائره أمان مسممه .

3-     لديك شخص يستمع لك حتى تنهى جملك ويكتفى بإمساك يديك دون إبداء اى تعبيرات جسديه توحى بالتأفف لما تقوله ويشجعك لتقول اكثر وتحاول وصف ما تشعر به وان وجدك اهل لايجاد حلول فيحاول طرحها بحنو وفهم كونك متخبط ذهنيا والمشكله من وجهة نظرك لكونك بداخلها اكبر واعظم كوحش يسن أسنانه ويلتهمك على مهل ....(اصحاب). 
نصيحه مقتضبه: امسك فيه بايدك و سنانك يا مجدى..
نصيحه مفصله: هذا هو (الفيرجن) المثالى لصديق الحكى وتصفيه جعبه الأفكار المشوشه التى تسكن عقلك والذى يحتاجه ويحلم به كل شاب وفتاه  ,إن كنت تمتلك من هو بهذه الصفات بحياتك فانت جد محظوظ ولتحمد ربك على هذه النعمه الغاليه ليلا ونهارا  ولتحافظ على هذه الهبه,لكن هنالك نصيحه انسانيه اريد ان اصيغها لك حتى لا تقع دون قصد بدائره استنزاف هذه الهبه دون قصد وتصبح كالدبه التى قتلت صديقها, عليك يا صديقى المحظوظ العلم ان هذا الصديق هو بشر فلا تنتظر منه ان يكون ملائكى الطباع ولتكن حانيا معه إن تفاجأت به غير مرحب لسماعك بمعدل مره بين عشره مرات  كان فيها مثاليا معك ,فلا تجعل وهم المثاليه وكونه لطالما كان وفيا لصداقتك يجعلك تستنزفه وتثقل كاهله بملامته على كونه انسانا يحزن ويريد مساحته ليحزن ,فلديه الحق ليكتئب ويحزن و ينشغل بحياته دون رغبه بمشاركتك بعض الوقت ,لا تخسره يا صديقى بغفوه من مثاليتك المفرطه الغير قابله للتحقيق بارض الواقع .

ختاما , كنت اود حقا ان انهى مقالى على نسق فيلمى المفضل (
500 day of summer) بتترات بدايته عندما اعلن الكاتب على الملأ قائلا (أن اى تشابه بين قصتى هذه وبين حياة اى شخص بعينه فهى مجرد محض صدفه الا انت يا (فلانه الفلانيه)...) موجها بهذا غضبه على من جعلته يصل لتلك الحاله النفسيه التى اهلته ليخرج هذا العمل الفنى بهذه الصوره ,كمشاهده لهذا الفيلم فانا اشكرها لكونها شخصا سيئا لهذا الدرجه واشكره لذكائه فى تطويع ألمه هذا ليخرج بهذه الصوره الجميله . لكن مما لا شك فيه ان الحياه ليست حانيه وعادله بالشكل الكافى لنوصم كل مجرم بفعلته ولكن عليك ان تعرف يا صديقى ان كل نقطه من السابق ذكرهم قد تم تجريبها بالفعل وليسامح الله كل من لم يكونوا على قدر المسئوليه الملقاه على كاهلهم كأصدقاء وكل من اوهمونا بكونهم مثاليين و لم يكونوا حتى يقتربوا من هذا الوصف قيد انمله ,ونهايه اشكر الظروف التى جعلت لحصيله تجاربى الحمقاء هذه فائده لشخص ما بمكان ما يقرأ هذه السطور ربما ....

الأحد، 18 فبراير 2018

لكنى شقيت بحسن ظنى !




يُقال أن الشق الأهم والأكبر في العلاج أن تقتنع بكونك مريض وتحتاج إلى المساعدة من الأساس، وكلما ازداد يقينك بذلك ازدادت قدرتك على التخطي، هذه هي الجملة الأولي التي رنت في أذنيّ بعد استيقاظي من غيبوبة طويلة بفعل أدوية الأنفلونزا التي أنقذتني من ارتفاع بدرجة الحرارة وصداع قاتل أنت به جيوبي الأنفية المتهتكة عافاها الله وعافاني إن أمكن.

تعودت علي مصاحبة هذا الصوت اللئيم الذي اكتسب بحته الخاصة من سنين عمري وتجاربي اليومية، المدعاة للسخرية الآن! أتذكر ألمي الكبير وخوفي المضجع من تداعيات كل خطأ ارتكبه نحو نفسي أو نحو آخرين. يتمتم بأريحية وتبجح داخل أذنيّ بعد كل كلمة أو همسة أو لمسة أتلقاها من الفراغ المحيط وكأنه قرر الرد عني دون إذن مني، لكنه لا يميل الي تخريب حياة أحد، هو فقط ولد بداخلي ليقضي عليَّ أنا فقط!

يبدأ في الرد علي كلماتهم داخل أذني بصوته الآثم اللئيم ليوضح لي النسب المئوية لكون هذا الشخص لا يريد خيرا بي، بل ربما هو الشيطان ذاته، يدلل علي نظريته بأحداث مشابهة أعلم بها مسبقا ويعلم يقينا كوني عليمة بها، تبا له كم هو مقنع !
أستمع له بينما احاول جاهدة الثبات والتوقف عن الشفقة علي حالي لأعود لأتقوقع ذاتيا مرة أخرى، وأعلن من جديد كوني غير قادرة علي مجاراة مستجدات هذا العالم المرهق .

أفعل هذا كل مرة بأمل واحد متجدد كوني إن ابتعدت قليلا.. لوقتٍ كافٍ فقط! وتحققت أحلامي المثالية بأن أكتمل بنفسي وأقتنع بما لديَّ وما استطيع إعطائه لذاتي دون الحاجة لمن يكملني -لأني لا أثق بكونه سيكملني من الأساس- فالاحتمال الأكبر، تبعا للبارانويا ذاتية الصنع خاصتي، أن هذا الآخر إن علم بكوني ناقصة، حالي حال كل البشر، ربما يتذكر مدى جوعه ولا يشفق علي انتقاصي الآدمي هذا، بل وربما يطمع بقضم قطعة أخرى مني فربما يكتمل هو، أما أنا فلمَ يشعر بالذنب تجاهي؟ فقد كنت ناقصة وقد تركني ناقصة كذلك!
نقص اكبر ولكن ما الضير في ذلك علي اي حال -من وجهة نظرة الجميلة الخالية من الانسانية بالتاكيد- وكمحاولة مني للتخلي عن افكاري المثالية عن الكمال صار اكتمالي هو تصالح مع كوني ناقصة في الاساس !


بالبداية تبدو الفكرة حالها حال كل شيء جيده جدا والاسؤ انها قابلة للتنفيذ ومتاحة وعلي مدي البصر ,حتي ابدأ اولي خطواتي فاكتشف كونها مستحيلة ومرهقة ومستفزة جدا جدا حالها حال كل امورنا اليومية وعلاقاتنا الانسانية المرهقة,المملة,المحبطة, التي توهمنا بمثاليتها وكمالها وهذا اقبح ما بها.