الاثنين، 31 مارس، 2014

المتحرش السعيد


طال انتظارانا لإعاده تهيئه محطه انور السادات لتلقى الزوار,صار الامر اهانه بحق الجماهير بعد ان طالت مده احتجازنا وحد اختياراتنا نحن رواد المترو الكرام لنتنقل بين بقيه الخطوط واجبارنا على محطه الشهداء دون غيرها!

تقبلنا الامر بالبدايه بهدؤ مصرى اصيل وتصديق علي كلمات كبار السن بكونه لقرار حكيم لحمايتنا نحن الشعب من احتماليه عسكره اي عدد ايا ما كان وتحويل الميدان من جديد لساحه لكفاح بائعي الشاي والفشار ,
كان ابتلاعنا للوضع رغم كونه تعسفي نابع من كوننا مصريين ،نرى بالحكومه امنا الحنون التى تراعى مصالحنا حتى وان كانت طريقة تعبيرها عن ذلك غير مقبوله وهوجاء -اعتبره أبوك يا اخي- ستايل.

تقبلنا الامر لايام طوال بتكدير كبير وعلي أمل فرج قريب،لكن رغم تغيرات الاحداث وتغير المنحنى السياسى العام ، بقى الحال على ما هو عليه ولا يوجد اى تنويه لفرج قريب ,ولكوننا شعب مصرى اصيل نتفاعل بالمتاح بغيه العيش ،مضغنا الوضع بتأفف ثم ابتلعناه فصار جزء لا يتجزأ من اليوم أعمالا بالمثل المتأصل -ان جالك الغصب خده بجميله- !
..............
تغيرت نشاطات رواد المترو لمضغ وهضم هذا الوضع السخيف،ولكوني من رواد المترو اليوميين كان رصد الموقف اسهل !

تبدلت خطة الحركه للباعه المتجولين بالمترو وصار التخصص اسلوب حياه، فإذا كنت من المهتمين بالملابس عليك بارتياد خط المرج فتتلاقي مع بائعه الباديهات والبناطيل الحريمي ،
بينما بائعي الأدوات المنزليه يتركزوا بخط شبرا بالكوبايات الصينية المعتاده وماكينه تقشير وحشو البطاطس،
اما عن الشنط الكبيره المصاحبة  لفتيات بالثانوية تحوي الكثير من المفروشات وووووو ، صار من الصعب ملاقاتهم ،فعلي ما يبدو ان عدوي التخصص لاحقتهم فوزعوا بضاعتهم علي باقي الباعه،
اما باعه أدوات التجميل سيئة الصنع فهم بلا دين  حيث تجدهم بكل مكان،
 هكذا انفتح سوق جديد بالتوازي  وصار رائجا بشكل ملفت،سوق الإكسسوارات الصيني.
................................
هكذا صارت أوجه الشحاذين تتكرر لمرتادي نفس الخط ،فعلي ما يبدو ان غلق تلك المحطة اثر كذلك علي مملكة الشحاذين فتقسم إرث محطات المترو فيما بينهم! 
كنصيحة عابره لمملكه الشحاذين ،هذا التغيير اثر عليكم سلبا فقصصكم البسيطه المتداوله لكسب التعاطف لا تؤهلكم لتكرار الاوجه، فمن الصعب تصديق احدهم ممن ينادي بإعطائه القليل ليفطر بينما تشاهده نفسه بعربه الرجوع يسال عن نفس وجبه الفطار،لم يتفاعل حتي مع الحدث وينادي بوجبه عشاء تلك المره،أين ذهب ابداعكم!
بينما لن اصدق ان تلك الخدود المورده لم تفطر حتي الان!
حتي لا أطيل عليكم ملوك الشحاذين ،فان تمسكتم بارثكم في تقسيم محطات المترو فعليكم جعل القصص اكثر التوائا وتشويقا.
............
 اما عن المتحرشين فهذا امر اخر..
صار عدد الرجال المترددين علي مترو السيدات اقل ،والسبب ان الحجج صارت محدودة،كانت الحجج قديما تنحصر بالتعلل بالنزول بالمحطات التحويلية وكانت الفتيات تتنازل احيانا كثيره وتصمت تلافيا لبحة الصوت في شجار مقابل لفكره نزوله القريب،لكن الان وبعد توحيد التحويل صار من الصعب تصديق هذه الحجه!

هكذا كان التحرش يصل لأوجه بمحطات التحويل بينما تنحشر الفتيات في جموع غفيره لارتياد العربه، وكان من المتوقع ان سوق التحرش هو المستفاد الوحيد من هذا القرار السياسي ،فقد  اراحته الحكومة من -الشحططه-بين أنور السادات والشهداء ووجهت طاقته بمحطه واحده يظهر فيها كامل طاقته!

لكن الغريب بينما أتابع في صمت حتي لا افقد رباطه جأشي وانخرط في عدد لا منتهي من المشاحنات، صادفت هذا الشاب الذي يمر علي استعجال علي عربه السيدات بينما يوجه كامل تركيزه وطاقته في التسليم بالأيدي فى استعجال علي مؤخرات الفتيات ، وكأنه يصبو لتحقيق رقم قياسي ما او هنالك رهان معلق بمكان ما علي عدد المؤخرات المهانة يوميا!

كان أدائه منزوع الروح وكأنه يتبجح قائلا(انا ما استمتعتش بس هنتك! ) ،حينها زاد اقتناعي بالمثل القائل (اللي يجي بالساهل يروح بالساهل) فها هم المتحرشين لا يفقهون هذه الفرصة الجهنميه التي تلقيها بين يديهم الحكومة فتجدهم يزهدون روح المتحرش الأصيل ويتحولون الي موظفين بدنيا المتحرشين ،لا يهمهم سوي تسجيل امضة الحضور!
وأعمالا بالمثل القائل -نص العما ولا العما كله -أودّ  التوجه الي الحكومة كما توجهت سابقا الي مملكه الشحاذين،لكن تلك المره أود ان أطالب الحكومة بمد مدة غلق محطه السادات فربما بهذا الرتم يزهد المتحرشين تحرشاتهم ،وبهذا تكون الدوله لأول مره تفعل شيء يستحق لحل هذه المشكله العويصة ،وان لم تكن بوعي كامل منها للحل!

لينك المقاله فى جريدة الوطن :)
https://www.elwatannews.com/news/details/454649