الاثنين، 21 أكتوبر 2019

حين توفت عمتى

منذ اللحظه الاولى لمحاولتى خط تلك الكلمات علمت انها لها مدلول مختلف بذاتى,فلاول مره اخط تاريخا لكتاباتى و اراهن على كونى ساتذكره على مدى عمرى ان طال او قصر ,فاليوم (14-9-2013), بكل يقين اقولها لقد توفت عمتى.

ان سالتنى منذ سويعات قليله لاجبتك بالحمد لله او انه امر الله و لكنى ومهما حاولت ان تتلاعب معى اى العاب ذهنيه لاحق هذه الحقيقه لكنت تهربت منها ببكاء او شرود ذهنى فى محاوله ساذجه منى للتشبث بلقطات جمعتنا اليوم السابق لوفاتها حيث اثنت على عصير الليمون خاصتى وتذكرى التام لنبرة صوتها المستهزىء بمحبه خالصه و هى تخبرنى ان بهذا الكوب المثلج من الليمون لمضيت على تصريح واسع المدى انى صالحه كعروس(لقطه) بس انا (ائشر) كما كانت تقول عاده ,هكذا سأذوب اكثر و اكثر فى مدى سعادتى ان عصير الليمون هذا لكان اخر ما سكن جوفها و اصابها بامتلاء مرضى حتى عندما سالتها والدتى عن تناول بعض الزبادى اجابتها برضا ان العصير قد اصابها بامتلاء وكان شافى بهذه الليله الصيفيه الحاره .

لكن الان و بعد ان حضرت مراسم الدفن ببلدتنا البعيده عن القاهره و بعد مرورنا على قناطر محمد على الخيريره ذهابا و ايابا وصولا الى مدافن العائله حيث يرقد عدد كبير من عائلتى ولكنها اول من تيقنت تفاصيل وفاته ساعه بساعه ,انها عمتى التى تقتن الطابق الاعلى ببنايتنا ,عمتى قويه البنيان ذات الوجه الممتلىء السعيد دائما ,هذا الوجه البشوش الذى عنفتنى مغسله الموتى محاولتى لالقاء اخر النظرات اليه  وبعد ادراكى الان لمدى عمق الحدث  فلعلنى اذهب لاعتذر منها على حنقى عليها واعبر لها عن امتنانى حيث يلتصق بذاكرتى الان وجهها البشوش وليس وجهها الاصفر المشوب ببروده اطرافها اللائى اتطلعت عليها غصبا ولعل الامر سيان بين هذا و ذاك و لكن سيضحى الامر اكثر توحشا فى التعلق بشراشف الذاكره !

باول محاولتى لسرد لك التفاصيل المراكبه بذاكرتى ظننت انى محقه و مدركه لكل تلك التفاصيل عن يقين تام و لكن الان حيث اقف فى مواجهه جريئه من طرفى لتوثيق هذا الحدث الجلل بحياتى ارانى اشهد على مدى قوه عقلى الباطن فى محو التفاصيل المرهقه و بينما اليوم كله كان يعج بتلك التفاصيل فها هو انا انسى تفاصيل كثيره او بالاصح تتلاحق على مخيلتى بصوره تدفعنى لتسارع رفات عينى من مدى اصطدامها بقرنيتى !

ما قبل المفاجأه:-
كانت بالامس تعانى من مرض زهيد بالشعيرات الدمويه حيث تلاحقنا بيوم الجمعه شحيح الاطباء نفتش عن من ينجدها من المها العضال حيث تورمت قدماها و وجهها بشكل ينبىء بشىء يثير الريبه عن حق ,رفضت ان اصعد لزيارتها رغبه فى عدم تذكر هيئتها المريضه وقررت ان ازورها بعد زياره الطبيب بلحظات حيث يستكين قلبها لمدى تفاهه المرض الذى انكببت على سجاده صلاتى ادعو بان لا يكون عضال وتمنيت ان يستحيب لى الله لصدق دعواى و ليس لقوه ايمانى .
لم اصبر حتى يظهر العلاج المكتوب تاثير ملحوظ  وصعدت لزيارتها لاراها ترحب بوجه بشوش يملئه الارهاق بينما جلست بجانبها اداعب خصلاتها واخبرها كم هى جميله و ستكون اجمل عندما يشفيها الله من هذا المرض الخفيف ,فهذا ما اكده الطبيب انه لامر يعرف بالحمره لا اعرف عنه الكثير ولكنه امر خفيف شفى منه الكثيرون ما عليها سوى المواظبه على العلاج وهذا ما سنحرص عليه نحن وذويها بالبيت ,لكنها كانت تؤكد انها تموت و تشعر بثقل كبير يجثو على قلبها التعب بدوره نظرا لسمنتها المفرطه التى ولدت وقد وجدتها على هذه الحاله و لم اعلم يوما متى ابتدا هذا او متى قررت ان لا ينتهى امر هذه السمنه المفرطه التى اثرت على قلبها و عظامها فكل ما يسكن حواشيها كان مرهقا وهكذا نحن اجزائها العالقه بحطام الدنيا كنا مرهقين كذلك لنفس الاسباب تقريبا .

المفاجأه:-
كان اليوم هو السبت اول ايام العمل بعد اجازه مسببه يوم الخميس لمرضى و اجازه عامه يوم الجمعه حيث يوم طويل بانتظارى بالعمل حيث مشروعى الذى تعبت عليه طويلا باولى ايام تنفيذه بالموقع وهكذا تفاصيل كثيره لا زالت بانتظارى هنالك ,اصابنى ارق غير مسبب وصرت اتقلب بالسرير محاوله استجداء كل التفاصيل المعينه على تخطى هذا اليوم المرهق بالموقع و بينما انظم اوراقى داخل ادراج عقلى حتى اعدو مرتبه بهذا اليوم ,اذا بدقات خافته تدق على باب منزلنا ,اصابنى اليقين تماما من السبب ورائها و لكن اردت ان اتحلى باخلاق النائم و اترك لغيرى مواجهه هذا و تمنيت بصلوات خافته ان يكون السبب هو طلبهم لعون امى لتغيير جلستها او شىء من هذا القبيل ,انتفضت عن سريرى و لكن ازاح عنى باب حجرتى متابعه خيالات الماره بالصاله و هكذا حمانى و اخر عنى مواجه الامر كراشده اعلم ما يتم عمله بتلك اللحظات,فالحقيقه انا لا اعلم يقينا اى شىء عن اى شىء كلها انصاف اشياء اعلمها بيقين ذابل !

تلمست من الربكه الخارجيه ان ما ظننته لحق وان على ان افتح بابى واواجه الامر برمته ,فتحت الباب بضعف فوجدت ابى يرتدى ملابسه وامى تجول هنا و هنالك لتبحث عن غطاء لراسها بينما لا زلت ببيجامه النوم سالتها (عمتو ماتت!) فاجابت (انا لله و انا اليه راجعون) اتذكر انى جذذت على شفتاى و لم اتكلم بعد ان طلبت منى ان ابقى هنا ولا اصعد لاراها لان الامر صعب على لاستعبه ,سمعت كلماتها و ظللت جالسه بحجره والدى دون ادنى تركيز باى شىء فقط بعض اللقطات الغائمه الملامح تجول بخاطرى ولا انوى فعل اى شىء بيقين تام ,هممت لارتدى ملابسى عند قرب موعد الذهاب للعمل و ان اهرب من الامر باكمله و اذهب للعمل متحججه بحجتى الجاهزه عن مدى احتياجهم الى بالموقع حيث المشروع الذى تعبت عليه يتحول الى واقع ملموس واشعر بزهو انتصار احتاجه عن جد فى ظل تلك الظروف وما يسبقها من ظروف جعلتنى احتجب عن الحياه العامه ببعض اللباقه المغلفه بابتسامه هادئه راضيه بعض الشىء,جال بخاطرى مزيد و مزيد عن سيناريوهات تجمعها بملائكتها كما سمعت فى ماضى البعيد حينما كنت استمع للشيوخ المحفزين على الموت عنهم على الحياه ,تذكرت تفاصيل تعنينى حينها حيث كان ملبسى مختلف و افكارى مختلفه و وجهتى بهذه الحياه بكاملها مختلفه تمام الاختلاف ,رايت بذكرياتى تلك اهانه لذكراها فهى من تستحق ان تتوغل باعماقى الان و ليس لانانيتى حيز  ,نفضت عنى هلاوسى بينما اغمضت عيناى بعنف لاجتذب اى ذكرى تخصها من ذاكرتى الرثه ولكن دون جدوى.

اهتدت يداى لصناعه كوبا ساخنا من النسكافيه تمنيت ان يكون بالقدره ان يبعد عنى هذا الصداع الرابض براسى كوحش يلتهم كل ما هو قادر على التهامه بهدؤ مرير,حينها ظننت بيقين ما ان عله ذاكرتى ما هى الا استجابه لعواء هذا الوحش الشنيع ,حينها و حينها فقط اشفقت على حالى وهممت على استدعاء دعوات المقربين الى قلبى عبر رسائل هاتفيه ليليه مؤذيه لقلوب محبى و لكنى وعن صدق كنت فى امس الحاجه لهذا الحضن الدافى الذى سيحيطنى بدعوه صادقه من قلوبهم ,هكذا قددت اسرتهم ببعض من حرقه قلبى عن شفقه منى على حالى و ليس اذيه ليهم من قريب او بعيد .

نصف ادراك:-
عزمت على ارتداء ملابس سوداء وكان هذا لقرار مرير حيث رحت اغوص باكوام ملابسى فانا لطالما ابتعدت عن تفاصيل سوداء لامتلكها ,لكن والحمد لله اهتديت لبعض الملاس المريحه للحركه و الذهاب و الاياب وحينها فقط قررت ان لا انفذ قرار هروبى الى العمل حيث اخلف كل هذا برضا عام من كل ذويى حيث انا الضحيه بكامل هيئتى ,ضحيه ظروف العمل وليس بيدى حيله ,حينها فقط قررت ان اتصل بصاحب العمل وان اشرح له الامر قدر الامكان دون ادنى استجداء لتفهمه فقد كنت فى حاله لا تؤازرنى على النطق باى كلمات بحقيقه الامر .

ادراك الا ربع :-
ستعلمون فيما بعد ان هذه الحاله( اى حاله الادراك الا ربع )قد طالت الى ساعات طويله لم اعلم مداها الا بعد ان مررت بها .
صعدت الى حيث ترقد عمتى على ارض حجرتها حيث تركتها بالليله الماضيه ,فقد كانت تتلمس نسائم الهواء الهاربه من شباك الحجره اليها بينما تجثو على الارض ,غطوا ملامحها بملائه كانت تغطى بها قدميها بالامس ايضا ,
صدق من قال اننا لا ندرك حجم الفادحه الا ان وقفنا على راس امواتنا هكذا جلست عند راسها تماما حيث كانت تتدلى عصبه من شعرها فاحم السواد ,حينها ولاول مره منذ سمعت الخبر اذهب فى حاله هستيريه من كتم البكاء بدون جدوى ,صرت ابكى بحراره ومحاولات مريره لكتم انفاسى حتى لا يعلو صوتى واكدر صفو ملائكتها الراضين المرددين لايات القران اللاتى  تحف المكان حيث تركت والدتى قناه تبث القران الكريم تواصل اذاعه كلماته .

حينها امسكت بهاتفى لاتصل بصاحب العمل و ابلغ عن صعوبه حضورى واسردت السبب فى محاوله لاستجداء الهدؤ باحبالى الصوتيه ,بعيدا عن رده فعله فايا ما كانت رائعه او مبجله من وجهه نظره فلن تكون مناسبة فى هذه الحاله السيئه من الاشفاق على عمتى المقربه ...........
بعد هذا وبصدق لا اتذكر سوى لفتات ساسردها بترتيب منطقى  قدر الامكان ,

- المغسله لا تقبل الحضور الا بعد رؤيه تصريح الدفن فحال البلد سىء و لربما ماتت ميته ما !
-جلوس امى بقربها تخيط الكفن بينما تقول بهدؤ(دموعى نشفت من بعد خالتك!) ,تقصد خالتى عطا ودره قلوبنا جميعا التى اختارها الله قبل ثوره يناير وكل هذا الضجيج ولعل هذه كانت رحمتها الكبرى.
- حضور اخوتها من البلد ودوامات من النحيب والبكاء ومحاولات لاحتضانهم ما هدئت من روعهم ولكن تركت بملابسى بعض من رحيقهم الذى امتزج برحيق عمتى المتوفاه!

- نجاح عمى و والدى باحضار تصريح الدفن و تهلل للاسارير لوجوب حضور المغسله اخيرا وشعورى بحنق مبالغ لكوننا بهذا الافك نفرح لوصول مغسله تشيح بعمتى عنا الى الابد .
- حضور المغسله المنتقبه و طلبها مساعده الرجال لرفع عمتى على المغسله الضعيفه التى لا تقوى على حمل وزنها الثقيل ,شعورى باشفاق بالغ بروحها التى تتحسس اشفاقنا عليها الان !
- قرارى للمشاركه من بعيد و زغرات المغسله الى من حين لاخر ان ابتعد و اشيح بنظرى عن تفاصيل عمتى حتى لا اجرح حرمه جثمانها .
-رحلاتى  ذهابا و ايابا لملىء المياه الفاتره حيث تفهمت معنى فاتره خطىء فصرخوا من جنب الجثمان انها ساخنه اتريدين ان تعذبيها ,انهيارى بالبكاء بينما اعطيهم ظهرى واعزم على التماسك و الفهم الصحيح تلك المره وان احضرها بارده تماما الا من بعض السخونه التى لن تصيبها بمزيد من تجمد الاطراف فقط .
-اعتذارى لعمتى (ساميه) عن عدم فهمى بمدى بروده الماء لكون هذه اول مره لى بهذه التفاصيل بينما تكلل عيناى صلوات فاضحه اتمنى بها ان تكون الاخيره , بينما ربضت على ظهرى بحركه اليه تتناسب مع مدى حزنها الذى اعلم مداه.
-طلب المغسله منى ان احضر و امسكها باخر لحظات لف الكفن بينما انزويت من بعد هذا امزق الكفن الرابع بعد ان اثارت جعل كفن عمتى من طبقات ثلاث (وترا) بينما اصنع انا اربطه من الكفن الثالث لربط الجثمان حيث كانت حينها تبدر عليه رائحه مسك ربما او ما الى ذلك و اتذكر ان قليل منها اصاب ملابسى .

-بكاء عمتى( رتيبه ) الممزق للحواشى فعمتى (سميره) هى من ربتها صغيره .
-غضب المغسله وصراخها بوجه عمتى رتيبه كونها امراه غير امينه ,وهذا لمرور ابن المتوفاه من و الى غرفته مرورا بحجره المتوفاه ظننا منها انه كشف عن وجهها هى المنتقبه ,اصابة عمتى رتيبه بموجه من الغضب هدء روعها سريعا من هول الحدث الاساسى.

-طلب المغسله من كل من شارك ان يذهب ليستحمى قبل ان يذهب وهكذا صحبت امى لمنزلنا الكامن اسفل منزل عمتى ,ما ان حضرت الملابس لوالدتى حتى سمعت خبطه قويه فهرعت على سلم المنزل ,وما ظننته كان قد حدث فقد انهارت المغسله بجثمان عمتى الثقيل مما دعانا للتسريع بنداء رجال العائله اللائى سيتشبثون بالكابرته المحيطه بجسدها فيحرم ان يلمسها الا ذويها و يصعب على ذويها وفقط حمل جثمانها الثقيل .
_وقوفى مكتوفه الايدى لا اقوى على شىء بينما يحاول رجال العائله رفعها عن درجات سلم منزلنا بينما يصحبوها الى خشبه الدفن ثم عربه الدفن ثم الى طريقها الى مثواها الاخير بقبور عائلتنا .

-ادراكى الاخير كم كان جدى مهندس فاشل ليصمم منزل قديم هكذا بسلمات ضيقه كهذه وما الى ذلك مما يعذب عمتى الان,الله يرحمه هو الاخر

-والدى يصرخ بى لاحضار والدتى حيث سنركب معه العربه حتى لا يتركنا بعربه الجنازه,بينما اعود الى بيتنا بيت جدى فادرك ان كهارب ما معلقه بالشارع ,سيقام بشارعنا فرح  بهذه الامسيه ,ادراكى ان بامسيه عمتى ستفرح فتاه ما بوليفها.

-سماعى لاحدى المارين يبارك لعمى بينما يظننا مجتمعين بسبب الكهارب و انه لفرح ما بينما يفجعه انها لحاله وفاه مفاجاه و اننا لراحلون الى البلد حيث مراسم الدفن .شعورى بمزيد و مزيد من الاشفاق على كل من سيحضر الحدث .

_طريق طويـــــــــــــــــــــــل الى بلدتنا حيث وصلنا بها للبلدة مع قول الامام (الله اكبر) كما تمنى عمى تماما ان يصلوا عليها الجنازه بعد صلاه الظهر مباشره .

-صلاه الظهر بالجامع تبعناها بصلاه الجنازه ثم طريق طويل يكلله النحيب الى (الدوار) حيث تنتظرنا والدتها (جدتى) الطيبه الحنون ولا زالت صلواتى الصامته تغير مسراها من هنا لهناك وقد هدئت الان فى طلب الرحمه لجدتى و ان يعينها على الصبر لاستقبال خبر وفاه ابنتها بخير شكل ممكن .

_رؤيتى الاولى لجدتى حيث اعتدت ان اقبل كفها الابيض الغض و وجهها الابيض الجميل الذى طالما اشاع بقلبى اطمئنان دفين , صراخها بوجهى بوداعه فائقه بينما وجهى يغرق من خطان الدمع اللائى لا ينقطعان وطبطبتها على وجهى بينما قالت (ادعيلك ولا ادعيلها يا بنتى,لو تعرفى معزتك عندى,بس دى الغاليه !) ,و من ثم اضطرابى الجلى بكل زاويه بجسدى بينما قبلتها ثانيا و ربما ثالثا و ارتميت بحضنها بهدؤ احاول طمئنتها ببعض منى .

- كثير من النحيب ومزيد ومزيد منه !

-محادثات جانبيه لسيدات العائله هنا و هنالك تصيبنى بحنق و رغبه عارمه لان اصيح بهم ان يسكتوا وان يكفوا عن تحسس التفاصيل التى تظهرها عاجزه فانا اؤمن انها ماتت قويه و ابت ان تتعذب طويلا بالدنيا و ان تعذبنا معها.
 
-مرور وقت طويل لا اعلم مداه ثم رحله الرجوع المرهقه الى القاهره حيث الطريق سىء ايما سؤ بينما الصداع يفعل افاعيله براسى انا و امى الجالسه بجانبى
- تشبثى بيدى امى بينما ارتل صلوات اخرى اطلب فيها من الله ان لا يحضرنى يوما مشابها لها و ان يجعل مسوانا بيوم واحد او يعجل بى عنها فانا لا اقوى ان افارقها عن حق والله اعلم بما اتدعى ان كان اتدعائا.
-كلمه امى التى اثارت بها حفيظه سكوتى حينما اثنت على شجاعتى فى تلقى الحدث و تفاعلى مع حدث الغسل وما الى ذلك بينما اسردت (اديكى اتمرنتى) حينها بدون قصد وجدتنى اصرخ بها بعيون يملؤها الدموع (ممكن تسكتى و ما تقوليش كده) اعلم ان هذا يعد ضعف ايمان ولكن انت من علقت قلبى بها يا رب بهذا الرباط الوثيق الذى اتمنى ان لا ينقطع فلتعيننى على قربها ولا تكتب على بعدها يا رب العالمين .

- وصولنا للمنزل وبدء مراسم الفرح الرابض تحت منزلنا .

لحظه الادراك:-
وكأن كل ما كان لمجرد حلم اتمنى ان انام لاصحو منه يقينا ,لا اعلم كيف اهتديت الى الحمام لاتحمم واتوضىء لاصلى كل ما فاتنى من عصر و مغرب, ثم ضياعى بدوامه كبرى من نوم عميق صحوت منه دون سبب مقنع لانظر بساعه الموبايل فاجد انه لم يمر على نومى سوى نصف ساعه حسبتها دهر وخلفت بجمجمتى الام مبرحه من احتقان جيوبى الانفيه لكثره البكاء وضعف مهلك بزراعاى وقدماى وركبتاى ,لعله جسدى ايضا ادرك الفاجعه متاخرا مثلى .
لا اعلم اى شىء سوى بنصف يقين  يحتمل كم لا يهمل من التأويل كما قلت سابقا ,لكن ما انا يقينه منه الان ان عمتى قد ماتت وان تعلقى بمن احب صار مرضيا،فساخبرهم غدا و لربما بعد غد ان يتجهزوا لنوبات مفاجأه من المطالبه بالحنان بحضن مفاجىء و لربما قبله ترسو فوق جبينهم !




السبت، 22 سبتمبر 2018

أصحاب ولا بيزنس



نتذكر هذا الفيلم جيدا بايام مراهقتنا بينما كان مصطفي قمر وهاني سلامة يتسائلوا علي ضوء علاقتهم ببعض منذ الصغر والتى تطورت الى علاقه عمل, ان كان ما يربطهم هو الحب والصداقه القديمه التى لطالما ربطتهم ام مجرد مصالح مشتركة ومشاحنات على ضؤ حياتهم العمليه ومحاولات تفوق احدهم على الاخر بحكم كونهم بنفس المجال .

مما لا شك فيه اننا نحتاج الي صداقات حقيقيه بهذه الحياه المقيته او بالأصح دوائر أمنه حانيه للحكي وطلب النصيحة وقت الحاجة,دوائر لا نشعر داخلها بالحرج لنظهر متخبطين وفاقدين للارض الثابته التى لطالمها نتحرك على اساسها , على ضؤ هذا اليك صديقى وصديقتى بعض العلامات التي قد تدلل لك ان كنتم اصدقاء ام بيزنس يا -عزيزي أيبك- ...

1-     ان كنت متلقى ومستمع بهذا الوضع الإنسانى و تفاجأت بنفسك تدور بدوائر مغلقه من الشكوي المكرره وكأن الشاكي يستلذ بإثقال كاهلك بمشاكله ويكررها و يعيدها ويزيدها بدون رغبه حقيقيه بالخلاص ...(بيزنس)

نصيحه مقتضبه: اجرى يا مجديـــــــي..

نصيحه مفصله: هذا الشخص بنسبه 70% يريد ان يستحلب طاقتك من اجل اللا شىء فهو يستمتع بإثقال كاهلك بمشاكله ويوهمك بكل مره كونه يحتاجك جانبه لتتلوى ذهنيا وتجهد عقلك وتبذل مجهودا كبيرا لانقاذه فما يكون منه الا اصابتك باليأس بعد كل هذا المجهود بينما يقرر ان لا يفعل اى شىء مما نصحته به ,فإن قررت ان تستمر فى سماعه يا صديقى فلا تلقى بالا لإجهاد عقلك لايجاد حلول لوضعه ولتتصالح بكونه ربما يريد فقط ان يتحدث دون رغبه بإيجاد حلول فليس جميعنا بشجاعه إتخاذ قرارات ثوريه ما , وربما من الجيد ايضا ان تنصحه بزياره طبيب نفسى فبالتأكيد الطبيب سيكون اذكى فى صياغه الحلول له لعمق معرفته العلميه لا اكثر ولا اقل ,فببعض الحالات قد تفسر محاولاتك المرهقه لروحك هذه وكأنك تضطهده وتثقل كاهله بما لا يستطيع فعله وتشعره بالعجز .

2-     عندما تستمع له ولألامه ويصفك بكونك الصديق المثالى بينما لا تجد الترحيب متساوى عندما تقرر ان تحدثه بمشاكلك وتجده يقاطعك او يقلل من اهميه مشاكلك ...(بيزنس)
نصيحه مقتضبه:المثل الشعبى يقول -من حبنا حبناه وصار متاعنا متاعه ومن كرهنا كرهناه يحرم علينا اجتماعه- ..
نصيحه مفصله: العلاقات من هذا النوع لا بد ان تكون متوازنه بإتجاهين فإن اكتشفت بكونك متورط بدور المتلقى فقط ولا تتبادل بالمثل عندما تحتاج لذلك فبالتأكيد هذه علاقه مسممه فما عليك الا ان تكون بالوعى الكافى لتضعها تحت هذا العنوان ولا تنتظر منها اكثر حتى لا يصيبك الاحباط باختيار دائره أمان مسممه .

3-     لديك شخص يستمع لك حتى تنهى جملك ويكتفى بإمساك يديك دون إبداء اى تعبيرات جسديه توحى بالتأفف لما تقوله ويشجعك لتقول اكثر وتحاول وصف ما تشعر به وان وجدك اهل لايجاد حلول فيحاول طرحها بحنو وفهم كونك متخبط ذهنيا والمشكله من وجهة نظرك لكونك بداخلها اكبر واعظم كوحش يسن أسنانه ويلتهمك على مهل ....(اصحاب). 
نصيحه مقتضبه: امسك فيه بايدك و سنانك يا مجدى..
نصيحه مفصله: هذا هو (الفيرجن) المثالى لصديق الحكى وتصفيه جعبه الأفكار المشوشه التى تسكن عقلك والذى يحتاجه ويحلم به كل شاب وفتاه  ,إن كنت تمتلك من هو بهذه الصفات بحياتك فانت جد محظوظ ولتحمد ربك على هذه النعمه الغاليه ليلا ونهارا  ولتحافظ على هذه الهبه,لكن هنالك نصيحه انسانيه اريد ان اصيغها لك حتى لا تقع دون قصد بدائره استنزاف هذه الهبه دون قصد وتصبح كالدبه التى قتلت صديقها, عليك يا صديقى المحظوظ العلم ان هذا الصديق هو بشر فلا تنتظر منه ان يكون ملائكى الطباع ولتكن حانيا معه إن تفاجأت به غير مرحب لسماعك بمعدل مره بين عشره مرات  كان فيها مثاليا معك ,فلا تجعل وهم المثاليه وكونه لطالما كان وفيا لصداقتك يجعلك تستنزفه وتثقل كاهله بملامته على كونه انسانا يحزن ويريد مساحته ليحزن ,فلديه الحق ليكتئب ويحزن و ينشغل بحياته دون رغبه بمشاركتك بعض الوقت ,لا تخسره يا صديقى بغفوه من مثاليتك المفرطه الغير قابله للتحقيق بارض الواقع .

ختاما , كنت اود حقا ان انهى مقالى على نسق فيلمى المفضل (
500 day of summer) بتترات بدايته عندما اعلن الكاتب على الملأ قائلا (أن اى تشابه بين قصتى هذه وبين حياة اى شخص بعينه فهى مجرد محض صدفه الا انت يا (فلانه الفلانيه)...) موجها بهذا غضبه على من جعلته يصل لتلك الحاله النفسيه التى اهلته ليخرج هذا العمل الفنى بهذه الصوره ,كمشاهده لهذا الفيلم فانا اشكرها لكونها شخصا سيئا لهذا الدرجه واشكره لذكائه فى تطويع ألمه هذا ليخرج بهذه الصوره الجميله . لكن مما لا شك فيه ان الحياه ليست حانيه وعادله بالشكل الكافى لنوصم كل مجرم بفعلته ولكن عليك ان تعرف يا صديقى ان كل نقطه من السابق ذكرهم قد تم تجريبها بالفعل وليسامح الله كل من لم يكونوا على قدر المسئوليه الملقاه على كاهلهم كأصدقاء وكل من اوهمونا بكونهم مثاليين و لم يكونوا حتى يقتربوا من هذا الوصف قيد انمله ,ونهايه اشكر الظروف التى جعلت لحصيله تجاربى الحمقاء هذه فائده لشخص ما بمكان ما يقرأ هذه السطور ربما ....

الأحد، 18 فبراير 2018

لكنى شقيت بحسن ظنى !




يُقال أن الشق الأهم والأكبر في العلاج أن تقتنع بكونك مريض وتحتاج إلى المساعدة من الأساس، وكلما ازداد يقينك بذلك ازدادت قدرتك على التخطي، هذه هي الجملة الأولي التي رنت في أذنيّ بعد استيقاظي من غيبوبة طويلة بفعل أدوية الأنفلونزا التي أنقذتني من ارتفاع بدرجة الحرارة وصداع قاتل أنت به جيوبي الأنفية المتهتكة عافاها الله وعافاني إن أمكن.

تعودت علي مصاحبة هذا الصوت اللئيم الذي اكتسب بحته الخاصة من سنين عمري وتجاربي اليومية، المدعاة للسخرية الآن! أتذكر ألمي الكبير وخوفي المضجع من تداعيات كل خطأ ارتكبه نحو نفسي أو نحو آخرين. يتمتم بأريحية وتبجح داخل أذنيّ بعد كل كلمة أو همسة أو لمسة أتلقاها من الفراغ المحيط وكأنه قرر الرد عني دون إذن مني، لكنه لا يميل الي تخريب حياة أحد، هو فقط ولد بداخلي ليقضي عليَّ أنا فقط!

يبدأ في الرد علي كلماتهم داخل أذني بصوته الآثم اللئيم ليوضح لي النسب المئوية لكون هذا الشخص لا يريد خيرا بي، بل ربما هو الشيطان ذاته، يدلل علي نظريته بأحداث مشابهة أعلم بها مسبقا ويعلم يقينا كوني عليمة بها، تبا له كم هو مقنع !
أستمع له بينما احاول جاهدة الثبات والتوقف عن الشفقة علي حالي لأعود لأتقوقع ذاتيا مرة أخرى، وأعلن من جديد كوني غير قادرة علي مجاراة مستجدات هذا العالم المرهق .

أفعل هذا كل مرة بأمل واحد متجدد كوني إن ابتعدت قليلا.. لوقتٍ كافٍ فقط! وتحققت أحلامي المثالية بأن أكتمل بنفسي وأقتنع بما لديَّ وما استطيع إعطائه لذاتي دون الحاجة لمن يكملني -لأني لا أثق بكونه سيكملني من الأساس- فالاحتمال الأكبر، تبعا للبارانويا ذاتية الصنع خاصتي، أن هذا الآخر إن علم بكوني ناقصة، حالي حال كل البشر، ربما يتذكر مدى جوعه ولا يشفق علي انتقاصي الآدمي هذا، بل وربما يطمع بقضم قطعة أخرى مني فربما يكتمل هو، أما أنا فلمَ يشعر بالذنب تجاهي؟ فقد كنت ناقصة وقد تركني ناقصة كذلك!
نقص اكبر ولكن ما الضير في ذلك علي اي حال -من وجهة نظرة الجميلة الخالية من الانسانية بالتاكيد- وكمحاولة مني للتخلي عن افكاري المثالية عن الكمال صار اكتمالي هو تصالح مع كوني ناقصة في الاساس !


بالبداية تبدو الفكرة حالها حال كل شيء جيده جدا والاسؤ انها قابلة للتنفيذ ومتاحة وعلي مدي البصر ,حتي ابدأ اولي خطواتي فاكتشف كونها مستحيلة ومرهقة ومستفزة جدا جدا حالها حال كل امورنا اليومية وعلاقاتنا الانسانية المرهقة,المملة,المحبطة, التي توهمنا بمثاليتها وكمالها وهذا اقبح ما بها.

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

الحزن صنعه..


الدنيا ليست حانيه بقدر كافى لتتركنا نحزن فى صمت وعلى مهل,لتتركنا نخرج سم الواقع من عروقنا حتى النهايه لنتعافى ونقف من جديد اصحاء تماما !الواقع ان الدنيا إن اجلا او عاجلا ستفقدك هذه الفكره السرياليه عن الكمال,فهى دوما ما تجذبنا من احزاننا الى واقعنا اليومى فى حركه مصارعه حره مباغته لتترك اجسادنا مستسمه وملقاه على الارض مشغولين بمستجداتها اليوميه السريعه وبكل ما هو ليس ذات اهميه مقارنه بحزننا !

تتركنا مشتتين بين شعورالمطالبه التى تغدق به علينا يوميا, فهى تريد منا اكثر واكثر فى محاوله منا فقط لمسايره والواقع اليومى السريع جدا وبين شعور كبير بالخزى كوننا تخطينا احزاننا سريعا هكذا وسمحنا لانفسنا ان نساير الواقع اليوميى بسرعته!

لا اعلم من الملام هنا حقا, هل هو نحن لإتخاذنا قرار التعايش ومسايره الحياه! ام الدنيا لكونها غير حانيه لتستوعب حزننا او تستوعبنا ونحن حزانى !

لم اعرف حتى الان وبعد كل هذه السنوات على تلك البسيطه الغير بسيطه إجابه وافيه ولكن ما العله فى ذلك ! ففى مخى هذا ترتاع ملايين الاسئله الغير مجابه ,هل حقا هذه هى الطريقه الافضل والاوقع لنشعر بالسكينه! هل بتفاعلنا مع العالم والانخراط بتفاصيله الكثيره والمرهقه !ام بأن نعطى للحزن جلاله ووقته ونتخطاه على مهل ليكون تخطى عقلانى ومنطقى فلا تصيبنا غفلة ثورات الحنين والحزن ولوم الذات كوننا لم نحزن لوقت كافى بالسابق بينما كان الحزن متاح وحق لنا!

مع العلم انه إن فات موعد الحزن فلن تجد تبريرا منطقيا تخبر به الناس لسبب حزنك الحالى !فى حين إن تعافيت سريعا من احزانك قد يتهمونك بكونك لا تمتلك قلب يحزن من الاساس وربما سينتشلوا منك حقك فى ان تضعف وتنهار وتبكى بلا مبرر لاسباب تافهه ربما فى وقت لاحق !

ولكن ان كنت غير مبالى برأى الاخر مثلى فلنتجاوز هذا العامل(راى الاخرين بك) بمعادله الحياه و لنتخطاه لنقطه اهم واوقع وهي سعادتك انت ورحلتك انت لايجاد صيغه مناسبه للتفاعل مع مستجداتك انت اليوميه.


اشعر ان العله فى كوننا لا نحزن لوقت كافى وهذا كل شىء !او ربما هناك عدم إجماع او تحديد قوى لا يحمل اى تشكيك لماهيه الوقت الكافى للحزن , فليس مسطورا فى كتاب ما معادله واضحه تحدد عدد الساعات التى يجب ان تحزنها لكل موقف على حدى,بينما قدراتنا البشريه متفاوته فعليه تتفاوت تجاربنا فليس هناك مجال للقياس كذلك!ليس هناك من مفر لتجد نفسك امام هاجس كونك ربما تغالى فى حزنك او كونك اقتصدت به حد تعنيف الذات !

انا لم ابالغ فى الحزن يوما وكان هذا قرارى دوما عن عمد ولإعتبارات كثيره اهمها ان لا اخيب ظن المحيطين بي وعلم مسبق هكذا ان من تباعيات قرارى هذا يتوجب التصالح مع نوبات الاكتئاب المفاجئه وربما ال -موود سوينج- اللطيف ,لكن كان هذا دوما الحل الامثل لان دوما ما توجب على فعل اشياء بعينها اهم من كونى احزن وأنهار,لذا وجدتنى اقرر لمرات عده ان اؤجل الحزن قليلا بينما يكون الوقت مواتى لاحزن متمنيه ان يصيبنى الحظ يوما و ربما انسى حقا ان احزن واجدنى لست بحاجه لذلك واذا بي قد تخطيت هذا وذاك كله على بكره ابيه !

 تمنيت هذا دوما و لكنه لم يحدث ابدا مع الاسف, فانا لست محظوظه وهذه حقيقه كونيه ولكن ربما هذا غير متاح اصلا بكتيب الحياه,الحقيقه الوحيده كوننا نقرر ونتحمل نتيجه قراراتنا بينما الحياه تستمتع بمشاهدتنا نتعايش مع مستجداتها بطرقنا العقليه اللوزعيه المختلفه التى نغالى فى ذكائها طامحين ان يكون اصطدامنا بالواقع اكثر هواده واكثر وربما يحن العالم ويصير اكثر واكثر!
اوتعلم يا صديقى نحن فقط نحلم بواقع ترامبولينى حنون(نسبه الى الترامبولين لعبه الاطفال للنط)  ....


الأحد، 29 أكتوبر 2017

الفيلم الذى احبطنى..



استيقظت اليوم اعانى ضيقا بالنفس وغيمه من افكار سلبيه مخيفه ,كانت الجمله الوحيده التى ترن باذنى (لا تقلقى سيظل الانتحار حلا متاحا دائما!) وان كانت هذه الجمله قد تساهم فى تهدئه روعى احيانا وتجعلنى احاول لمره اخرى واخرى غير مباليه من الخساره فباب الهروب لا زال مواربا دوما !نعم انا انظر للإنتحار بشكل ايجابى بعض الشىء احيانا !اتذكر انه من اكثر الجمل الحانيه التى قالها لى شخص ما (لا تقلقى ان ضاقت بنا الدنيا سننتحر سويا فى احتفال يليق بنا وبمحاولاتنا السابقه ان نحيا )..
المشكله تكمن فى كونى غير متاكده من مدى جمال او بؤس المملكه الاخرى التى سارحل لها عن عمد تلك !ترى وان كانت اسؤ مما انا فيه فلما العجله للرحيل من هذا السىء الذى انا به !احيانا يداهمنى شعور جميل مؤكد بكونها افضل بكثير ,ولكن يتبدد هذا سريعا بينما اتامل وابحث عن السبب من كل هذا البؤس المحيط بنا والظلم المفتعل والقصص السياسيه والاقتصاديه المكرره الباليه التى ابينا او قبلنا نحن جزء منها !انها بلا جدوى بكل اسف , الحياه باكملها بلا جدوى لكونها مؤقته وكل ما بداخلها مثلها مؤقت وحزين هكذا لكونه مؤقت والكوميديا كونه جميل للسبب نفسه فبينما اشعر بالحزن كونه مؤقت اتذكر انه الوقت المناسب ايتها الغبيه التى تستفيدى به وتسعدى بهذه الاشياء المؤقته لا اكثر ولا اقل ,ولكن لا استطيع ان اجنب هذا الحزن جانبا طيله الوقت هنا تكمن المشكله الشخصيه التى اعانى منها!

 بينما كنت ازيح عنى كسل الليله الماضيه واتأهل ليوم جديد قرأت مقاله كتبتها صديقتى عن نظريه التطور تشرح فيها على مهل ان نظريه التطور لا تنفى ابدا وجود الاله ولكنها تشكل معنى اكبر واكثر عمقا عن فكره خلق الدنيا فى سته ايام فربما تكون سته عقود وليست ايام نستصيغها نحن البشر ,فاليوم الإلاهى الذى يليق بوصفه بهذا المسمى لن يكون يوما ادميا كالذى عاهدناه فربما هو عقود وعقود وربما خلال هذه العقود قد تطور الانسان لصورته الحاليه !
دللت على ذلك بنظريات علميه اخرى تثبت ذلك ووضحت ان تعريف (النظريه) ليس هو شىء قابل للتشكيك كما هو متعارف عليه فى لغتنا العربيه ولكن هو شىء تم تقويته وتصديقه بحقائق كثيره فاصبح مثبت الى حد القاعده ,لا ضير فى كون اصحاب هذه النظريات هم علماء مسلمين كما وضحت ,وعليه لا يمكن ان نستبعد كونهم توصلوا لهذا في محاوله بائسه منهم للتوفيق ما بين مذهبهم الروحاني والعلم والحقائق التى لا تقوى المجادله, فاوجدوا هذه الصيغه المقبوله لضمائرهم ليوحدوا بين هذا وذاك ربما !وهذا يجعله بالنسبه لى قابل للتشكك بشكل مضاعف بعد هذه البهارات المتذاكيه من العلماء!

بالامس كنت قد شاهدت فيلما يحاكى نظريه الإله والديانات والطبيعه الام حيث شخص الاله فى صوره شاعر يستنزف نفسه ومشاعره من اجل اصداره القادم (الديانه الجديده ربما ) والذى سيجعله يستحوذ على محبه الكثيرين وهوسهم به وبقدراته وحكمته !
بينما بحبهم هذا له يسمح لهم بافعال مليئه بالهوس وغير مبرره تهدم الارض وتجعلهم كتبعيه للهوس يقتلون بعضهم البعض في سلاسه وسلام نفسى كامل ويرددون ان الشاعر(الاله)قال لنا ان المكان ملكنا وملك اى أحد يفعل به ما يحلو له ! لينتهى الفيلم بان تثور الارض الام والذى لقحها الشاعر (الاله) لينجب منها طفلها الاوحد والذى وهبه لهم (فى صوره مجازيه عن المسيح ) ليمزقوه إربا فى مشهد قاسى ومؤلم وياكلونه كمباركه من الاله وليس كرها له ,وبينما تثور الام لطفلها يطالبها الشاعر(الاله) انه لا بد له ان يسامحهم فهم لم يقصدوا هذا هم فقط ارادوا ان يعبروا له عن مدى حبهم !

كان الفيلم تمثيل غبى عن الكوميديا الكونيه التى اشعر بها احيانا كثيره فى نوبات تشككى من جدوى كل هذا !حيث هيىء لي الاله فى اسؤ صوره ممكنه وهو الباحث عن الزهو غير مكترث بكم الخسائر التى ستطيل متبعيه او الارض او ايا ما كان ,فهو فقط مكترث بزهوه الشخصى .

صوره الإله دوما ما كانت غير واضحه بناظرى على مدار حياتى ترتقى بين قمه الانسانيه والحكمه الى قاع اللا مبالاه وهذا محبط جدا بما يليق باحباط الحياه ككل ,وهذه كوميديا سوداء اخرى علينا مجاراتها ومحاوله هضمها لنحيا ليوم اخر.

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

بضاعه اتلفها الهوي..

الكتابة ما هي إلا فعل تخلص من الألم الساكن هناك داخل خلايانا المتعبة، هو فعل انتحار محبب للقلب ومازوخي بعض الشيء! وكأنك تقرر بابتسامه واسعة أن تشق شرايين يدك طوليا - طوليا وليس عرضيا ليستحيل إنقاذك - وتستمتع بسيلان الدم منها مخلفا جسدك منهكا بعدما أرحته من كل هذا الكم من الألم والحيرة والتشكك والخوف الذي يسكن تلك البلورات الحمراء المتلألئة الصغيرة المجهدة!.

ربما الجزء المازوخى بداخلي هو الذي يهوى التوثيق! أهوى توثيق الأحداث السعيدة عادة لأن ذاكرتي الشريرة دؤوبة ومستفزه في تذكر السئ! 
لذا وجدتني اليوم أخط التالي في مفكرتي..

اليوم أشعر بخفة غير مبررة إلى حد كبير وتقبل سلس من رئتاي لحبات الأكسجين على عكس ما تعودت عليه منها بالأيام السابقة من نفور وتبجح بعدم حاجتها للمزيد بينما تركت عقلي بهوائه القليل هذا يعانى الضيق والغضب!

اخذ عقلي المحلل السخيف يحلل ما طرأ من اختلاف من الأمس لليوم فلم أجد سوى كوني اعترفت لبعض المقربين كوني لست بحالة جيدة على الإطلاق! أعتقد أن هذا رفع عن كاهلي حمل التجمل البغيض كوني بخير، أخبرني أحدهم "إن ابتسامتك خادعه يا عزيزتي تخبر الجميع بمنتهى السلاسة كونك بخير" نعم أعلم وقد قصدت هذا عن عمد إنكارا منى لكوني لست بخير، أو رفضا للتباهي بكوني لست في أحسن حالاتي ولكن الآن بعد أن اعترفت لنفسي وهذا الأهم كوني لست بخير فصار مجهودي في اتجاهه الصحيح بأن أصلح ما أتلفه - الهوى- بروحي.

عقلي المحلل الجميل سيحدد مواطن الألم الآن وسأرجعه لأسبابه الحقيقة وأعالج أصول المشكلة قدر الإمكان بأقل محاولات منى لأن أكون مثاليه وأزيح العلة من الأساس! فبعض العلل ليس لها أساس ولكن هي متسلقة قذرة تكافؤية على غيرها وليس لها جذور تحترم، سأحاول أن أزيح المكياج عن مشاعري المعقدي وأجعلها في صورتها الأبسط والأكثر سلاسة بأقل بهار يلهب قولوني المستغيث!.


أعتقد الآن صارت الخطة واضحة وليست ضبابيه كما كان وما عليك يا عزيزتي إلا أن تخطو أولى خطواتك نحو الخلاص..

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

نوبات غضب

مراقبة الذات انها حقا لشىء ممتع , تنجح هذه اللعبه فى دفع الملل عنى طيله الوقت بينما اتابع تفاعلاتى الانسانيه فاضحك كثيرا على نفسى ويصيبنى الفخر اوقات عده بينما اقرر قرارات جيده تنجو بنا جميعا داخل هذا الجسد من موقف ما ,اتابعنى عاده بإستمتاع حتى بينما اصاب بالضيق لاسباب تافهه, تعد الاسباب تافهه برأيى لانها لا يتوقف عليها دوران الارض بمجراها وهذا مريح لان كل الامور لا يتوقف عليها دوران الارض ! لكن العله تاتى عندما اقوم بتحليل مضاعف واغوص لعمق اكبر بينما احلل الاسباب التى وصلت بي لهذا الضيق من الاساس ! اعتقد العله ان نفسى ليس بالطول الكافى فافقد حبات الاكسجين سريعا على هذا العمق ويصيب عقلى صدمه ما فافقد كل قواى وربما اظل محتجزه هنالك لوقت طويل .

ملحوظه لذاتى(على بالمزيد من تمارين التنفس ربما انجو بالمره القادمه!)...


عندما يصيبنى الحظ وانجو , اكتشف بالنهايه ان الحدث ذاته غير مهم كما هو متوقع , فالارض لا زالت تدور والشمس تحيطنا بدفئها الممل والعصافير تطير وهكذا وهكذا ,العله تكمن دائما فيما اوصلنى للحظه الشعره التى قسمت ظهر البعير!

تجملت الاحداث على مدار حياتى بين التفاهه والحده والعمق والالتواء احيانا كثيره و لكن لا استطيع ان انسى هذا اليوم الذى اصابتنى فيه نوبه غضب عارمه لانى لم استطع ان اختار اغنيه ما تتوافق مع مشاعرى بهذه اللحظه! الموسيقى عاده ما كانت خير انيس وجليس لافكارى !
ارتب اولوياتى على ضؤها واستمتع بالمشاهد من خلالها حتى اننى صرت لا ابذل مجهود لاسال نفسى عن ما اشعر به الان, وصار من الاسهل ان اسال اى اغنيه تودين سماعها الان او ايهم رن باذنك! لاستشف ببساطه كونى امر بكبوه نفسيه او بحاله عشق او بحنين ما الى شىء ما غير مهم بالتبعيه!
بهذا اليوم شعرت وللمره الاولى ان الموسيقى غير قادره وعاجزه عن التعبيرعنى تماما وهذا لشىء حزين جدا ان كنتم تعلمون ما اقصده! كنت جالسه ابذل مجهود خرافى مع نفسى لاتذكر كل ما يمكن تذكره بشخص ما قررت بكامل قوايا العقليه ان اطوى صفحته على بكره ابيها ,جلست اتامل اى اغنيه تتوافق مع هذا الحدث فتفاجات ان عقلى واخى على عروشه تماما !

الحقيقه كونى لا استطيع ان اتذكرك بينما استمع الى ايا من الاغانى ,حرمتنى حتى من هذه اللقطه السينمائيه المكرره السخيفه ! ربما غنوا اغنيات عن الهجر والقرب ,عن الحب والكره,عن الخذلان حتى! عن كل المشاعر تقريبا ولكن لم اقابل حتى يومنا هذا اغنيه تعبر عن الإحتقار الكلى والرغبه الخالصه فى ان تختفى من محيط وجودى الذى يتالف من وجودى انا و السبعين اللائي يشبهوننى,اوتعلم فلتختفى تماما تماما من على وجه البسيطه على سبيل الاحتياط لا اكثر!

عزيزى, يؤسفنى انك بهذه التفاهه والدونيه حتى انك لم يتكبد ايا من كاتبى الاغانى الكثارهؤلاء وقتهم الثمين ليؤرخوا حالتك !
شكرا...

الأحد، 6 أغسطس 2017

صانعى العرائس



هنالك متعه تخصنا نحن صانعى العرائس,متعه تتعدى إسعاد الجمهور و إفناء طاقتنا و تركيزنا من اجله كما يعتقد الجميع ,متعه خاصه جدا بشكل يفقدها قدسيتها ان اعلنت.
متعه ساديه اكبر الظن ولهذا لم تعلن من قبل لنبقى مصنفين من صانعى البهجه و لا تسحب منا اوراق مزاوله المهنه المبهجه!

إنها المتعه التى تزورنا ليلا وتوقذهم نياما بحركاتنا البسيطه لخيوطهم المجهده ! إنها سر الصنعه الحقيقيه بعيدا عن فتل الخيوط و الحفاظ على اتزان العروس فى حركات ادميه ممله ! حقيقه الامر ان العرائس لا تحب ان تتحلى بصفات البشر ,الحقيقه كونها سعيده وممتلئه بحركاتها الفوضاويه الغير مرتبه بما يجعل الفراغ باكمله ملكا لها فهذا يشعرها بحريه اكبر ويجعلها خارج نطاق الاحكام البشريه السخيفه !

ان تجملت بصفات البشر صار حكر عليهم نجاحها او فشلها وهى ككل الكائنات تريد ان تشعر بغبطه النجاح كما لا تريد لهذا الجنس تحديدا ان يحدد ماهيه نجاحها او فشلها !العرائس تحتقر البشر وتستهزء بهم وتخرج لهم السنتها فى لا مبالاه طيله الوقت ,تدرس حركاتهم فى خنوع لتمثلها امامهم بإستهزاء مستتر بأطنان من المكياج والابتسامات المجمله لملامحهم !
 بالامس رايت عروسا تختبى فى الكالوس فى وضعها الرخو الضعيف ملتفه بالخيطان كثعبان يستعد لينقد على فريسته ولكن اؤكد لكم انى رايتها تبصق على احدى الجالسين بالصف الاول !لا اعلم ما يدور بخلدها ولما اختارت هذا الرجل دون غيره !كان يبدو رجلا بسيطا لا يحمل ضغينه لاحد !
ربما لهذا بصقت عليه لانه ابسط من ان يحيا بهذه الحياه !هو لا يستحق ان يعيش بل لا يستحق ان يشترى تذكره ليكون بحضره هذه العرائس المنمقه الذكيه ,العرائس لها طابع حاد وشخصيه قويه ومزاج متقلب .

اعلم انى بكونى صانعهم يجعلنى من المشاركين فى مزاجهم المتقلب هذا وربما انا المدبر لكل هذه المكيده لمصلحه شخصيه تعنينى!لكن حقا لست انا المسئول فقماشهم الغاضب ذات الالوان الزاهيه ينتقص للفرح بفعل العامل الذى اقتصه من الثوب الذى فتل فى مصنع يعلو وجوه كل مرتاديه الكابه حتى بينما تم اقتطاف زهره القطن هذه من الارض لم يشعرها بحنو قبل ان يقبض روحها وينتزعها من جذورها !
 وان تحدثت عن الخشب المكون لهم سترى سلسله غير منتهيه من العبوس والضغينه والكره الغير مبرر والغضب الدفين !كيف لى ان اصنع من الفسيخ شرباتا !كيف اخلص الاجزاء من غضبها لاستطيع تكوين كيانا غير غاضب !


ان اردتم ملامتى فستكون هذه اقصر الطرق !والحقيقه كونى اعلم كما تعلم عرائسى ان البشر هم الاغبى والاسرع فى اتخاذ قرارات تخص برائه احدهم او كونه مذنب !فلتذهبوا للجحيم بينما استمتع بالتسلى من خلف هذا الستار العالى متمسكا بقوانين مزاوله المهنه ومتمسكا بابتسامتى الخاويه من الغبطه لرؤياكم.



الثلاثاء، 6 يونيو 2017

ليتك لم تكن..



(اللى اتلسع من الشربه ينفخ بالزبادى)هكذا اخبرتنا تجارب من سبقونا ! هذا وإن اردنا ان نجنب أسمائنا لقب الغبى الذى لا يتعلم من اخطائه !وربما الذى يتلذذ بتعذيب ذاته عبر تكرار نفس الخطأ!
لهذا, ولهذا فقط صارت البارانويا والتوجس والحيطه هى التيمه الاساسيه لأيامى وتفاصيلها ! صرت احيا لأتوخى الحذر فقط يا عزيزى , اتوخي الحذر حتى من البوح ! البوح للبشر طبيعى ومقنع ان اتوخى منه فانا لا اثق ببشر قط ,لانى برغم ذكائى لا املك البصيره الكافيه لاعلم باى مكان تسكن بذره الشر بيهم ,بقلوبهم ام عقلهم ام ماذا !


لكن المعضله كونى صرت اتوجس حتى من ان تسكن كلماتي ضبابات الورق فى سرد طويل ابوح فيه بكل ما اكنه لك او لهم او لنفسى حتى ، ربما تسقط وريقاتي الحبيبات في أيدي من لا يقدر او يستوعب مدى خصوصيه ما بها ! ترى إلام قد يأول الامر فى حين كونه قرأ و لم يفهم او ربما قرأ وفهم واستغل ما قرأه ضدى ,ضدك,ضدهم!

اريد فقط ان أموت محتفظه بكل هذه التفاصيل....
تلك المخاوف من الوقوع في شرك الأخر قاضتني بلا ادنى تخطيط الي ان اترك افكاري المسممه تعوي في رحاب عقلي الي ما لا نهايه!
فأنا لست بالبراعه الكافيه حتي أتبين متي قد يحين الوقت لألتمس الطيبه من المحيطين كما ذكرت لك بالاعلى! فقد لدغتنى عقارب عده حتى صرت بلا مبالاه كافيه لان أتخلص من كل الخوف وان أتحلى بكل الخوف فى نفس الوقت !

ترى ماذا سافعل إن كان السم هذه المره قادرا لأن يقضى على !وبرغم كونى اصبو للموت كما ذكرت سابقا ايضا , الا إنى اود ان احيا لاخر لحظه لى قبل ان اموت وانا سعيده ,ولا اعتقد انى ساكون سعيده بكونى مت مسمومه متالمه بسريان سم غبى بشرايينى!

لكن الحقيقه ان افكارى المكبوته بالداخل لا تقل فى سميتها وضررها وإيلامها عن سم عقرب ما مخبىء لى هنا أو هناك بعلم الغيب ,لذا وبعد تفكير صار من الواجب على نحو نفسى أن ألفظ اخر ما لدى منك وربما حينها استنشق هوائا نقيا يخلو من عبيرك القاسى النتن!
....... عزيزى الغائب الذى اتمنى غيابه حتى اخر يوم بعمرى,... لن القى عليك تحيه ما قبل صياغه خطاب فهذا ليس بخطابا !هذه فقط رساله قصيره مختصره ومحدده.
فقط فلتعلم كونى سألومك حتي اخر يوم بحياتي لكونك لم تملئ الفراغ المنوط بك داخل قلبي,هذا حتي بعد صبري الطويل لان تضحي بدرا ايها الهلال النزق الغبى المغرور بكونه يحمل بعض الضؤ !
انت غبى يا عزيزى وستفقد ضؤك عن قريب وتعود لواقعك كونك مجرد جسم معتم وستعلم حينها كونك لست بمضىء انت فقط تعكس ضوء المحيطين بك !

حينا سينفضوا من حولك وهذا سيحدث ان أجلا او عاجلا صدقنى فوهجك مؤقت الى حد محبط بحكم تاريخى معك !

حينها ستعلم من انت !حينها ربما ستتفاجأ من مدى قبحك ولن تقوى على مواجهة ذاتك بالمرأه, وربما ايضا تكون لا زلت غبيا مغرورا ولا ترى بالامر سوئا! كلها احتمالات وارده....
لكن الاكيد ان صبرى هذا لم يزدنى الا مزيدا من خيبات الأمل ! على ما يبدو اننا خلقنا لنحيا بقلوب منكسرة وامال لا تتحقق يا عزيزى,وانا اتمنى لك المثل من كل قلبى .....

الأحد، 7 مايو 2017

التحرر من المثاليه..


عزيزى,..
بالامس و دون بد منى او اصرار ولو قليل وجدتنى فى مواجهة مع كل قصاقيص مشاركتنا فى الحياه والتى امتدت لسنوات لم اود ان اعدها يوما حتى لا افقدها ما بها من خير وبركه,لكن اليوم و بعد ان انتهى كل ما كان مقدر له ان يستمر لم يعد هنالك بد من وضع التوقيتات والحواجز بيننا وبين الماضى,فقط سنتين! ترى لما كنت اظنهم اكثر من هذا بكثير ! من اين اتانى هذا اليقين!اعتقد انها من مغالطات عقلى الغير واعى كما هو متوقع منه هذا المتلاعب النزق.
 مواجهتى لكل تلك القصاصات دون تخطيط منى كان كفيل بان يفقدى إتزانى بشكل غيرعادل اطلاقا لكبريائى.

كنت اقرىء منذ قليل خطابات فراق المشاهير ,تدوينه ترجمتها احدى صديقاتى تجمع بها كل خطابات الوداع اللائى كتبها المشاهير لبعض ايا ما كان الرجل هو المشهور اوالست او كلاهما عاده, حتى انها سردت خطاب كتبته فيرجينيا وولف لزوجها قبل ان تقرر الاستسلام للهواجس والاصوات اللى تسمعها واهتدت للانتحار كخلاص اخير بوضع الحجاره فى جيبها فيحتضن القاع جسدها المرهق فى هدؤ وتغرق فى سلام.

التدوينه كانت حقا جميله لكونها تلقى بالضؤ على الجانب الانسانى الضعيف الهش من هؤلاء المشاهر التى تعدونا منهم الكلام المنمق وردود الفعل الذكيه المحفوظه والمسجله ولكن الحقيقه ان قدرتهم مذهله للانهيار كونهم اكثر منا حساسيه للاشياء .

بعد ان انتهى اورجازمى الفكرى لكونى قرات شيئا جميلا زار عقلى فكره شريده ! كوننا كنا غايه فى التنميق فى علاقتنا كلها الا لحظه الفراق لم تكن راقيه على الاطلاق !هذا برغم اتفاقنا الضمنى على جعلها منمقه ولبقه وعقلانيه لنسهل على كلينا تقبلها بدل من ان تكون مفاجاه كحادث الموت فجاه لكونك تعلم مدى طفوليتى فى تقبل واقع الموت المفاجىء ! 
الا ان على ما يبدو لم نكن بالعقل الكافى وتركنا هرموناتنا تسيطر علينا وشعورنا بالغضب والحنق من الاخر تتجاوز عن تنميقنا المعتاد ! 
الوقت يداوى كل الهرمونات المتاججه بالغضب تلك ووجدتنى بكل عقلانيه النهايه لايمانى العميق كوننا بشر غير كاملين او مثاليين ولو تجملنا بذلك الى اجل غير مسمى تحدث سقطات كهذه تظهر كم نحن جنس ملوث وغير مثالى على الاطلاق.
الغضب حماقه يا رفيقى,
نعم انت رفيقى فقد تعديت لقب( الحبيب)فانت تعلم راىى به كونه مؤقت للغايه ! انت تعلم ايمانى الدفين بكون الحب ومهما طال مؤقت اللهم الا حبنا للإله لانه دائم بدوامه وبدوام ارواحنا على ارضه ولكونه كامل ومثالى بما لا يخلق بداخلنا الناقصه هذه مجال للتشكيك !
انت رفيقى لان صوتك لا زال ينوب عنك داخلى على هيئه صوت ضميرى الذى يحفزنى على اشياء ويمنعنى عن اخرى بشياكته المعهوده التى لا زلت ابجلها كثيرا .

الخبر السار ان وبناء على شهاده طبيبتى النفسيه فقد شفيت من رغباتى المثاليه واحتياجى لان احيا حياه مثاليه فهذه الفكره مسممه فى حد ذاتها الى اقصى درجه صدقنى , لذا اود ان اقص عليك هذه الكلمات كرساله القيها فى البحر نسبه ان تتلقاها يداك لا تتعدى ال 0.0001% لكنها لا زالت نسبه مهما قلت !
(فلتعلم انى لست غاضبه منك كونك جعلت علاقتنا ليست مثاليه بل انا ممتنه لكونها اقتربت من الكمال فى حقيقه الامر!احررك من غضبى ولتعرف روحك طريقها للنور...... )