الأحد، 1 نوفمبر 2015

لست محظوظا لأحيا !


عندما تفقد الشعور بكونك محظوظا بهذه الارض ! ترسل لك ملائكه السماء رسائل صغيره لتقوىه ميكروسكوب التفاصيل لديك او بالاصح ترفع عن عينيك بعض ضبابات سؤ الحظ التى تغلف ذاتك بها بعنايه ليتخلل عقلك فراغ صغير ربما لا يتعدى سنتيمترا واحدا لا اكثر ,لكن ما ان تزيح بعقلك هذا الفراغ الغير مرئي اليك حتى يرى الوجود به سبيلا جيدا و كافى جدا اليك ويقرر ان يمطرك بتفاصيل لم تكن تعيها او تدرك وجودها من الاساس بينما قررت نكبيل ذاتك بكل هذا الكم من الاسى على حالك كونك كائن غير محظوظ .

إن كنت يا رفيقى برغم مهاترات الحياه معك على مدار حياتك لا زالت لديك القدره لتلقى النصح ,فواجبى ان انصحك بتوخى الحذر فى مراقبه العلامات ,فكما رتلوا علينا كثيرا ان الشيطان يكمن فى التفاصيل فعليك ان تدرك ايضا ان خلاصك يكمن التفاصيل ذاتها, وللأمانه العلميه على ان الفت انتباهك كون هذه التفاصيل ما هى الا وجبة الايام اليك محفوفه ببعض المخاطر وتحابيش ان تكون مجرد سراب ووهما وربما هذا ما يعطيها مذاقها الخاص ويجعلها تستحق الإلتفات !

صدقنى  بالبدايه لن تهتم كثيرا إن كان شيطانا او ملاكا ساق إليك هذه التفاصيل لتنجيك مما انت فيه, ولكن لنعتبر انه تبعا لقانون العاده ان لا يأتى الشيطان بخيرا فعليه ان يكون ملاكا ما ضل اخيرا طريقه اليك ,ودعنا لا نطيل تحفيزك رفيقى العزيز ففى اول الامر واخره هى فقط علامات صغيره تساق اليك فى مكمنك على حافه الحياه حيث احتبست نفسك هناك  وحيدا تنعى ذاتك وسؤ حظك فترفعت عنك الحياه و تركتك تتغنى بسؤ ظنك فى الحياه ككل !

ربما بمجمل مصارحاتى رفيقى العزيز يتوجب على تذكيرك ان الحياه لا تنتظرك و لا تحتاجك لتكمل المسيره فلديها مثلك الكثير وربما ستعطى لمن اقل منك فرصتك انت ,فقط لكونك تكاسلت عن إقتناصها ! ربما عليك ان تستفيق لتنجو او تتكاسل لبعض الوقت لتمتلك القوه الكافيه لتجعلك تنجو!


ستكون التفاصيل جدا صغيره ,ك
أ
ن تستيقظ من ثبات عميق بسبب دواء البرد فتجد مسافه لا تزيد عن ملليمترات بين قرنيتك و بين دبابيس طرحتك التى تركتها تسعى فى الارض فسادا على السرير نظرا لعدم تركيزك بسبب البرد كذلك ,حينها تستيقظ فزعا تحملق فى عدد تلك الدبابيس الشيطانيه وما كان ليحدث لو انبطحت عليها إرهاقا دون ان تشعر ,تتذكر قول والدتك(العين عليها حارس) تتفكر انه ولحظى الجيد فقط اليوم لم ينشغل حارس عينى بشىء اهم وقرر ان يكون يقظا بشكل كافى لينقذنى من هذه الدبابيس الملعونه !


حينها تشعر بهاله بيضاء تعلو وجودك وتقرر حينها التربص اكثر للتفاصيل وتحلل كل وأى شىء يستحق كان او لا يستحق, لكن تفاجئك حينها التفاصيل كونها لا تحب ان تشعر كونها مراقبه الى هذه الدرجه! فتقرر ان تترفع و تغيب عنك ليتسلل اليك شعورك القديم ذاته بسؤ الحظ و بهجر العالم لك ويصير يصاحب تحركاتك اليوميه موسيقى حزينه كخلفيه دراميه لضرب اقدامك التعيسه للارض .


تشعر كونك ماريونيت بيد شخص ما لإثبات شىء ما تجهله تماما ولا تعرف ما الغايه الحقيقيه من إثباته ,او ربما انت بطل لروايه مما اعتدت ان تقرا وما هذه الهاله التى شعرت بها تعلو وجودك الا طبعه لقعر كوب النسكافيه الذى اراحه القارىء على صفحاتك بينما كان يعانى النعاس من رتم يومياتك البطيء الممل الذى تلعنه انت نفسك كثيرا وتحلم لو كان للايام زر لتسريع الاحداث والوصول الى اللحظات الفارقه حيث قمه الحزن او قمه الفرح او اى قمه كانت ! فقد اشتقت الى حبس الأنفاس بهذه الرحله الطويله ومن موقعك لا زلت لا ترى اى كنز يذكر للرحله !

تراجع ذاتك بهذه الافكار الطائشه و تشعر ان الامر لا يستحق كل هذا التدقيق و تقرر ان تعود الى ممارسه ما كان يمارس وفقط!
 
تحيا بشكل يومى ولكن تقرر الإمتناع عن الظهور فى التجمعات خوفا من ان يلاحظ وجودك الغير مرئي احد ! ربما يسالونك عن السبب و حينها لن تستطيع الرد , إن رددت فلن يكون ردك كافيا و صادقا مهما حاولت , حينها يقرر ملاكا اخر إرسال صديقه ما تجلس معك فى غفله من إمتناعك عن البشر لتحدثك فى عموميات بإجابات محوريه لمحددات لطالما إنتظرتها , تذكرك كونك ذو حظ عظيم وان الهاله التى تحيط وجودك لهى حقيقيه جدا  !يتدافع اليك الامل من جديد بان يكون خلاصك وتتويج مسارك لهو بهذه اللحظه التى تحياها و ربما ستكشف عن جناحيها الملائكيتين بين فينه و اخرى بينما تزيح ساقا عن ساق لتتزن بمجلسها ! تتجاذب الدمعات من عينيك لتظل على وتيرتك القويه وتظل تستمع مستمتعا بينما تشتاق لمصارحتها كونك لا تصدق ان الله قد ساقها اليك لتقول لك هذا والان !

والان اعلم ما تشعر به يا رفيقى ,نعم لا تخاف من سلامة عقلك ! اعلم كونك تخاف تصديق هذه العلامه !تتفكر انه لو كان املا جديدا اخره سراب سيكون قسمة ظهر اخرى وتيه اخر اكثر عمقا فى متاهات (ماذا لو )و(ربما كان التقصير منى) وجلد ذات طويل الامد , و لكن حقيقه كونك إشتقت الى فكره النور الذى يسكن اخر الممر اللولبى اعلم انه لكافى ليدفعك للتصديق حبا فى التصديق واملا فى ان يحدث الله بعد ذلك امرا !



اتمنى لك من كل قلبى ان يحدث الله لك بعد ذلك امرا حسن يا رفيقى  ,ربما يغدقك ببعض الحظ وربما بعدها يلقيك بالبحر لتعلم كم انت محظوظا لتنجو! 
ولكن بمجمل علمى فانا اعلم ان الله يعلم كوننا بشر كثير التطلب,فاما عن نفسى فانا اتمنى حظا لا يرافقه اختبار صعب لمعرفة مداه هذا فربما يختار حارس حظى ان يغفل عن واجبه بتلك اللحظه ولا يكون بمدى صحو حارس عيناى الدؤوب :)






















الجمعة، 16 أكتوبر 2015

كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبً !


لطالما كانت فكره مخيفه لى ان احيا تبعا لقوانينهم الغير مقنعه بكامل ابعادها لعقلى, لأتعرض بالتبعيه لمواقف متشابهه لمنظورهم عن الحياه التى يعرفونها, فاصاب بالحيره واطلب نصيحتهم فينصحوننى لانجح او افشل فى مواقف لا تخصنى بالاساس لتتوالى التحديات ويمر العمر وتتوالى المواقف بينما اصر ان اظهر بمظهر الفتاه المثاليه والصالحه للعيش بالطبع تبعا لمنظورهم عن الحياه ,ثم اموت لأرث ترحمات من كل من عرفنى بكونى كنت فتاه هادئه جميله لطالما راعت راى الاخرين ولم تجرح احد !

ماذا لو كان عمرى قصير!
هذا ما اتوقعه حتى و إن طال على مقياس السنوات الميلاديه التى امر بها بينما اتواجد على هذا الكوكب !ترى ما النفع من ان يترحم عليا عدد كبير بينما اتحمل اوزار و نجاحات لا تخصنى امام ملائكه ستحاسبنى على ما قدمت يداى !

ماذا لو كانت تلك الملائكه من معتنقى مبادئ التنميه البشريه!
ربما سيلوموننى على كل ما كان يمكننى فعله ولم افعله خوفا من ثواب و عقاب اشخاص لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصيه وصورتهم الشخصيه فى الحياه !
الم يقل الله ان الاعمال بالنيات و لكل امرىء ما نوى ! ترى وان حاسبونى عن الاسباب و الدوافع التى دفعتنى للإتيان بهذه الامور و لم يحاسبوننى عن الامور باصلها ! اعتقد ان كان هذا صحيحا فستكون جلستى مع الملائكه ممله كثيرا بينما كل ردودى تتمحور فى (حتى لا يحكم على الاخرين ويروننى بصوره خاطئه!) ترى لما نحترم بعض الاشخاص الانانيه دون الدفاع عن انانيتنا فى حياه تخصنا بكل ما بها من مكاسب و خساير تشبهنا !

اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبً [ الإسراء:13-14]
اوتعلم يا صديقى! اريد يوم العرض ان يكون كتابى الذى ساحمله بيمناى كانت او يسراى يشبهنى لا اكثر او اقل! ربما حينها لن اشعر بهذه الغربه المصاحبه لايامى و انفصامى النفسى والعصبى بغيه التعايش , ربما حينها سأتفقد كتابى فى شوق لتذكرأفعالى وسيكون انتظارى لمناداة إسمى ليس بالسؤ المتوقع بل سأتسلى برؤيه كم كنت حمقاء بفترات عمرى الاولى وكنت أحمل الاشياء اكبر من حجمها واثقل كاهلى باشياء كان من الممكن ان تمر فى سلام ,و كيف تطورت نظرتى للامور برحلة نضجى ! اعتقد انى سأتاثر باكيه و ضاحكه بينما اتفقد يومياتى الحقيقيه بعيدا عن نظرتى المثاليه لما اود ان اكون عليه وجلدى لذاتى!
اتعلم ايضا ! اعتقد ان كتابى سيكون ملحق برسوم بيانيه لعلاقتى مع الاطفال وعلاقتى مع الحيوانات فديننا من البدايه دين رحمه اوليس كذلك ! سيكون من اللطيف ان اعرف متى كنت فى اوج انسانيتى و متى تخليت عنها و ما هى الاسباب الحقيقيه وراء ذلك , حينها فقط سأرانى على حقيقتى دون نظاره المثاليه المبالغ بها او نظاره الكبرياء والترفع المشوشه فى تقدير الابعاد !اعتقد انها ستكون المره الاولى و الاخيره لتفقد راى يستحق فعلا الالتفات ,لهذا اعتقد انه سيكون يوم لطيف فسيكون حقيقي دون رتوش ومبالغات لم تعنينى يوما !

اعتقد كذلك ان الجنه يا صديقى ليست جنه لأنهارها واشجارها وظلالها كما نتوقع او صور لنا رجال الدين الحمقى , لكن اعتقد ان الجنه الحقيقيه سندركها بعد ان واجهنا انفسنا مواجهه مطوله لا يتسع لها يومنا الارضى السخيف نظرا لإنشغالنا بتفاهات تخصنا احيانا وتخص سير تروس عجله الحياه فى المعظم !

استصدقنى إن قلت لك إنى شعرت من فتره بنفحات من الجنه!
لم يتلبسنى جن و لم اصاب بالجنون صدقنى فلا تجزع مما اقوله, كل ما فى الامر إنى بينما كنت اجلس على البحر بسينا الحبيبه وحدى اتفقد الجبال و النجوم و اسمع فيروز وابت فى بعض امورى بالحياه بينما اجلس وحدى تماما !تنزل على راسى الوحى بإنى ولاول مره منذ فتره طويله لست مضطره لاى شىء وكل شىء ! لست مضطره للإبتسام او رد التحيه , لست مضطره حتى لإرتداء الملابس لاظهر محتشمه بعين البعض ! كان كل شيء متاح حينها بينما انا وحدى اراقبنى دون تدوين ملاحظات ضدى لانى افهم دوافعى عن حق وليس لدى مشانق لاعلقها !

حينها قمت للرقص وحدى على انغام فيروز ووقفت امام البحر اغنى وترجلت على الشاطىء حافيه !هذا لا يليق بي فعله عادة ولكن فعلته باريحيه تامه وبغض النظر عن كل واى شيء ! حينها فقط عرفت ان جنتى مع من اشعر معهم انى انا, بالاماكن التى تشعرنى بكونى اشبهنى وما عدا ذلك هى منغصات حياتيه واشخاص ظهروا لتكفير الذنوب ان طالت ايامهم فى حياتى او قصرت فستمر كمم مروا من قبل !

اوتعلم !لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يا صديقى,لعل ذلك يكون قريبا جدا اقرب مما اتخيل و ربما ابعد لكن المريح انه يوما ما سياتى وستخلص تلك الكوابيس وسننعم بجنه تخصنا نحن فقط بهذه الدنيا او بالاخره ...........

الأحد، 11 أكتوبر 2015

محاوله إنقاذ فاشله !



الصمت منجاة او بالاصح صدقك فى اتخاذ الصمت أداه لاصلاح الامور هو ما يعد منجاة, وهذه هى الحقيقه الوحيده نظرا لشخص مثلى يطمح للمثاليه الانسانيه وتوخى الأمانه فى إيصال المعلومات التى ليست دوما مدعاه لادخال السرور على قلب المتلقى !

بعد فتره صمت طويله نجوت فيها بمن معى من أعاصير فكريه كانت من الممكن بل بالتاكيد ان تطيح بالاخضر واليابس قررت مواجهه المشكله الاكبر كونه حان الوقت لاتكلم ,ونظرا لكونى مضطره فارجو ان تسامحنى كون كلماتى قليله لا تنقل لك فكره واضحه عن ما يدور بداخلى ! 

ماذا اقول يا ربى ؟ فعند كل نهايه لفكره ما بعقلى قد انتهيت اخيرا من جعلها في سياق قابل للكلمات لترجمتها تبدا اخرى بتوتيرى فأرى من الظلم ان اسردلك الاولى دون الثانيه او الثانيه دون الثالثه وهكذا..... ! على ما يبدو انه ليس هنالك اى امل من نقل الصوره بوضوح لايا من كان خارج اطار جسدى المنهك هذا .
وبعيدا عن سيل الاحداث بعقلى والجلى فى توتر عضلات اهدابى ان كنت تلاحظ هذا حتى ! هناك جزء منى يخاف إن اكثرت عليك ان تشيح بناظريك عنى و اضحى امرأه محبه للشكوى!

لن اخفى الامر اكثر فليس هناك جدوى من ذلك , ولكن بتبعيه المصدقيه فعلى ان املى عليك بعد القوانين التى قد تساعدك على سماعى ! 

ارى ان الافضل لك ان تصمت تماما و لا تهمهم او تحرك راسك ايجابا او نفيا فقد يصيبنى هذا بالغضب اكثر واكثر وساصب لعناتى عليك بلا ذنب الا لكونك غير حسن التصرف وهذا ابعد ما اريده !
كلماتك هكذا لن تنجح فى تهدئه روعى فهى ايا ما كانت مبتكره تعدو مكرره ورتيبه و خاليه من المشاعر ولا تخصنى لانها لا تشبه غضبي المتراكم او خبراتى المتراكمه كذلك ومذاقها لا يقارن بطعم خيبه الامل المريره على طرف لسانى ,هى تخصك بتجاربك وفعالياتك فلا يخصنى سماعها واسفه لذلك ان كان لاسفى معنى بعد كل ما قلت !


اما الان فعلى التصالح مع فكره ان احكى لك وافرد لك اوراق اللعب بوضوح !
لكن يا له من مجهود مهدر فلا يضيف هذا إلا عناء اعترافى فقط  وشعورى بالحمق كوني اعترفت بكل تلك الحماقات التى تخصنى جدا لشخص لا يعنيه سوى ساعات الكشف والاستشاره واموال طائله تضاف لحسابه مع وسام على صدره كونه حاول مساعدتى لكنه لم يفعل من قريب او بعيد!

 اعلم انك لا تقصد هذا وقولى لهذا ناتج من اليه تنميقى للكلام ولكن سامحنى فوجودك ذاته لا ينجح بتهدئه روعى فانا ادمنت الإكتفاء بنفسى وعدم الثقه  فى الإستناد على حائط ما لكونها دوما ما كانت مائله فما زادت الا وجع ضهرى المتألم مسبقا!
ربما ما احتاجه هو فقط عصا سحريه لا تملكها ولا يملكها ايا من كان !
....
..
.

فلنقل ان العله بى ان كان هذا سيجعلك تدرك مدى مأساه الموقف وتتوقف عن محاوله مساعدتى الهاويه!
....
..
.
لكن وان كان هذا اعترافى الاخير بهذه الجلسه الفاشله ,إذا على الاعتراف انى تصالحت مع علتى تلك فهى تخصنى وقد قررت ان احب كل ما بهذا الكيان المسمى انا , فمن غيرى احق بحبه سواى!  وعليه انت غير مجبر على مساومتى على ساعات اكتر تدعوك لرحله اطول الى اعماقى بينما انا اسد عليك كل الابواب مسبقا ! انا لا ارى جدوى منك وانت لا تقنعنى بنظارتك تلك او بديكور عيادتك المبالغ فى تقديره هذا  والوانها التى لم تكن بالذكاء الكافى لدعوتى للاسترخاء بل بالعكس تدعونى لتدافع الافكار السلبيه نحوك و ربما قتلك لاضفاء بعض الاحمر اللطيف على الحوائط الصماء تلك !
من هو مهندس الديكور الخاص بك !
ربما الاصح ان تعرفنى به لاصب عليه لعناتى بدلا منك فهنالك سبب اقوى لينال غضبى عنك فانت ليس لديك ذنب الا كونك غير مقنع لعقلى ,اما هو فغبى ومتكاسل و متبجح بعلمه و يستحق القتل فعلا !
اوتعلم ساذهب الان واسفه على وقتك ووقتى واسفه للفراغ لاحتمالى لساعتين من البوح الغير مفيد!


-على ان اراك قريبا !


-لا ارى من ذلك بد الا ان قررت الانتحار بفعل فاعل هو انا ! انا خطر عليك و على نفسى و على هذا المكان فدعنى اخرج فى سلام فلعل الطريق يكون اذكى منك و يهدينى شيء يدعونى للتفكر بشكل مختلف فانت فشلت فى ذلك على ما يبدو !

- اسف على هذا ولتعطنى فرصه ثانيه !


- العمر اقصر من ان اعطيك فرصه ثانيه لتضيع وقتى و مجهودى وتشعرنى اكثر و اكثر كم انا شخص صعب المراس ! اكرهك بشده لتذكيرى بذلك ! سلام

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

تعود

 
"التعود اقوي من العاده"
كانت تلك هي الكلمات المسكوبه اليه من برنامج ما على الراديو في صباحه الباكر ذاهبا الي العمل في اتوبيس مصلحته الحكومية الرث، تدعوه الكلمات الي التفكر دون بد منه, فهو مرهق من حلم لم يراوده مسائا فأتاح سبيلا لكابوس لطيف ليقد مضجعه، تفكر لثوان هل تعود الوحده ام هي كانت عاده وبهذا يمكنه التخلص منها ، فى داخله يخاف ان تظل تلك الوحده  قدره رغم اعتياده عليها منذ زمن .
بعد ان توفت جدته الطيبه التي احتضنته منذ زمن لم يسال فيه ابدا عن والده ووالدته واكتفي بزياراتهم له فى اوقات متفرقه متفرقين كذلك كل على حدى ولكن علي نهج وضع طابع البسطه فلم يهتموا لاموره الصغيره او حتى الكبيره ,لم يحتفلوا باولى كلماته او اول سن مكسور له ! شك كثيراً كونه _ابن حرام _لذا لا تتشرف والدته او والده بوجوده ،لكن خوفه من فاجعه كونها حقيقه جعل عقله يستبعد سؤال جدته عن هذا الامر, إستعاض عن كل الأسئلة التي تدور بعقله بتعابير صامته خاليه من الحياه تعلو ملامحه دوما ,تنجح فى ابعاد الناس عنه اكثر رغم احتياجه الماس لقربهم ، لطالما كان في مدرسته وحيدا ,لا يصطحب أصدقائه لنزهات ما بعد المدرسة فكان لديه دوما واجب اهم بالعودة لجدته الحنون لتناول وجبه الغداء سويا ثم الحرص على ان يناولها ادويتها ،نشأ بثقافه حياتيه مبتوره لا تعينه حتي علي إقامه حوار عن ذكريات الطفوله فقد كانت محدده بلحظات صمت جمعته مع جته العجوز ، كان ماهر تعريفا حقيقيا للحل النموذجي الذي لا يصلح للحياه الا علي صفحات الكتب!

برغم موت جدته الا انه لاحظ كونه دون بد يكرر نفس السيناريوهات القدبمه بينما كانت جدته لا زالت حيه ! ظل ملتزم بمواعيد الوجبات وبأداء صلاة الجمعه بالجلباب الفضفاض والطقيه المخرمه ، ظل يلتزم بغسل الصحون بمجرد الخلو من الطعام ، ظل يؤجل قرار دهان الحوائط الذي لطالما ارادته جدته ! فهو لم يعتاد ان يريد هو فقط ينفذ ما يريدونه منه !
تتبع ......

السبت، 7 مارس 2015

صينيه الكيك



الإرهاق النفسى عاد هو الثابت الوحيد بكل تلك المتغيرات اليوميه من احداث و إنتصارات و إنهزامات!
عدت لا اطيق سوى الهروب من الجموع بحجه قله نضجى لإستعابهم ,فاذهب واظل اؤنبنى بضروره ان انضج اكثر فاصبح قادره للتعايش مع الوضع وربما هذه المره باريحيه اكثر!
هكذا كانت الخطه دوما و هكذا تسرعى ورغبتى العارمه في نضجى حتى الحق بالركب جعلنى كصينيه الكيك التى لحظها السىء وقعت بايدى فتاه تبدا مشوارها بعالم المطبخ فتركتها لتنضج بالفرن وظنت ان تركها للصينيه على ارتفاع قليل من النار العاليه جدا سيسارع في نضجها!
لكن هذا ما توصلنا له ,عدت ناضجه تماما بأجزاء و بالاجزاء الاخرى لم تمسنى النار ,لا زلت عفيفه الروح عن المضى بالدنيا لاتلوث بها ,بينما تلك الاجزاء الناضجه تخيل للمتذوق  متعه عارمه تقرن فقط بالتذوق !

نضجى الملتبس هذا لطالما اوقعنى بمجموعات ساديه من هواه اكلى اللحوم او الكيك لاصير محدده !وهذا طبيعى فاى بشر طبيعى سيأبى ان يقربنى لكونى غير ناضجه على تمه ابى !
نقصى جعل لوجودى هاله تحيطه وتجذب كل الماره ليشهدوا على هذا الكائن الخرافى الذى يسير ولا يحبو بل يجرى بينما ليس بحوذته قدمان او حتى ايدى لكنه وبرغم ذلك يجرى ويعف التوقف!
قالوا كثيرا ان العالم قاسى !لكن اى قسوه تتعدى كسره خاطر فتاه باول تجاربها لصنع الحلوى كنت انا صينيه الكيك الاولى لها !

السبت، 22 نوفمبر 2014

الايس كريم في عصر الهياج الإستراتيجي !


صديقتى وصاحبتى وحبيبتى الكفائه اللي مودها مش تمام ! افتكري ان بعض الأشياء خلقت لإسعادنا,اى والله زي ما بقولك كده!عن السوفت آيس كريم أتحدث..................
جربي صديقتي الايس كريم بسكويت وفاكس الكوبايه ،نظرا لكونها بتضيع تلت تربع المتعه عشان تبقي شيك وبتاع، ولو فكرتي فيها شويه هتعرفي ان كونك شيك حاجه مش مهمه اوي مقابل انك تبقي سعيده حبه!خاصه فى الشارع وان محدش هيشوفك تانى الا بمعجزه الاهيه فاتصرفى براحتك بقى !
تخيلى نفسك بتآكلى مانجه بالمعلقة أطعم! ولا وانتى مربعه كده وحاطه طبق المانجه بين رجليكى وكأنه أسير حرب وماسكه في زماره رقبته ومتناسيه كل لباقتك المعهوده ومستمتعه بشعور المانجه وهي مبهدله وشك كليا تقريبا وبيجامتك وبيجامة اللى جنبك ! اهو الايس كريم بالبسكويت كده بالمللي:)

اه طبعا حاولي تتناسي كل التحرشات اللفظية اللي هتسمعيها لمجرد انك -بتلحسي-الايس كريم ,مما يهيج مشاعر الجماهير طبعا !وحاولى تصالحي مع فكره ان الجماهير هتهتاج لو حتي مسحتي مناخيرك عشان عندك برد -هيقولولك ما تيجي تمسحي.....- اكيد ما فاتكيش يا حبيبتي تفصيله ان احنا شعب مهتاج بطبعه!

#احم_احم
الايس كريم في عصر الهياج الاستراتيجي !
لو فكرنا شويه هنلاقي ان كل الأفعال اليوميه البدائية جداً اللي ممكن نعملها ببساطه في الشارع وباريحيه تامه ,بقت موضع تحرش لفظي لوضع جنسي ما ،وأقدر اتحدي اي حد يذكر اي فعل تافه ك(العطس،ربط الشوز،اكل مصاصه،اكل لبانه,تلعيب حواجبك حتي) وهسردله ايه التحرش اللفظي المتوقع من الجماهير العريقة بما اني بقالي هنا كتير وبقيت بنت مصريه بمرتبه لواء دلوقتي !

حقيقى مش عارفه امتى ابتدينا نتحول للحاله دى بالظبط ,لما بشوف صور والدتى واخواتها زمان بفساتينهم الميكرو وشعرهم الجميل بتحسر على حالى حرفيا,حاولت افكر ياما هل ده كان بالتوازى مع الهجرات الكتير لارض الحجاز والعوده منها بالخلاط والمروحه الجمال ونيشان على كتفك انك من زوار الحجاز وبالتبعيه بتعرف اكتر فى امور الدين (ايه الية الربط ما اعرفش الحقيقه) ,وبالتبعيه عليك واجب اعلاء شأن كلمه (حرام )اللى بقت لبانه فى لسان اى حد بعد ما كان اخرهم (يصح&ما يصحش)وطبعا كلمه حرام بتاثيرها الرنان خلت كل واحد فى موقعه بعيدا عن كونه راجع من الحجاز او مجرد صاحب حد رجع من الحجاز يدى لنفسه الحق يحلل ويحرم اللى على هواه,
ولان الطبيعى ان الرغبات اقصى حاجه بتلح على النفوخ بشكل يومى اصبح التعبير عن اى حاجه تقريبا حرام مش مجرد عيب ,ومع تطور المجتمع بشكل ذكورى ما لسبب غير معلوم برجعه بردو لموضه الست ملهاش غير بيت جوزها, بعد طبعا ما اتنقبت عشان تبقى على نفس هيبة بنت جارتها اللى راجعه بردو من الحجاز ,بقت حرام تتكلم وحرام تكح وحرام تعطس فى وجود رجل واتحولت الفتاوى ل(هل يا شيخ حرام اتكلم فى وجود زوجى- مش جوزى خللى بالك, جوزى بقت دقه قديمه- )وهكذا !

 فبقى الطبيعى مع الوقت ظهور جملة ,و ايه اللى جابها هنا! 
ايه نزلها من البيت !
ايه خلاها تتكلم!
 ايه خلاها تشتغل ما تتنيل تقعد فى البيت و خلاص !
اللطيف انه مع الوقت تقلصت المساحه اللى مسموحلك فيها بممارسه اقل حقوقك الطبيعيه للاستمرار على الكوكب كالشغل ,الفسح,السفر,التعبير عن رايك السياسى مثلا!

ويحضرنى تسجيل (فى الشارع) بصوت احمد زكى لما كان بيقول,
في ناس بتلعب كورة في الشارع
وناس بتمشي تغني ,تاخد صورة في الشارع
في ناس بتشتم بعض ,تضرب بعض, تقتل بعض, في الشارع
فيه ناس تنام ع الأرض في الشارع
وناس تبيع العرض في الشارع
وفي الشارع أخطاء كتير صبحت صحيحة, لكن صحيح هتكون فضيحة
لو يوم نسينا وبوسنا بعض في الشارع!

 (قصيدة أمينة جاهين)

#اوبس
الغرض الأساسي من التدوينه دي اقولكم بس ان السوفت آيس كريم برنس جداً في نفسه وانا اشجع علي خوض هذه التجربه ما استطعتم اليها سبيلا !
وحاولوا بالمره تتمسكوا بسماعات الموبايل عشان ما تسمعوش اي حاجه من الهري اللي هيتقال ,ويا ريت تحاولوا بجملة المحاولات تتناسوا احنا قد ايه شعب مهتاج بطبعه عشان تعرفن تكملن فيه ليوم كمان :)
#فى_الشارع
#احمد_زكى


الأحد، 22 يونيو 2014

من مذكرات زوجة مجند





تساقط الريح بين جسدينا مدويًا صهيلاً مخيفًا يوازي رهبة الموقف ككل,تقربت منه بدلالٍ مفتعل لكنه لم يتنح جانبًا ليحتضني! كنت أود أن أسري عنه بجسدي فألقنه درسًا بالإحتواء على طريقتي الأنثوية التى شارفت على ان انساها,أحضرت له بعض القهوة وبعضًا من البسكويت الذى اهدته لنا جارتنا من العيد السابق لتعيرنا بعضًا من فرحتنا المغلفة بالذكريات,كان مذاقه غير محبب مثلنا تماما لكنه ظل يستحق لكونه يذكرنا بايام جميله.

انقت فنجانه بيداي لأكسبه دفئًا إضافيًا من شوقي له الغير قابل للتصريح, قربته من فمى عله يحمل عني بعض من عبيري الذي تعفف هو عنه,ترنح بيده الفنجان فعلى ما يبدو أن شوقي كان زائدًا عن الحد ثم قال بكل هدوء(شكرًا..).

حاولت أن أستحثه على الحديث ولكن تجهمه قتل أوصال أي نقاش فرأيتني بعينيه مجرد ثرثارة تافهة المشاعر وعلى ان اصمت ,كان دومًا ما يهرب بعينيه إلى فضاء أرحب من فضائي حيث الحديقة بطيورها ونسائمها المتتالية,أردت أن أصرخ به من وقتٍ لأخر قائله (ها أنا ذا أحاول أن أجاذبك أطراف الحديث فلتعطيني فرصة لأتكلم معك وربما أتاوه عنك وبذلك قد أناهز قلبك العجوز حزنًا وقد اخفف عنك ولو قليل!)
 لكن صمته كان قاتلا ومهينًا لكل محاولاتى،كانت عيناه ملبده بصور عالقة من زمن مضى يود لو فقد نظره ليفتقدها بالتبعيه ولكن يا للأسف فقد كانت اسرع منه وتخبأت فى ادراج الذاكره وصار من المستحيل التخلص منها ,فكما كانت تقول دوما جدتى (ليس هناك مفر من التذكر ولكن هنالك سبيل دوما للتعايش!) ,-التعايش- كم اود ان يعرف عن هذا الاختيار ليحيل يومنا ليوم قابل للحياه بدلا من الموت!
ربما بالصباح التالى يلهمنى الإله بحيله اخرى! 

............................................

في الصباح التالي ,
قررت أن أتناوب عليه بحيلة أخرى علَّني أنجح,فاجئته في شرفتنا بتجهم يشبهه ونعاس قاتل بعيناي عله يسألني عن سبب هيئتى فأجيبه بأي شيء وهكذا  نبدأ بأي حديث يجمعنا وإن كان تافهًا,فلا زال حديثًا ولا زال يجمعنا وقد قررت حاليا ان اخفف من طموحاتى وارضى  بالقليل حتى أحوز الكثير,لكنه اطاح بكل خططى التافهه ارضا ولم يسالنى من الاساس او حتى يلتفت !

يا ويلته من قلب تائه معتق بالذكريات قاصر عن التذكر!كيف يتناسى وجودى ويغفل كل هذا الكم من المحاولات التى اود ان ابذلها لجعل حياته افضل, لكنى لم افقد كامل صبرى  وسابقته قائلة( غريبة انا اليوم؟),لكنه تناوب اكثر على اطاحتى ارضا واكتفى بهز رأسه إيجابا .
 ربما غدا !
...................................

لا زال يطيل نظره للحديقة!
ما بها أكثر مني لينظر لها ويتركني ها أنا ذا أحارب المجهول بداخله بلا أي سلاح واهيا كان !لعله فقد عني كل أسلحته وأسلحتي بتلك الحرب المفتعله بين حزبين لا يهتمان الا بمصالحهم الشخصيه بينما تركوه يتعايش مع يومياتها بكل بغض! أعلم أن ما مر به ليس بقليل ولكن ما بالنا لنتعايش به لبقية العمر! فلنختزنها ذكرى عفنة بدرج قبيح من ادراج الذاكره ونتناسى يومًا بعد الأخر أين كانت ومتي تركناها.

لا زلت احبه رغم ذلك !لن افقد الامل وساحاول!
لكنى جد ارهقت !




 ........................


فى الصباح تثائبت بتثاقل وطلبت منه تفقد الحديقة وتناول الإفطار بين جنباتها فعلى ما يبدو إنها أنجح مني في السريان عنه! أجاب بالموافقة رافعًا جسده عن الأريكة علي مضض ,فعلى ما يبدو إنه لا يريد أن يتحمل ذنب نكران الجميل لخوصها كما فعل به رؤساء كتيبته الكرام.

وجبة إفطار يوميه رتيبه جمعت بيننا وكلمات كئيبة طالعتها بالجريدة عندما فاجئنى بوقفة مرحة منه والتفاته عتب علي عامل الحديقه قائلاً:
ليس بهذا اللطف نُحيي الأرض بعد أن ماتت!
فلتميت الموت بداخلها فتحييها من جديد !
فلتضربها بقوةٍ أكثر فلست بإمراة عجوز أيها الرجل رومانسي الغضب!

قليل من الوقت قد مر قبل ان ينتفض للمره الثانيه زائحًا كرسيه ,ممسكًا بفأسه ,متناوبًا على قتل موت أرضنا وبعثها من جديد,لعلها طريقته لإستفزاز غضبه الداخلي كي يخرج! لعلها ! 
سارحب باى محاوله ايا ما كانت ما دامت قد تريح جزيئاته التعبة من الترحال داخل الماضي. 
على ما يبدو ان هنالك امل بالفعل !

...........................................................

تتوالى الأيام ووجهه يتفتح يومًا بعد أخر وهكذا أشجار حديقتنا ,فقد تفهم عاملنا الدؤوب رسالة زوجي له وأخذ منواله في قتل الموت والملل المتربع بحديقة منزلنا , يا ليته قادر على قتل حزن القلوب بضربة فأسه الواهي!

ورودٌ حمراء,بيضاء, حتى شجرة البرتقال أذن لها بضحكاته أن تشاركنا الحياة من جديد, جلسنا ومع طبق من البرتقال واليوسفي وضحكة صبورة مني استحثته على الحديث وكسر وتيرة الملل للمرة المليون بعد المليار,
أجاب بهدوء:
أي شوق هذا يحملني إلي الموت!
أي إستيطان لتلك الأحزان يجمعني بذكريات تحكمت بيومي لوقت طويل ثم تثاءبت مخلفاني بجراح دامية!

بدا يفتقد للترتيب فعلى ما يبدو انه فى غفلة من أحزانه باغته الكلام فتحدث,لم أرد أن أقاطعه فهذا مبغاي أن يتكلم ولو غناءً بأي كلمات شعبية!لم يُطل ولكنه أنهى كلماته ببسمة رضا عن كونه لا زال حيًا يرزق وإنه يملك اليوم فأسًا يميت حزنًا ليزرع حياة وليس كما سبق يميت حياة ليزرع بقلوب الكل حزنًا  ..

كان الادرينالين يتقاذف بين خلاياى مخلف وجنتاى موردتان وملامحى مستثاره لمدى سعادتى كونه واخيرا قد تجاوز صمته وتحدث,ابتسمت في هدوء وقبلت جبينه وطلبت منه أن يعدني بأن غدًا سيكون يومًا عبقريًا بصحبتي! 
أومأ برأسه قائلاً (كم أشتاق لحديثنا السابق قبل سفري,سامحيني على أي حال برتقالتي الأقرب إلي قلبي!),هكذا كان يدللني فيما سبق ولذا أهتم بزراعة شجرة للبرتقال بحديقة منزلنا لتذكره بي دوما ويعبر لى بصوره دائمه عن امتنانه لوجودى بمراعتها اليوميه حتى تزهر وتورف اوراقها اكثر واكثر.

 هكذا وجدنى بعد طول غياب لا زلت انتظره انا و برتقالاته المتشبثه بالحياة ,ننتظر ولو لفته منه معينه على الحياه بدلا من الموت لنبعث من جديد متناسيين كل ما كان املين فى غد افضل ,مكتفيين بوجوده .



الأحد، 15 يونيو 2014

سيلنترو الميرغنى

أعتقد ان المكان علي عكسي مثقل بالمشاهد المتكررة،ورغم ذلك اشعر به وقد تهللت اساريره لظهوري بعد سنوات غياب طويله ,
اسرح بخيالى قليلا انه لو كان لهذا العمود لسانا, لاشاد بتغير مظهري كليا عن اخر زياره له وخسارتي لبعض الكيلو جرامات ,لاطال الحديث عن مدي تطور حركتي بالكعب العالي،
لو كان لهذا العامود لسانا, لتحدثنا باستفاضة عن مدي كذب هذا الفتي علي تلك الفتاه الحالمه،لتناقشنا في مدي توتر وتيره صوته في حديثه معها بما يدعو للقلق كونه لن يتزوجها يوما كما يعدها،
لو كان لهذا العامود لسانا, لحاول علي استحياء حثي للتدخل ونصحها بهذا-البريك- المختلس بينما يستعدل ملابسه بالحمام,وبرغم علمه انها لن تصدق كلمه من كلماتى مهما اطلت لها الحديث ومهما كانت حجتى قويه ،اعلمه منذ امد طيب حنون و لكن غير واقعى بالمره !
كنت اهز له راسي موافقه لعلمى كونه سيتفهم تماماً فقداني الرغبه في الكلام،فهو يعلم مثلي تماماً انه كلما تجاوزنا أعمارا اخري علي تلك البسيطه فقدنا رغبتنا في الكلام اكثر وأكثر.
سيحاول لفت إنتباهي لهذا الرجل الجالس بجانبي بينما يعاني نفس وحدتي الجليه في فراغ مقاعد منضدته من الزوار،سيحاول تهيأتى كونه يحاول استراق النظرات الي راغبا في بدء حديث ما ,حديث يعلم انني ان اخوضه يوما معه !
سيحاول بخجل سؤالي عن صديقتى المقربه ورفيقتى بمعظم زياراتى لهذا المكان, وستجيبه ملامحي ان ما كان كان وليس لي الا غدي-كما تقول ماجدة الرومى-.
سيحاول الخوض بالتفاصيل لكن ستمنعه مقلتاي المغيمتان بنحيب طويل مؤجل ،سيحاول بخبث محبب تذكر لحظات بعينها ليدفعنى للابتسام كيوم أصابني النعاس علي تلك المنضده وطلبت من النادل ان يوقظني بعد عشره دقائق فقط لاكمل مشروع الكليه المنوطه بتسليمه غداً،سيجد من هذا سبيلا ليسالني عن تفاصيل اكثر تخص صديقتي الأقرب حينها، اشعر نحوه بالرحمه كونى لا اعطيه اية اجوبه ,أحدثه كونها الان متزوجه وسعيده ولم تدعوني حتى علي حفله عرسها لاختلاف تافه بوجهات النظر تطور الي عناد مزرى فقدنا به سته أعوام من العشره الطويله والضحكات والبكاء،سيحاول التدخل لكني سامنعه لعلمى كونه ما من سبيل للرجوع.
سيحاول دفع الامر عني بالكامل بان ينوه كوني لا زلت لم احقق حلمي بامتلاك سياره ,فليس الامر سرا فانا لا اصطحب اية مفاتيح تخص السياره،هذا رغم علمه للسبب فانا لا زلت أخشي قيادة السيارات ولا زلت اكره المواصلات حد الانتخار،سيحاول ان يكون مرحا وهو يخبرني ان الامر تبدل الان واضحي يجاوره خط المترو الجديد بما يكفل لي رحله مريحه الي المنزل علي عكس ما كان بالماضى.
سابتسم له ابتسامه خافته تقديرا لكل تلك المحاولات لجعل يومى اقل صعوبه بينما تقطعها مخابره من امي كما بالسابق تماماً ,اخبرها بها كوني ساتحرك بعد خمسه دقائق! يبتسم لكونها لا زالت نفس الخمسه دقائق تماماً كما بالسابق ويتعجب كونها لا زالت تصدقني بخصوص تلك الخمسة دقائق التى لا تتبدل!
اتركه بوعد زائف بتكراري للزيارةهو أكثرهم علما بكونى لن افى به ,فبالاضافه لكونه يعرفني حق المعرفه فهو يعرف أيضاً ان هذا المكان مثقل بالذكريات بما لا يليق بزياره قريبه!
نفترق دون وداع ودون وعود براقه باي شيء فمن هم بمثل اعمارنا فقدوا القدره علي تصديق الوعود منذ امد...........
اترك للفراغ باكمله كامل ظهرى واسير بطريقى الى المتروالجديد إعمالا بنصيحته حرفيا بينما اتفكر فى شىء واحد, ان اى وحدة تلك التى تدفعنى الى الحديث للساعة والنصف الى عمود حزين يسكن -كافيه- بالى انهكته طول ساعات المشاهده ليجد بى ضالته التى تماثله حزنا!!

الاثنين، 9 يونيو 2014

الست تربي العيال وتصرف علي البيت.. مقابل إية؟

 

مقابل ايه !...........

للي مش زي حلاتي من حافظي أفشات الأفلام،فدي جمله من علي لسان شخصية كانت بتقوم بيها الفنانه الجميله سوسن بدر فى فيلم احكي يا شهرزاد،صرخت بيها فى وش حسين الامام (العريس الصالوناتي الهمام منتشلها من عطن العنوسه) بعد ما أملي عليها شروطه الجهنميه للزوجه المصرية الاصيله،

كان من الطبيعي انها تسمع له حتي النهايه و تسأله بتادب عن مقابل كللللللل هذه التنازلات في إصرار قائله( مقابل ايه!)........

انا شايفه موقفها -سبور- جداً ومنطقي الي ابعد حد ،واعتقد من اليوم ده لطالع أصبحت سوسن بدر بجملتها دي هي مثلي الاعلي !

هحاول ما اعممش الصوره لان مش بالضروره تكون وجهة نظري متناسبة مع الكل ،لكن تقدري كست مصريه تتسائلي ولو لثانية ايه في الحياه اليوميه ينقصك عشان تبقي رئيسه جمهوريه نفسك!
 انتي اللي بتشتغلي ،انتي اللي بتحلي مشاكلك اليوميه من أتفه مشكله بالمواصلات الي اكبر مشكله يطير بيها رقاب فى البيت والشغل وبيوت اصحابك لو اخدوا رايك.

 حبة منطق ....
لو درسنا الموضوع بموضوعية باحته فأنتي بكل سهوله تقدري تفتحي بيت وتديريه بصوره كويسه حتي وإن كانت ماديا متوسطه او حتي قليله ، تقدري تتبني أطفال لو هاجمتك نزعه الأمومة والاكيد هتبقي قويتي نفسك ماديا عشان تبقي كفء لقرار زي ده  ،لان لو متجوزه وأم فأنتي بردو اللي متوقع جدا تربيهم لوحدك لان اي تساؤل بغضب منك عن مدي تدخل الأب في تربيه الأولاد هيتهمك الكل بقله الدم ، لان هذا الرجل الغلبان- بيشقي- عشان يجيب فلوس! مع العلم ان الأكيد انك انتي كمان اللي في نفس البيت بتشتغلي نفس عدد الساعات وبتجيبي فلوس،لكن علي عكسه انتي مطالبه بتربيه الأطفال ورعايتهم ورعايته ومشاركه شهريه في المصروف بإتفاق ضمني بينكم او بكونك مسئولة عن مصاريفك الشخصيه ،وده اللي بيفسره المعظم بكونه مقابل عدم إثاره غضب زوجك ولتعويضه عن ساعات العمل اللي بتختلسيها من حقه الشرعي فيكي هو والأولاد واللي بتضيعيه في كلام فارغ اسمه-مستقبلك-.


ولو بتدورى فى جوزك يكون- سند - فدى حاجه مش مضمونه اوى زي ما انتى اكيد عارفه من تجارب صديقاتك المتزوجات او حتى اللى على علاقه حب بشاب ما ,فى وصمه عار قويه هتفضل على جبينك لكونك بنت بتتحملى المسئوليه هيخليهم يستسهلوا يرموا عليكى الحمل فى البدايه مقابل كلمات ثناء للجميل ,لكن بعد مده هيكون  ده الطبيعى و لو ما عملتهوش هتتلامى!


 حقه..........
دي الكلمه اللي هتسمعيها لو فكرتي تشتكي من اي حاجه جوزك بيعملها او مقصر فيها من وجهه نظرك - الظالمه طبعا- هتقولها والدتك عشان ما تخربش البيت وهتقولها صديقتك خوفا من ان تلقب -بخرابه بيوت- ! 


نظره تأمل.........
كل هذه الحقوق أعطاها مجتمعنا المصري للذكور لمجرد اختلاف في عدد الاعضاء التناسليه الحساسه بيننا وبينهم! كنت ساتفهم لو اعطاهم تلك التميزات لندره بنوعهم بغيه الحفاظ علي السلالة! لكن انا ملاحظه وفره فى السلاله والحمد لله فلازمته ايه الدلع المرء بقي! 


رجاء........
حافظوا علي سلالتنا حبه من باب التغيير ،لان لو قررت في مره اسال زي سوسن بدر (مقابل ايه هعمل كل ده!) في المعظم الإجابة هتبقي بنفس لباقه وتحديد حسين الامام (هبقي جوزك!) , ساعتها سامحني عزيزي المواطن لو قلتلك زي ما قالت ابله سوسن بالمللي (امشي يا رجل يا عره )


 لينك المقاله على جريدة الوطن:
:)

http://www.elwatannews.com/news/details/502764