الاثنين، 15 مايو، 2017

وولفرين



بالصغر, كانت صدمه بشعه على عقلى كطفله ان اكتشف انى لا احمل ملامح مميزه او بجسدي علامه قويه صارخه! ان تقنع طفله تشاهد كل هذه الافلام عن الابطال الخارقين انها مجرد طفله عاديه وانه ليس لديها اى فرصه ان تكون مثلهم يوما ما كان بمثابه احباط يعاقب عليه القانون , فلن تكتشف يوما ما انها ابنه زيوس او هيرا وربما نسوها منذ زمن وسيحين موعد استردادها الى الاوليمب يوما ما! كان من الكئيب والمحبط ان تعلم ان ليس لديها اى فرصه لتكون كائن خارق !
ليس هذا فقط, لكن بهذا لن تستطيع والدتها ان تستدل عليها ان اختطفها مجرم ما لتجدها بعد عشرات السنوات كما يحدث بالافلام العربيه والهندية !

عندما تحققت من هذا علمت يقينا اني لم اخلق لأكون بطله الفيلم .
أصابني الامر بالاحباط في بادئ الامر وغضب عارم اجتاحني ,عبرت عنه بطفوله في مواجهات غاضبه مع أمي اسألها لما لم (تتوحم) علي شئ ما بفتره حملي كجنين !لما كنت هادئه الطباع وغير مطالبه منذ بدء خليقتي!

حتى جاء اليوم المصيرى بحياتى ,حين انفجرت باكيه يوما لها وانا اخبرها اني لا احمل اي علامه بجسدي وقد تحققت من هذا جيدا وبهذا لن تستدل علي ان تم اختطافي وبهذا سأعيش طفولة تعيسه ملتصقة بك طيله الوقت خوفا من اي يتم اختطافي ,ولن يضحي لدي ذكريات طفوله سعيده اشاركها صديقاتي في المراهقة او تهون علي شبابي ! سأظل فتاه عاديه يا أمي وهذا يقتلني منذ الان !
إنهارت حينها أمي ضاحكه واحتضنتني بشده وقبلتني علي جبيني قائله(ما كل هذه التوقعات الدرامية التعيسه !وما الضير في كونك فتاه عاديه! ) حينها رات ان جملتها هذه زادت الطين بللا فاسردت (ولكن لا تخافي فانتي لست فتاه عاديه فانا لدي سر لك سيحيل حياتك رأسا علي عقب ! سر كنت انتظر حتي تنضجي قليلا لتتفهميه,وها انت ناضجه لتستعيبيه) حينها استحوذت علي كامل تركيزي لدرجة اني لم أعد اسمع سوي صوتها ودقات قلبي !
كان صوتها حانيا رخيما كالمعتاد ولكن جملته بشعور عارم بالامل حين قالت (عندما ولدتك كنتي في حاله جسديه ممتازة وفرحنا جميعا لكونك تعلمي بتجربتي السابقة مع أخيكي ملاك السماء ! كان كل املي يا صغيرتى ان تعيشي فقط, ان تعيشي يا فتاتي ولا تتركيني كما فعل أخيكي الأكبر !

فى المساء بعد مباركات العائله وحب الجميع استسلمت لارهاقى ونمت وتركتك للممرضه وكانت تدعى سناء, كنتى اول طفله تستلم رعايتها فكانت تخاف عليكى بما يناسبنى كأم وليس ببرود الممرضات الاخريات اللائى تعودن على صراخ الاطفال ,كانت تحمل حنو ام ولذا استرحت تماما لان اتركك لها رغم كونها ببدايه حياتها كممرضه ,في غفله من الجميع توقف قلبك عن النبض تماما وظنت الممرضة انك توفيت ولَم يكن بجوارها اي طبيب ليسعفك ولكن بحركات أوليه حاولت ان تنعش قلبك الصغير ونجحت الحمد لله ،حينها ايقظتني من النوم فزعا وفرحا وهي في غايه التوتر تخبرني انى كنت على وشك ان افقدك وسردت لى ما حدث, حينها طلبت منها بهيستريا ان تحضرك الى حضنى لاطمئن ! اذا بك هادئه الطباع تبتسمين لى كأنك تطمئنينى انك صرت على ما يرام ,منذ ذلك اليوم صرت متعلقه بك تعلقا مرضيا ولا يهدئنى الا ان رايتك تبتسمين ,وهذا هو سرى الكبير)
على غير المتوقع رات عيناى حزينه! فهذه المغامره ليس لى اى يد بها فهى فقط ترتيبات القدر وربما حظ قليل اصطحب هالتى حين ولدت !

اسردت قائله :انتى مقاتله محبه للحياه وهذه هى قدرتك التى لازمتك منذ ولادتك,تحبين ان تحيي وتستمعين بذلك وتبتسمين الى العالم ,الم تعرفى ان سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام قد زاره الملك صغيرا واخرج ما بقلبه من سواد الحقد والغل الذى يسكننا جميعا نحن البشر ,اعتقد وان صح تعبيرى ان عندما فقدتك وعدتى الى من جديد كان وكأنه تصحيح مسار من الله ليلقى بجسدك الجميل هذا روحا احلى وكانه نوعا من سؤ التصنيع فى خط انتاج الاطفال ! كان لا بد من ان يهدوا لهذا الجسد روحا جميله كروحك وليس الروح الاولى التى سكنت الجسد لليله بطولها !

الان وبعد ان علمت الحقيقه عليكى ان تصونى السر وان تبجلى هذا التغيير الطفيف بالخطط الذى صب بمصلحتك كلا وجزئا على مدار ايامك الطوال القادمه بحياتك الطويله!

تاكدى ان هذا الجسد مثالى لهذه الروح الجميله الباسمه فهو جسد قوى يتماشى ويتفاعل مع المتغيرات ولا يصاب بالضيق حتى حين ازاحوا منه روحه الاولى واهدوه الثانيه تبسم وتفاعل بكل لباقه!

امى هى الاعظم بلا منازع! لكن منذ ذلك الوقت قررت ان احترم تغيير الخطط وابجل الحظ وان استمتع بمراقبه كيفيه توائم جسدى مع هذه الروح المعدله يوما بعد الاخر , وربما هبتى السريه تكمن فى قدرتى على التاقلم مع كل المتغيرات الخارجيه ك (wolverine) استطيع التبدل والتغير داخل نفس الجسد دون شكوى, فقط يلزمنى بعض الوقت ليتاقلم جسدى مع مستجدات الوضع ثم اعود كما كنت وربما افضل .... 

ليست هناك تعليقات: