الأحد، 22 مايو، 2016

one night stand!


رنة صوته تختلف عن كل ما اسميته بالسابق مختلف!

كانت لبحة صوته هذا الإختلاف الذى يشعرك بالأنس والراحه ,أو قد يكون ليس مختلفا إلا عن ما اعتدت سماعه ,فهو قد يكون شبيها  لصوت هذا الرجل الذى هدهدنى صغيرة على سلم أتوبيس النقل العام بدلا من امى المنشغله بدفع تعريفه النقله بينما كانت عربه الأجره ترفيه غير محبب ,او ربما يشبه صوت بائع الحلوى امام مدرستى الإبتدائيه بينما كنا نتخلص من رزانتنا بصحبته ونستسلم لإلتهام كل ملوث بأريحيه تامه,صوت ينفث برأتيك خلطه بهارت تأنس لها جيوبك الانفيه منذ الطفوله !

لا اعلم لما ائنس له حقا ولكن كل محاولات عقلى الواعى لجعل الامر منطقى تؤول الى لا منطقيات كثيره ,قد نركنها الى غيبيات جحيم الحيوات السابقه  لروحى الحائره تلك ! ربما سكنت روحى مكان بقربه فيما سبق او ربما كنت اسكن جسده هو دون غيره مشاطره معه فى مكان ما بزمان ما لا اتذكر تفاصيله!

لم تكن لي خطط طويلة الأمد كالمعتاد منى فى موقف كهذا , فقط اردت جعل الموقف يستحق ان اعيشه والمشهد يستحق ان يلتقط المخرج جسدى بزاويه منه ,هكذا اكتشفت بعد كل هذا العمر الطويل من خيبه الامل انه الاسلوب الامثل لجعل كل مشاطرينى المشهد او الحياه التى هى متتاليه من المشاهد يخرجون كاسبين ايضا! مكسب لحظى ولكنه يظل مكسبا يستحق الإلتفات !

دارت بيننا محادثات قصيره حاولت قدر الإمكان ابعادها عن متناول حكم عقلى لانى كالمعتاد كنت سأتهمه بالغباء ,فانا مثاليه بحكمى على الاخرين واتوقع منهم الكثير وما بيدى حيله حول ذلك ,انتظر الكثير من الإيمان بما يتلفظون به والكثير من الحكمه والصدق فى سرد تجاربهم والكثير من الثقه بالذات للحديث عن خططهم المستقبليه,الكثير هو ما يكفينى و هو ما لم يعد مطروح فى الاسواق حاليا ! رضيت بنصف وجبه الحوار بيننا دون تذييل كلماته بأى انبهار منى لكونى أرفض تزييف مثل تلك التعبيرات الثمينه ,لكن اسعدنى إمتلائه بقليلي وتشبعه الكامل بأشباه الجمل وأشباه الإلتفاتات الى قدمتها له  .

انتهى الحديث سريعا كما بدء بين اثنين لا يربطهم الا كونهم من مرتادى نفس المقهى البرجوازى العتيق,انتهى لانى اردت له ان ينتهى قبل ان يتحول الى نهج من الإستحلاب لكلمات صغيره نجح بها بلفت إنتباهى ! طلبت منه الرحيل دون إبداء عذر مقبول وهكذا تجمل بكون رحيلى مرحب به.


فى طريقى للمنزل استعدت بعض اللقطات ودونتها بمفكرتى ككلمات او كمشاهد مصوره حاولت ان انسقها بكروكى بسيط رسمه سن قلمى الرصاص المجهد سجين حقيبتى ,هكذا كان وهكذا كنت و هكذا لم اندم ولم يندم ولم يغضب الكون لكوننا استنشقنا الكثير من الاكسجين خاصته فى لقاء ما لأثنين من الغرباء .