الثلاثاء، 8 سبتمبر، 2015

تعود

 
"التعود اقوي من العاده"
كانت تلك هي الكلمات المسكوبه اليه من برنامج ما على الراديو في صباحه الباكر ذاهبا الي العمل في اتوبيس مصلحته الحكومية الرث، تدعوه الكلمات الي التفكر دون بد منه, فهو مرهق من حلم لم يراوده مسائا فأتاح سبيلا لكابوس لطيف ليقد مضجعه، تفكر لثوان هل تعود الوحده ام هي كانت عاده وبهذا يمكنه التخلص منها ، فى داخله يخاف ان تظل تلك الوحده  قدره رغم اعتياده عليها منذ زمن .
بعد ان توفت جدته الطيبه التي احتضنته منذ زمن لم يسال فيه ابدا عن والده ووالدته واكتفي بزياراتهم له فى اوقات متفرقه متفرقين كذلك كل على حدى ولكن علي نهج وضع طابع البسطه فلم يهتموا لاموره الصغيره او حتى الكبيره ,لم يحتفلوا باولى كلماته او اول سن مكسور له ! شك كثيراً كونه _ابن حرام _لذا لا تتشرف والدته او والده بوجوده ،لكن خوفه من فاجعه كونها حقيقه جعل عقله يستبعد سؤال جدته عن هذا الامر, إستعاض عن كل الأسئلة التي تدور بعقله بتعابير صامته خاليه من الحياه تعلو ملامحه دوما ,تنجح فى ابعاد الناس عنه اكثر رغم احتياجه الماس لقربهم ، لطالما كان في مدرسته وحيدا ,لا يصطحب أصدقائه لنزهات ما بعد المدرسة فكان لديه دوما واجب اهم بالعودة لجدته الحنون لتناول وجبه الغداء سويا ثم الحرص على ان يناولها ادويتها ،نشأ بثقافه حياتيه مبتوره لا تعينه حتي علي إقامه حوار عن ذكريات الطفوله فقد كانت محدده بلحظات صمت جمعته مع جته العجوز ، كان ماهر تعريفا حقيقيا للحل النموذجي الذي لا يصلح للحياه الا علي صفحات الكتب!

برغم موت جدته الا انه لاحظ كونه دون بد يكرر نفس السيناريوهات القدبمه بينما كانت جدته لا زالت حيه ! ظل ملتزم بمواعيد الوجبات وبأداء صلاة الجمعه بالجلباب الفضفاض والطقيه المخرمه ، ظل يلتزم بغسل الصحون بمجرد الخلو من الطعام ، ظل يؤجل قرار دهان الحوائط الذي لطالما ارادته جدته ! فهو لم يعتاد ان يريد هو فقط ينفذ ما يريدونه منه !
تتبع ......