الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

فيشه الكمبيوتر



كنوع من فعل (الفلتره) او التصفيه للايام اللي فاتت بيني و بين حالي , و كنوع من التذكير( لنفسي), قررت ادرس تحول الكائن النساني بعد اسبوعين متواصلين من الانفصال عن البشر و يمكن اكتر من اسبوعين و انا مش فاكره او مش مهتميه افتكر !
الكائن الانساني موضوع البحث و اللي اجرت عليه تلك التجربه هو انا , سميحه الصواف :)
..................................

الحقايق الوحيده في كل اللي هقوله و اللي قلته لروحي جوه نفوخ نفوخي و ما كتبتهوش:-


1- ان الغرض الوحيد من كتابه السطور دي اني اتصالح مع نفسي في العلن كنوع من التطهير العلني للذات من غير اي ابتهالات لحال افضل  , لاني اكيد مش (جيم كاري) و بكتب مذكرات اللي هيشتريها ملايين ,
  و الاساس الاساس اني ارغي من غير ما حد يقاطعني في وسط ما انا بتشحتف فكريا ,وكالعاده مش مبينه كوني بتشحتف و شكلي رزين و زي الفل عادي يعني !,

 كتير جدا لحطات صدق اللي قدامك بتقطعها بغبائك و انت بتقاطعه و هو بيسترسل و بيتكلم , معلومه لكل البشر زملاتي في الكون: (بلاش تقاطع حد بيسترسل في كلامه لانه اكيد محتاج يفضفض و حرام عليك ما تديهوش الفرصه دي! , حتي لو انت مش مهتم سيبه يفضفض للكون و اقفل ودنك انت 
 اعتبر نفسك توصيله فيشه كمبيوتر , كل غرضها توصل فيشه الكمبيوتر اللي سلكها قصيردايمـــــــــا للفيشه الاساسيه في الحيطه اللي هي دايما بعيـــــــــــــده !!), تصالح مع كونك دورك في الكون ده كله توصيله فيشه الكمبيوتر ,بتستقبل و ترسل و مش مطالب انك تتاثر بكم الطاقه اللي بتنقلها من الناس للناس او من الناس للكون او من الكون للناس و هكذا , يعني ده من الاخر ذوقيا منك انك تتاثر, خليك امين في الطاقه اللي بتنقلها و ابعتها للي محتاجها, و دي اخر نصيحه ليكم زمايلي في الكون لاني بكره ابقي كائن ناصح اصلا !!
:)



  2- اني افكر نفسي اني ابعد ما يكون عن شعور الضحيه , يعني لا بدعي علي حد محدد في سري, ولا ساخطه علي المجتمع ككل ,و لا عامله ثوره علي وضعي , انا بس متأففه و رافضه بشياكه , يعني اتطمنوا يا اللي بتتصلوا بيا و صدقوني لما اقولكم انا زي الفل !
 3- ...............................
 مش فاكره اوي او مش محدداها اوي ,حساها و مش عارفه اقولبها في كلام مقري (الكلمات اسؤ طريقه لنقل المشاعر صدقوني),
يعني لو في امكانيه اسيب الصفحه فاضيه قدامي لساعه و اكلمها شفهيا عن كل اللي مضايقني و هي بتسرده بطريقه ما غير مكتوبه لاني في النهايه هلاقيها برضوا فاضيه , بس تقدر بردو تنقل لكل اللي هيفتح صفحتي الفاضيه دي كــــل اللي حسيته و قلته و فكرت فيه ساعتها اكيد كنت عملت كده, لان دي فعلا اصدق طريقه لنقل اي و كل حاجه , انك تثق ان في كل سطر بتقراه تلت سطور اتحست و ما اتكتبتش او اتكتبت لكن بحبر سرى مش هيشوفه و لا هيقراه غير اللي بيعرف يحس و يميز !
 ,عامه و من غير رغي كتير رقم(3) اللي مش فكراها او مش عارفه اقولبها في كلام قابل للقرايه, ما تختلفش كتير عن اللي فاتوها........لان يظل اللي كاتبها بردو انا اللي حاسه بنفس اللي حساه دلوقتي ,يعني المنبع واحد:)
.....................................................................................................


نبدأ بقي شحتفه:......


لان للامور  بدايات و نهايات  , لكن دعنا نركز علي البدايات الان , 
البدايه كانت رساله من شخص عزيز جدا عليا حاول الاتصال بي لكني لم استطع الرد , ارسل لي رساله بسيطه علي هاتفي النقال و لكني شعرت بمدي الم روحه لحالي متسائلا عن احوالي و عن سبب اختفائي , عز علي اتركه متسائلا عن حالي و قررت بيني و بين حالي اقوله علي السر الاكبر و افضفض معاه شويه لعلني اطمنه عني ,

صديقي , 
لا تقلق انا زي الفل زي ما قلتلك بالمللي في اخر تليفون بيننا ..
لكن, انت عندك حق انا قلبي مخنوق و متضايق و مش عاجبني حاجه من الاخر !, علي راي درويش(لا شيء يعجبني! ) 

 لا شىء يعجبني
لا الراديو ولا صُحُفُ الصباح ولا القلاعُ على التلال
أُريد أن أبكي
يقول السائقُ : انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ
وابْكِ وحدك ما استطعتَ..................

انا لم اختلف كثيرا يا صديقي عن حال الجندي في قصيده درويش :
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً
أَنا لاشيءَ يُعْجبُني
أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً يُحاصِرُني

لكن هل  قراري سيضحى  كقراره عندما يجمع الجميع علي الموت انتظارا للافضل, ام سافضل الحياه تبعا للظروف المواتيه متناسيه ما يعجبني فاقول مثله تماما  ..

أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا
أنا مثلهم لا شيء يعجبني
ولكني تعبتُ من السِّفَرْ

هل ساشعر كما شعر درويشي و اقرر (الموت حياه) حياه  بين الناس و الاشياء التي لا تعجبني بالتاكيد , فاصير درويشيه الحل !,ام ساتخذ قرارهم و اظل انتظر الافضل لي لطيله العمر !!,

هل انا واثقه من عمري ان يكفي لتعبئه و هيكله طموحاتي امام عيني فاعيشها , هل انا واثقه من مدى حسن حظي ان يتسع لاحلامي و يقرر ان يبتسم و يتخذ جانبي !,
 هل انا انا ؟ ,دون ادني سينمائيه اوجه لك يا صديقي هذا السؤال فارجوك اجبني , هل انا انا ؟
هل انا تلك الفتاه التي اظنني عليها؟ , هل انا حقا احب ما احب و اكره ما اكره ؟, هل الالوان تتشكل و تتأخى بهذه الكيفيه بعيني ؟, هل انا متصالحه مع الكون حقا؟ , اما انا ضحيه لساحر ما يبقيني شارده مع ذات ليست بذاتي و عليه لن اصل الي ما اطمح ما حييت , لاني اخترت من البدايه دور لا يليق بي و جسد لا يمت لروحي بشيء!

......................
عزيزي,  قراري بالاختفاء ليس هربا من شيء , فباضافه كون لا شيء يعجبني فانا لا اهتم كثيرا لشيء او القى بالا للكثير هكذا ,  لكن كان غرضي ان  اتخفي من قدري و احارب علي ارض اخري اقل تشويشا , قررت ان استوضح الخيوط قليلا و اركز في الاهم , فكل الاشياء لطالما كانت مهمه بعيني لسبب او لاخر , اسباب نفسيه و اخرى عقلانيه ,
لكني قررت بتلك الفتره ان اركز في ما هو مهم عقلانيا فقط, اريد ان ارضى فقط عقلي بما افعل و اقتنع به روحيا بالتبعيه حد اليقين ,فقد اكتشفت مؤخرا يا صديقي ان عقلي عندما تتاح له فرصه القياده ينجح مع الوقت علي استماله قلبي لما قرر , فيعتاد قلبي الحياه بالشكل الذي حدده عقلي و عليه ترضى جميع الاطراف !
اما قديما عندما كان قلبي قائدا مقداما يبني و يهدم ويبني و يبني  ,

دعني اسرد لك قليلا عن تاريخ قائدي (القلب) , لقد كان دوما ذا نوايا طيبه للجميع ,هوايته البناء و البناء و رؤيه الجموع سعيده,فكان حقا قائد طيب و لكن  لطالما نازل في اراضي لبشهر يهوون الهدم , فلم يعاني قائدي الهمام الا مزيد و مزيد من( كسر الخاطر, مع ان جبر الخواطر علي الله كما تقول جدتي حين تسترضيني ) ,فظل يراقب اماله و احلامه تنهار امام عينه , و هذا ما لم يرضى عقلي ابدا , فاحتج علي دستوريه جسدي و قرر العصيان , و ها انا كأقل انعكاس لوضعنا السياسي الحالي احضر مسوده دستور بيني و بين حالي و لكن هذه المره ناتجه عن محكمه تاسيسيه حقيقيه ! فقررنا انا و انا ان نعلن عقلي قائدا للفتره القادمه !
........................
اخيرا و ليس اخرا و لحصر كل ما قلت و وددت ان اقول و كتنويه عن كل و اي مما يدور بخلفيه ذهنك ايها القاريء, فصديقي يعلم كل الخلفيات و لست في حاجه للتبرير له :


ان كنت لا تعلم فاعلم, اني و لمده طويله كانت قراراتي تنبع من اثنان متناقضان و لكن متصالحان كونهما يسكنان نفس الجسد (جسدي!) فكانوا يتأخوا علي مضد و قد حصدت انا وحدي كل نتائج اخطائهم كنتيجه بسيطه كوني صاحبه تلك الجسد الرث !

فكان القرار في منتهى السهوله , اما ان اتنازل عن الجسد للكون و اتركهما(انا و انا ) يفلت زمامهما مني و يعيشا اثنان في هذا الكوكب , اما احافظ عليهما بداخلي و اقرر ان العب عليهم لعبه سياسيه جديده تبقيهما متناقضان و متصالحان و لكن باقل مضد ممكن !
 


اذا ساحترف السياسه من اجل ذاتي فالعب عليها العاب ذهنيه اكثر حقاره كساستنا الكرام بائعين الاحلام في اكياس مخرومه علي رؤسنا نحن فقط :)


الخميس، 13 ديسمبر، 2012

أتلهي يخيبك!



صوت ما في نهاية دماغي بيتكلم برزانة وبحكمة تخليك غصب عنك تلتفتله، مش شرط التفاتك تخليك تصدق كل اللي بيقوله، زيه زي الناس المتلمعة في برامج التليفزيون اللي بيتكلموا في السياسة والاقتصاد! أعتقد إن في يافطة قدام كل قناة بتقول لو مش متلمع وعلى سنجة عشرة مش هتطلع في قناتنا يا حدق! مش مهم تكون بتقول كلام حلو، مش مهم تكون ليك شخصيه، الأهم إن شكلك يوحي بالجدية وتقول كلام منسق، ساعتها تقدر تبقى إنسان في نظر ناس كتير، مشاكلك النفسية حلها بعيد عننا، بس انت تنفع واجهة!



أهو الصوت اللي في آخر دماغي ده صوت الواجهة، الصوت المتلمع اللي فيهم، أصلهم كتير هناك!!



بعد ما اتنحنح كتير قاللي: أعتقد!!!

أعتقد إن الإحباط والاكتئاب فعل أناني جدا. أو يعني بينتج إنك بتركز في حالك انت وبس وخلاص، فأكيد بتتضايق وتتخنق وتحس إن مفيش سبيل لتغيير مُرضي للوضع الحالي، اللي هو أكيد مش مُرضي لأنك زعلان يعني ومش مبسوط!



أعتقد لو قدرت يبقى عندي إيثار وأفكر في حل مشاكل تانية غيري ولو لوقت قصير، هلاقي مع الوقت تحليل منطقي ومنه بالتبعية حل منطقي لمشاكلي أو أيا ما كان مسماها يعني!



(صوت خالتو وهي بتقول لابنها: اتلهي على عينك يا منيل)



هو أنا مش مقتنعة بفكرة بداية الكون ونهايتها اللي بتتركز كثبوت على موقف ما! يعني عمري ما صدقت إن الثانوية العامة بتحدد مصير، أو إن الجواز واختيار شريك الحياة هي بداية ونهاية العالم!

ثانويتك العامة ممكن تبقى ولا حاجة لو دخلت كلية ما وعملت دراسات عليا في تخصص تاني وتبع كلية تانية وتمام التمام!

وجوزك ممكن تتطلقي منه وتلاقي حد أقرب لروحك بعد طلاقك ده، وساعتها أكيد هيكون مستنيكي على النص التاني من الكرة الأرضية ,بدليل إنك ما شفتيهوش قبل المدهول الأولاني ده!!



(صوت ماما وهي بتتريق على الرئيس في خطابه الأخير: اتلهي يا منيل الله يخيبك)



الإنسان مســيـَّر ولا مخير!!

مش عارفة, وعارفة إني هفضل مش عارفة!، اعتقد أنا مش مســيـَّرة ومش مخيرة أو أوقات وأوقات، يعني مفيش قانون عام يحكم موقفي من الكون!! أنا بين ده وده، وده عادي أو بقي عادي يعني مع الوقت!!



الفكرة دي بتاعت ما بين كده أو كده مش مرتاحة أنا اتعممت بسكيل وشكل أكتر وأكبر مع الوقت!

يعني مقتنعة إني لا بيضة ولا سمرة!

لا وحشة ولا حلوة!

لا مثقفة ولا جاهلة!

لا طيبة ولا شريرة!

لا مؤمنة ولا ملحدة!

عمري ما بقيت أبيض ولا هبقى عمري أسود!!

الفراغ الكبير اللي بين الأبيض والأسود (الرمادي) مداه كبييييييييير اوي، أنا ممكن أفضل تايهة فيه طووووووووول عمري ومش هوصل لجانب من الجانبين!

بعيدا إني مش مقتنعة إن الأبيض خير والأسود شر! زي ما نعم هتدخلني الجنة ولا هترميني في جهنم!

أنا هعمم القانون العام اللي بيقول، الأسود كتير أشيك على فكرة:)



 (صوت طنط فرحانة جارتنا وهي بتنده على بنتها: اتلهي اتلهي وقومي اكوي قميص لبابا علشان نازل)



يا تري هو ده تعريف فكرة إننا نفكر بره الصندوق!!

يا تري أنا فين جوه الصندوق ده أصلا!

يا تري فيه صندوق أصلا ولا حد بناة حواليا وخلاص! ممكن كوميديا الموقف تخليني اقتنع إني أنا اللي بنيت صندوقي حواليا!

طب يا تري الحل إني أحفر حفرة في حيطة الصندوق ده وأشوف براه! ولا الألطف إني أتكيف وأتعايش وأؤمن إنه الأحسن!

طب يا تري عدم رضايا ده هيوديني لكفر بالواقع ومنه كفري بالإله اللي قيمة حياتي في إني أرضى بيى وباختياراته ليا!



 (صوتي أنا وانا شايفة انعكاس صورتي على زجاج المكتب: اتلهي على عينك وركزي في اللي بتعمليه، عندك تسليمة يا هانم)



أنا مســيَّـرة على فكرة، موضوع كوني مخيرة دي كلها أفلام هندي!!

بس مسَّــيـرة بشياكة، يعني أنا مش زي الحمار أبو لجام اللي بيتزقله اللجام يمين وشمال فيطيع لجامه في صمت!

أنا بس بيتقالي من مكان ما في الكون بس بس بس فأترجمها يمين وأروح يمين! ويتقاللي بـــــــــــــــــــــس فأترجمها شمال وأروح شمال!

يعني أنا فعلا مسـيـَّرة بس بشياكة:)



أقول لكم أنا قررت فعلا أتلهي وأقول للصوت المتزوق في نهاية دماغي: هـــــــــــــــــــــــس هنا لو سمحت!!

:)